من الأمور التي يغفل عنها الناس:
عدم التوبة مما يتعذر فعله مرة أخرى -عادةً-، مثال:
- تجاوزات عريس وعروس في مرحلة الخطوبة؛
يتزوجان وينسيان التوبة مما فعلاه في فترة الخطوبة، وقد كان ينبغي عليهما التوبة إلى الله مما فعلاه، والندم على ما أقدما عليه، وألا يتذكرا هذا على سبيل السعادة والسرور، بل إذا تذكرا ذاك الخطأ فينبغي عليهما الحزن لا الدعابة والسرور، والعزم من قلوبهما: أنه لو رجع بهما الزمن ما كرَّرا هذا، ولو أنهما تطلقا وقرر كل واحد منهما أن يخطب، فلن يكرر ذاك الخطأ.
- خروج النساء وسفرهن دون محارم، ونومهن خارج بيوتهن بحجة التعليم -زعموا!-.
- المرأة التي كانت تعمل عملاً مختلطًا وسفرًا وغيره.
فينبغي أن تتوب هؤلاء البنات مما فعلنه بعدما تقدم بهن العمر، وألا يستحضرن تلك الذكريات إلا على سبيل الألم والحزن لا السعادة، فضلًا عن التصريح بأنها كانت لحظات سعيدة!
كذلك يتوب أولياء هؤلاء البنات، وخاصة الآباء، من تلك الجرائم التي سمحوا بها وكانت تحت سمعهم وبصرهم.
فإذا كنتَ رجلاً كبيرَ السنِّ وتبيّن لك الآن ما لم يتبيّن لك في شبابك -إذ تركت بناتك يفعلن أفعالاً محرمة بسبب الضغط المجتمعي-؛ فينبغي أن تستدرك الآن وتستحضر كل محرم كان يحدث أمام عينيك، فتستغفر الله مما فعلت، وتعزم على أنْ لو رجع بك الزمن ما سمحت بهذا..
ثم انظر صِدقك في أحفادك: هل ستعظ عيالك كي لا يقعوا في خطئك؟ أم ستبارك مرة أخرى تحت مزاعم غير صحيحة؟
وإنْ كانت ابنتك -أو زوجتك- ما زالت تفعل تلك الأخطاء وهي تحت ولايتك؛ فمن علامات صدق التوبة: المسارعة بوقف الذنب.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

