جميلة هي آية ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾
والأجمل أنها في سورة النساء، سبحان الله.
لو تدبرت المؤمنة هذه الآية = لتبين لها ما يحاك لها وتتورط فيه بجهل منها.
الله سبحانه فضل الرجال على النساء بالقوة البدنية والنفسية والعقلية، أي: كل أسباب القوى وضعها الله في الرجال، ثم رتب على هذه الأفضلية والقوة كثيرا من الأمور.
فجعل المرأة تابعة للرجل (أب، أخ، عم، جد، زوج، ابن، حفيد) على حسب مَن يكون وليها في هذا الوقت.
أقصد: قد يدور الزمان بالمرأة ويكون وليها هو حفيدها = فعليها أن تتبعه وتسمع لكلامه.
ولأَن الغُنم بالغرم، وهذه غنيمة كبيرة للرجال أن يكون شقهم الآخر -النساء- تابعا لهم = جعل الله على هذا الغُنم غُرما كبيرًا.
فجعل نفقتها عليه، وكذلك حَمَّله تربيتها وتقويمها، وأيضاً رعايتها وحمايتها من الفتن التي تَعرض لها في دينها أو دنياها، بل وأمره أن يقاتل دونها، فيفديها بماله ودمه.
[- هل ينتزع من ذلك: أن الرجل الذي لا يقوم على قيادة أهله ورعايتهن وتربيتهن والإنفاق عليهن وإصلاحهن وحمايتهن -مع قدرته- فيه صفات أنوثة؟
= نعم].
ثم أمر الله الجميع وخاصة النساء: أن لا يتمنوا منازل الآخرين أو مقاماتهم.
قال ابن جرير -في سبب نزول الآية-: أن بعض النساء تمنين منازل الرجال، فنهاهُن الله عن هذه الأمنيات الباطلة.
وعليه: المرأة الحيية الحصيفة كاملة الأنوثة = لا يخطر ببالها أن تقوم مقام الرجل، ولا تشتهي لو كانت مثله في كذا وكذا.
وأما اللاتي يقلن المرأة مثلها مثل الرجل! = فهؤلاء مسوخ لا يلتفت لكلامهن.
الرجل هو السيد المسؤول عن القيادة، والعمارة، والقضاء، والقوامة = فعلى المرأة عدم اشتهاء ذلك، فضلا عن منازعة الرجل عمليا.
قال ابن جرير: أمر الله أن يسألوه من فضله، إذ كانت الأماني تورث الحسد والبغي بغير حق.
قلت: لهذا ستجد الزوجة التي تنازع زوجها مكانته = يقع بينهما العداوة.
كلما زادت أنوثة المرأة = كلما ابتعدت عن صفات الرجولة.
كذلك كلما عظمت رجولة الرجل = كلما ابتعد عن صفات الأنوثة.
ولعل هذا سبب لعن أحدهما إذا تشبه بالآخر لأنه فساد في الأرض.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_في_النفوس_السوية

