دار بيننا حوار خرجَ منه في غاية الفزع والخوف.

وهو أني أرى أن النساء الحربايات: ليس في قلوبهن مادة الرحمة.

لا أقصد أنها ضعيفة الرحمة أو تتقلب عندها في الأيام، وإنما ليس في قلبها مادة الرحمة أصلاً.

- فسأل: كلهم؟

= قلت: نعم.

- فقال: الأصناف الثمانية؟

= فقلت: نعم.

كان الشاب مشفقا خائفا من كلامي يتمنى لو استطاع أن ينتزع مني استثناءً -ولو لحربوءة واحدة- = فأبيت.

حزن لعلمه أني لم أكن لأطلق قولاً كهذا دون إنعام نظر وتدبر.

حاول آيسًا أن يذكر لي بعض صور الرحمة للحربايات = فقمت بتوضيحها وبيان تأويلها، وبينت له أن نفس هذا الشخص لو فعل كذا.. مما لا يعجبها = لم تكن لترحمه، وستسحب تلك الرحمة المصطنعة إذا شاءت، بل ولتمزقنه دون التفات، فالأمر دائر حول الهوى لا حول الرحمة.

فكل رحمة قد تقع عينك عليها من حربوءة = فهي عن هوى، أو رياء، أو تمثيل، أو اصطناع، فهي تُقَلد الرحمة بناء على ما تراه من ظواهر رحمة لدى النساء الرحيمات، لا أنها تشعر بما تدعيه.

فازداد الشاب جزعا وإياسا وحزنا وخوفا.

#التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات

تكتيك الحربايات لا يعرفن الرحمة.

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

لإن أبقاني الله؛ لأصنفن كتابا فيهن = يقض مضجعهن إلى يوم القيامة، فيكون مسمارا في نعش التصرفات الدنيئة التي عملت هؤلاء الفاسقات في بثها في نفوس المجتمع.