طب نكمل منشور أمس بقى +36

من المدهش أن الله عبر عن المهر بـ الأجر!

قال عن نكاح الحرائر: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} النساء 24.

ابتغي بمالي! فما استمعت به منهن! أعطيها أجرها!

قال ابن جرير: إِذَا أَخَذْتَهَا وَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، فَأَعْطِهَا أَجْرَهَا.

6/585

وفي نكاح الإيماء: {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} النساء 24

قال ابن جرير: وَأَعْطُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ

وفي نكاح الحرائر من المؤمنات وآل الكتاب -معا-:

{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} المائدة 5.

قال ابن جرير: فإن الأجر: العِوَض الذي يبذله الزوج للمرأة للاستمتاع بها، وهو المهر. 8/146!

وفي نكاح المهاجرات قال: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} الممتحنة 10.

قال ابن جرير؛ وَيَعْنِي بِالْأُجُورِ: الصَّدَقَاتِ 22/582

بل انظر إلى تلك الآية

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} الأحزاب

قال ابن جرير: يَعْنِي: اللَّاتِي تَزَوَّجْتَهُنَّ بِصَدَاقٍ مُسَمًّى.

فالأجر في الآيات عن إيه؟

فالتعبير عن المهر بأنه أجرة النكاح = له دلائل عميقة لمن تدبر.

سبق وأسهبت في بيان بعضها، وأهم موضع بينت فيه حساسية المهر وأهميته هو عند الكلام عن "اشتهاء المرأة" ستجده في التعليقات.

فمن المفارقات في الشريعة:

أن الشرع ضغط على الرجل في دفع المهر ولا مشكلة من رفعه! وضغط على المرأة بخفض المهر والتعفف

أقصد: على الرجل أن يبادر بتقديم مهر لائق ما أمكنه، وعلى المرأة المبادرة بالتعفف.

فبالرغم أن الشرع راعى نَفس المرأة واعتنى بها من الناحية السيكولوجية ولم يعارضها -كمصادمة في نقطة المهر-، إلا أنه حثها أن تترفع عنه ليكون الأمر أسمى وأرفع!! فتَقْبل بذِي الدين لا المال فهو أنفع لها!

أريد أن أقول: بالرغم من أهمية المال للمرأة والجسد للرجل وضغْط الشرع عليهما ليريحا بعضهما؛ إلا أنه حرص كذلك أن لا يتصاراعا في تلك النقطة، وأيد للرجل أن يعف المرأة بالمال فهي محتاجة إليه تريده، وأيد للمرأة أن تعف الرجل بجسدها فهو محتاج إليه يريده.

ولما كان الشرع منظومة كاملة، فإن الرجل لا يكاد يحصل على جنس إلا من الزوجة، ولا يكاد تحصل المرأة على مال إلا من الزوج، فتستقيم الحياة لكليهما.

أقصد: ما دام هناك أوراق ضغط لكليهما = ينتفعان.

الرجال يحتاجون إلى النساء، والنساء يحتجن إلى الرجال = الأمور تمشي بينهما بقلاوة وحلاوة كما في القرون السابقة.

لذا ستجد النشوز أكبر عند النساء القادرات على جَني المال من خارج منظومة الزواج!

بل النساء يتواصين به لمن كان ليس لها مال أن تصبر، ولمن لها مال أن تنشز

. ههههههه

ومع انتشار جَني النساء للمال بعيدا عن الزوج + ضعف الديانة = انتشر الانفكاك الأسري.

فالمرأة قادرة على جَني المال من الخارج + ضعف الديانة = فتهيأت للنشوز والانفساخ والتصادم عند أول خِلاف.

أقصد: لا يوجد ما يُخِيفها ويرجعها للوراء عند المصادمة.

فقديما كانت المرأة تسايس أمورها ويستقيم البيت لأنه لا مصدر مالي لها -غالبا- إلا هذا الرجل، فإذا قررت يوما طلب الطلاق "مختلعة" = دلَّ أن هذا الرجل لا يُحتَمل حقيقة، لذا لا يعارضها الشرع لأنها ما كانت لتختلع فترد المهر -الأجر- تاركة المال من وراء هذا الرجل إلا إذا كان لا يمكن العَيش معه بحال.

