من الأمور اللطيفة في القرآن = ذكر النساء في مواضع الأهمية فقط.

فالنساء أقسام وكلهن تعاملن بنفس المعاملة في ذكرهن للأهمية

1- نساء مؤمنات لهن علاقة وثيقة بالمؤمنين:

كأم موسى = اختفى ذكرها بعد أبرز مواقفها.

أخت موسى = اختفت.

زوجة موسى = اختفت بعد موقفها البارز ولم يظهر لها ذكر أبدآ بعدما تحمل موسى الرسالة.

عليهم جميعا الصلاة والسلام.

كذلك امرأة عمران = اختفت.

وزوجة زكريا = اختفت إلا للأهمية.

بل مريم عليها السلام وهي أعظم نساء العالمين كانت تُذكر للأهمية الوثيقة بالحدث.

وامرأة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام = اختفت

وبنات لوط = ذُكروا للأهمية

- كذلك أين أم يوسف التي رفعها على العرش؟

= لا يوجد لها ذكر خلال القصة.

وذُكرت زوجة آدم -عليهما السلام- معه كثيرا لعلاقتها الوثيقة بالحدث البارز في حياة آدم.

2- المؤمنات اللاتي لهن علاقة بالكفار :

كامرأة فرعون = لها موقف ما وتم ذكره وانتهى أمرها - إلا ما ذُكر من ضرب مثل لها -.

3- النساء الكافرات اللاتي لهن علاقة بالمؤمنين:

كامرأة نوح وامرأة لوط؛ ذُكِرن للأهمية.

4- الكافرات المرتبطين بالكافرين: كزوجة أبي لهب.

وهنا عدة فوائد:

أبرزها: أن النساء كانت لها أدوار معينة في الحياة لا تتجاوزها.

- فلو نظرت لزوجة موسى فإنها لم تشاركه الدعوة ولم يكن لها دور مجتمعي.

- بل مريم على جلالتها لم تكن تتدخل في شيء بعدما قامت بدورها كأم، ثم انسحبت من المشهد.

- وكذلك أم يوسف وزوجة إبراهيم وامرأة عمران.... إلخ. عليهم جميعا أفضل الصلاة وأتم السلام.

فتجد أن الله ذكر النساء في مواضع تليق بالنساء فعلها؛ إما للضرورة التي تحتم فعلهن، أو حَدث عَرَضي وجدن أنفسهن فيه من دون سعي منهن له.

فتجد هذه النساء ذُكِرَت في موضع الزوجة أو الأمومة أو الأخت أو البنت، ولكن لا يوجد لها أي نشاطات سياسية أو دعوية بارزة، مع الحاجة الظاهرة لهذا!

فأين نشاط بنات لوط في الدعوة؟

وأين نشاط زوجة موسى؟

وأين نشاط سارة زوجة إبراهيم وهي من النساء شديدة الإيمان والرسوخ؟

أين مصنفات هذه النساء ومحاضراتهن وخطبهن؟

لا يوجد شيء إلا القيام بدورهن المناط بهن كزوجة وأم وبنت وأخت.

فذكر الله إيمانهن به وعبادتهن فقط.

فكانت هذه النساء تقوم بدورها المنزلي على الكمال وحسب.

[هي بنت جيدة لأبيها، أو أم عظيمة لابنها، أو زوجة مساندة لزوجها، أو أخت لم تتخلَ عن أخيها].

وكلها أدوار منزلية وليست اجتماعية نشطة خارجية بارزة فضلا عن سياسية، كما يتوهم بعض الناس فـ يَلْوُون عنق هذه النصوص.

حتى ملكة سبأ ذُكِرت مَلكةً إذ لم تكن مؤمنة، ثم لما آمنت (وتبعت سليمان) اختفى ذكرها!

وكذلك زليخة ذُكرت كزوجة العزيز أثناء إجرامها، فلما اعترفت بجرمها وتابت = اختفى ذكرها.

أما النساء التي كانت تتجاوز دورها كانت تُذكر على سبيل الخطأ 🙄، كزوجة أبي لهب، وكذلك زوجة لوط.

أما حواء عليها السلام فكانت لها حيثيات شديدة وذُكِرت بالمدح وخِلاف المدح لحساسية موقفها مع زوجها - وليس الآن محل تحرير النزاع في مفارقتها -

يؤخذ كذلك فائدة:

- جواز ذكر النساء ومواقفهم بالمدح أو الذم أو للحاجة بل وتسميتهن ولا حرج - عكس ما يروجه بعض مدعي المروءة والنخوة أنه لا يصح ذكر النساء! -

- عدم ذكر النساء إذا لم يكن لذكرهن حاجة، وأنه لا يصح أن يُحشر ذكر النساء بغير داع.

فالأمر يرجع لتقدير المتكلم إذا كان عالما بما يفعل.

إذا رأى من المصلحة ذكر المرأة أو اسمها أو صفتها أو فعلها ومدحها أو ذمها = تكلم ولا حرج.

أمَّا إذا لاح له عدم ذكر النساء في هذا الموقف = فلا يذكرهن، وقد كان السلف يتجنب ذكر النساء ما استطاع، خاصة في المساجد، قال حسان: كانوا يتجنبون ذكر النساء في المساجد. أخرجه أبو نعيم في الحلية.

ولعلهم أخذوا هذا الأدب من القرآن.

#قطوف_حول_البيوت

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

الاستدلال بأخت موسى وأمه عليهما السلام بخروج المرأة وبذلها جهدا سياسيا ودعويا = استدلال باطل، لو سمعته هذه النساء لذُهلت من عَوَر الاستدلال

لم أقصد مصنفات ومحاضرات النساء أن تكون وصلتنا كمصنفات حتى لا يحتج علي أحد بـ أين مصنفات المؤمنين في هذا الزمان.

إنما قصدت أين الإشارة لخطبهن ومحاضرتهن سواء في القرآن أو السنة.

فـ في السنة ذكر خطبة لموسى أو ليحيى إلخ...

لكن النساء محال.

- النساء يُذكرن في القرآن في مواضع الأهمية ثم يختفين. — قطوف منوعة -قسم عمل المرأة-