هذه الـ (لأ) على حلاوتها 😁 = توضح لك منهجي في الحماية، ولماذا أُقدم الحماية على الغَرس.
نعم هناك مصلحة محتملة في هذا، وهو غَرس أجر وثواب عندنا، ولكن هناك مخاطرة تتجاوز ال50٪ -في ظني-
لهذا: لن أسمح بها، بل لا أدخل بأهلي وعيالي في مخاطرات تتجاوز ال5٪.
- تريدون غرسا ومصلحة وفوائد؟
= نعم
- إذن اضمنوا لي بأن أهلي سيدخلون ويخرجون منها سالمين دون جروح أو خدوش في أخلاقهم وفطرتهم بنسبة 95٪.
وإلا؛ فأهلي معي نتمهل بالغرس على السنين، ولسنا في عجلة من أمرنا.
أقصد: الأجر الذي سنحصل عليه بمخاطرة 50٪ = لماذا لا نبحث عن أجر آخر من نوع آخر لا مخاطرة فيه؟
وهذا منهج عام في الدين والدنيا معا، أعني: هو منهج مطرد في الحياة.
فمثلا: لو هناك مصلحة بتعلم لغة انجليزية (وفي هذا غرس نؤيده)
- لكن هل هناك مخاطرة إنْ حصلناه بالطريقة التي يُحَصّل بها الناس؟
= نعم
- هل تتجاوز ال5٪ أن يكتسبوا صفات سيئة أو تشوش؟
= نعم، هناك مخاطرة 25٪.
- إذن أمامنا خياران:
إما رفض هذا الغَرس جملة وتفصيلا إذا لم يكن هناك أي أمل بالحصول عليه دون مفاسد قوية محتملة.
وإما أن نؤخر هذا الغرس مدة لأن احتمالية المفسدة ستتغير، أو نحصُل على المصلحة بطريقة غير اعتيادية لضمان الحماية، إما بإطالة مدة تحصيلها أو بسرعة تحصيلها.
المهم: أنه غير مسموح بالمجازفة والمخاطرة من أجل مصلحة محتملة، خاصة إننا قد لا نحصلها أصلا.
أقصد: هناك مَن يضغط عليك أن تخاطر بعيالك من أجل مصلحة (سواء دينية مستحبة أو دنيوية لا تدخل النار إن لم تحصلها)، والمخاطر فيها يقينية، و تحصيل المصلحة ظنية !
أقصد: قد لا تنصلح زوجة صاحبي، وقد لا يُحَصِّلَ عيالي من الدنيا ما أريد أن يحصلوه، فنكون قد خرجنا بجراح ومفاسد فقط، وهذا ما حدث مع صاحبي، فلا هو غرَس، ولا بَقي أمرهم.
الفطرة السليمة والصفات الحميدة مقدمان على تحصيل مَسنُون ديني أو مباح دنيوي
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_في_حماية_المرأة