وعليه: لا تجد قديما رجلا امتنع عن الطلاق خلعا، بل لا يكاد الفقهاء يتناولون مسألة امتناع الزوج عن التطليق خُلعا إذا طلبته الزوجة!!

لكن الآن المرأة لا تسايس!

هي قادرة على جَني المال خارج منظومة الزواج + ضعف الديانة = هوووب كوارث.

لذا تجد الحربوءات حريصات على حض النساء على جَني المال خارج منظومة الزواج، لعلمهن -قاتلهن الله- أن هذا سيمهد لاحقا لتدمير البيت، فعند أول صراع مع الرجل سَيقُلن لها: اتطلقي أنتِ لستِ في حاجة إليه

.

لذا لا يكاد الرجل يقدر على الوصول إلى حَل مع "امرأة عاملة" عند الصراع!

الهانم بتتهور وتفتك بالأسرة بغبائها ولا يوجد ما يردعها ويثنيها عن خطئها -إن كانت مخطئة-.

وحتى لو لم تكن مخطئة فهناك سبل صحيحة يجب اتباعها عند خطأ الزوج، لا الفَتك بالأسرة جُملة بتهور!!

الطريف: أن الوقت الذي أصبحت فيه المرأة قادرة على كسب المال خارج منظومة الزواج = ضاق على الرجل تصريف شهوته! فأختفت الإماء والسَّبي، واختفى التعدد كذلك!! مما أحكم قبضة المرأة على الرجل المعاصر.

بالرغم أن المفترض أن يحدث العكس!

أقصد: كان لزاما أن ينتشر التعدد الآن بأكثر من السابق حتى لا يخلو الرجل من أسلحة!

فوضع كل الأسلحة في يد المرأة وتجريد الرجل من أي سلاح = جريمة خطط لها.

فبالرغم من أهمية مال الرجل وجسد المرأة لمنظومة الزواج واستقرارها، ومراعاة النفوس وعدم مصادمتها، إلا أن الأمر تحول الآن إلى تعظيم تلك الجزئية بما أخرجها عن حد الاعتدال.

أقصد: شطط الناس في اتباع أصل غريزتهم بما أخرجهم عن حد الاعتدال في التعامل مع المال والجسد.

فتعظيم الرجل للجسد وتعظيم المرأة للمال = خرج عن الصحيح.

أريد أن أقول: لا يقدر الرجل على النجاة حاليا إلا مَن تزوج امرأة صالحة حقيقة، وكان هو قويا أمينا قادرا على معاملة تلك الصالحة ومسايستها وحمايتها مما يضر.

والله أعلم.

#قطوف_حول_العلاقة

#قطوف_في_صلاح_الأزواج

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

منشور أمس

📄مال الرجل وجسد المرأة والعلاقة بينهما

راجع التعليقات عليه كذلك.

فالمنشور الحالي والسابق + التعليقات عليهما = كانا منشورا واحدا بتعليقات واحدة وفرقتهما حتى لا أسرف في الإطالة.

لن تفهم المنشور كما ينبغي دون مراجعة كل تلك المنشورات السابقة

- الاشتهاء العابر والدائم لدى المرأة والرجل.

📄- الاشتهاء العابر والدائم لدى المرأة والرجل.

- لماذا تنجذب المرأة إلى الأقوياء؟ وهل من حقها البحث عن المال والجسد والدين والمكانة والشهرة؟

📄لماذا تنجذب المرأة إلى الأقوياء؟ وهل من حقها البحث عن المال والدين والمكانة والشهرة وقوة الجسد؟

- اشتهاء النساء للقِوى متنوعٌ، وهو في صالح الرجل.

📄لماذا تنجذب المرأة إلى الأقوياء؟ وهل من حقها البحث عن المال والدين والمكانة والشهرة وقوة الجسد؟

- إن استطعت رفع المهر -دون مشقة- = فافعل.

📄ميل الأصهار إلى المهر الكبير.

- ميول الأصهار للمهر الكبير.

- لا تغال على زوج ابنتك فيكرهك.

📄لا تغالِ على زوج ابنتك فيكرهك.

- من شؤم المرأة أن يكثر صداقها.

📄من شؤم المرأة أن يكثر صداقها.

- {تأجرني} اهتمام الصهر بعفة ابنته على كل شيء.

📄{تأجرني} اهتمام الصهر بعفة ابنته على كل شيء.

قديما لم تكن المرأة تقدر على جَني المال إلا من الزوج، فإذا اعوجت أمكنه أن يلوي ذراعها، لكن مع خروج المرأة ومباركة الرجال لهذا الخروج = خرج من يدي الرجال الكارت الحاسم لهم، فنشزت النساء بنفس مطمئنة ولا يوجد ما يثنيها!

بعكس الرجل، إذا فتكت به الزوجة ماذا سيفعل؟!

لذا كان لزاما مع حصول المرأة على المال من خارج إطار الزواج أن يواكبه انتشارا للتعدد بأكثر من السابق، بحيث مفيش طرف يقدر يضغط على طرف آخر دون أسلحة مع الآخر!

لكن الذي حدث أن مع انتشار حصول النساء على المال = اختفى التعدد!! هههههههه

وهذا يجعل كفة النساء أقوى وأرجح.

هي تستطيع الحصول على المال، وأنتَ لا تستطيع الحصول على الجنس! هكيف سيتم الصراع وهي معها سلاح دونك؟

لذا تجد حرصا شديدا وعنيفا من الحربايات على حَض النساء على العمل.

هناك قتال من أجل عمل المرأة.

لإن المرأة عقلها تعبان وأول ما ستحصل على المال = هوووب مع أول مشكلة مش هتقدر تحل معاها لإن مفيش حاجة ترجعها لورا

اللهم إلا أن تكون تقية صالحة

- أنتَ مع عمل المرأة المعاصر ولا ضده؟!

= الصراحة ضده لإن العمل المعاصر لا يخلو من محرمات، إما أصالة في العمل ذاته أو في لوازمه أو طوارئه.

- علشان أنتَ ذكوري وبتطبل للرجالة وتريد أن تجعل المرأة خادمة!

= لا والله أبدًا، لذا أجيز بإطلاق عمل المرأة الحلال من البيت سواء كانت محتاجة أو غير محتاجة للمال، بشرط موافقة الزوج، مع معارضة كثير من الرجال لي في هذا.

لكن لو هنتكلم بخبرتي وشفوف نظري = فالمرأة من صالحها أن لا تعمل.

- ليه؟ صدقني أنتَ ذكوري متخفي وعامل فيها شيخ

= ههههه يا ولية اتلمي، أنا عاوز مصلحتك.

- مصلحتي ف إيه يا ذكوري؟!

= امممم لما حضرتك يكون العرف بيدعم خروجك ونشوزك + القوانين في صفك + ألتراس النسوان عنيف ومسيطر كمان نرى + معاك فلوس = فمفيش حاجة هترجعك عن اللي في دماغك.

أقصد: لو قررتِ باطلا -وما أكثر بواطلك- = فلا يوجد ما يثنيك.

- ما أنا مش عاوزه حاجة تثنيني لإني قادرة ع التحدي والمواجهة

= صدقيني مش في مصلحتك يوم القيامة.

كلنا محتاجين نخاف فنرجع لورا عند الخطأ.

لكن لو مفيش خوف وردع لينا = هنشطط.

فخدي بالك أن عاوز مصلحتك دنيا وآخرة، وانتِ باصة تحت رجليك عاوزة تنتصري ناو.

يا فتاة: لو أن هناك أمر في صالحك ما منعتك عنه ولحرضتك عليه.

- بس الأنطاع كثير.

= ازنقيني وإلوي دراعي يا ولية

، ما الانطاع كترت بسبب التربية الخطأ وخروجك تاركة بيتك وتخريبك وخلعك بغير حق واستقوائك بالقوانين الباطلة والمنسونين والحربوءات حولك

، وبعدين أنا مطلبتش منك تتزوجي نطع.

فكما سبق ونبهت الرجل أن يتزوج صالحة، ها أنا أنبهك أن لا تتزوجي نطعا، لكن حضرتك تذهبين لتتزوجي مجرما ثم تقولين لي: لقد منعتني من العمل فأفقدتني أسلحتي! وهو أنا قلت لك تزوجي مجرما؟!

مقالات مرتبطة8
ما دلالة التعبير عن المهر بالأجر في القرآن؟! — قطوف حول الخطبة