هيا بنا لنذكر فضيحةً جديدةً.

​الرجل والتعبير عن الحب:

مِن الأمور المغروسة في الرجل غرسًا هو الإنفاق على المرأة، وسبق وبيَّنتُ أنه لو عشيقان سيلتقيان سيذهب الرجل إلى السوق وتذهب المرأة إلى الكوافير، ولو أن زوجًا راجعٌ من سفر سيأتي محمَّلاً بالهدايا في حين تستقبله الزوجة مزيَّنةً.

أقصد: تعبيرات الرجل عن الحب عادةً تتلخص في أمور عينية، وتعبيرات المرأة معنوية.

وقديمًا كان هذا مفهومًا لدى الجنسين.

مِن ضمن الإشكالات الآن أن تقبُّلَ تعبير الحب المالي لدى المرأة تشوَّه فهمُه عن الرجل، ولم تعد تفهمه، وتقيس تصرفاته بطريقتها لا طريقته، خاصة مع انتشار التلفزيون والسوشيال ميديا ووجود رجال يعبرون عن حبهم معنويًّا أكثر منها ماليًّا أو حتى يجمعان الأمرين.

فأقول للمرأة التي تشتكي من أن زوجها غير عاطفي، ولا رومانسي، ولا يهتم بكذا.. وكذا.. وأنها عطشى عاطفيًّا وتحتاج لحنان لا مال، وأن المال تحت قدميها، وأنها تحتاج لأمور ما.. أعمق مِن شراء شيء.. إلخ:

الرجل عقله مبرمَجٌ على أنه إذا اشترى شيئًا للبيت فإن هذا تعبير صارخ على الحب؛ فهو عندما يشتري فرخةً ويرجع بها إليك = ينتظر منك امتنانًا وشكرًا لهذا التصرف المفعم بالحنان 🤭

أنا عارف معلش إن عقلك مش مستوعب.

أكلمك بصدق: هو عندما يشتري للبيت طعامًا وشرابًا أو حتى منظفات فضلاً عن ملابس = فهو تعبير عملي عن الانتماء والحب لك وللأولاد.

وكلما أكثرَ في الشراء = كلما كان أكثر تعبيرًا.

فلو اشترى 2 فرخة أو 3 ك لحم أو تشكيلة منوعة من الفواكه = بحبك يا عمري، أموت فيك يا روح قلبي، ليس لي في الدنيا غيرك حبيبتي.

أغار عليك مِن نظري ومني ** ومنك ومن مكانك والزماني.

ولو أني خبأتك في جفوني ** إلى يوم القيامة ما كفاني.

- ثواني يا أحمد، آسفة أني قطعتُ عليك أشعاركم الرومانسية؛ هو كيس البرتقال عمل كل ده؟!

= آه 🙄

لذا ستجدين أعظمَ أعظمِ درجات المصافاة بين زوجين = يشتري الرجل منتجات.

هاتِ رجلاً أساء لزوجته ثم تصافيا، ثم جاء في المساء من العمل، ماذا سيفعل؟

- سيشتري عشاءً شهيًّا.

= ههههههههه، ألم أقل لكِ؟

قد لا يقول لها: أحبك، أذوب عشقًا في سمانتيك، لكنه سيشتري لحمًا ومانجه ليبين لها كم هو هائم بها ويعتذر إليها ولن يغضبها مرة أخرى.

- أنتم مجانين إذن!

= شكرًا لذوقك.

- لكن يا أحمد هذه نفقات البيت، فهو كان سيشتريها على كل حال، على الأقل ليأكل منها؛ أقصد: هو يشتري لنفسه أصلاً، فلماذا تقولون إنه يشتري لها!

= غير صحيح، توهُّمُكِ أن الرجل كان سيشتري لحومًا وأسماكًا وفواكه لو كان وحده هو ما ورطك في عدم فهمه.

الرجل -وهو وحده- لا يشتري هذا عادة؛ فهو قبل الزواج كانت تسير أموره بساندويتش طعمية، ولا يتذكر قبل زواجه أنه وقف على بائع فواكه أو لحوم فضلاً عن بائع منظفات.

فالرجل لو كان يعيش وحده سيقتات أيَّ شيء وسيهمل في إطعام نفسه.

فلا تظني أن اللحوم والفواكه التي يشتريها وأنتما متزوجان كان سيشتريها لو لم تتزوجا.

فتنبهي.

أريد أن أقول: الرجل إذا اشترى لحومًا، فواكه، منظفات، ملابس = فهو تعبير صارخ عن حبه وانتمائه لتلك العائلة.

وعليه: هو يحتاج منك فهمَ هذا، وتقبُّلَ ذلك منه بانشراح صدر وفرحة وسرور ليصله أنك تتفهمين حبه؛ فهو كل ما يريده منك أن يرى ابتسامةً مشرقةً، وامتنانًا لهذا الإنفاق، وكلما بالغتِ في تقديرك وامتنانك لهذا الإنفاق = كلما فرح جدًّا ونشط جدًّا لمزيد شراء.

- لكني أريد لمسةً حانيةً، وكلمةً رقيقةً، وحضنًا دافئًا لا برتقال وفول سوداني 🙄

= هذا سيرجع لرشاقتك في انتزاع ذلك منه.

أقصد: بما أن زوجك لا يبادر بنوعية الحب الذي تريدينه = فعليك بمبادرته، والاحتيال عليه لانتزاع ما تريدين، وأكبر جريمة قد يتم ارتكابُها هي كفران ما يقدمه.

أقصد: إياك أن يشتري لحمًا وأسماكًا وفواكه فلا تعِيري ما اشتراه اهتمامًا لتهيجيه على البحث عن شيء آخر يعبر به عن حبك لك = فهذا تصرف إجرامي كارثي مفزع له ويوتره؛ فهو يترجم ذلك بسوء العِشرة، وكفران النعمة، والبَطَر.. إلخ، وسيراك زوجةً حقيرةً منحرفةً، لا أنه سيبحث عن شيء آخر يعبر به عن حبه، لأنه حينها قد يكرهك، وسيخفف الشراء نكايةً فيك.

فكما أنكِ إذا كنتِ غضبى تمنعين عنه تعبيرات الحب للخصومة، هو كذلك سيمنع الشراء -الثانوي- لأنه كان تعبيرًا عن حبِّه.

فلا تتوهمي أن الرجل لو كان وحده سيشتري الشراء نفسه وهو معك، فلو تركتِ زوجك وحده بالبيت سيقتات أيَّ شيء تافه يعيش عليه، فتنبهي.

نصيحتي للرجل: عقل المرأة غير مبرمج هذه البرمجة، وخاصة المرأة المعاصرة لا تفهم هذا عنك؛ فقديمًا كانت المرأة تتفهم هذا لأنها كانت في خِدْر تأخذ عن أمها وعمتها سيكولوجية الرجل عمليًّا، أما الآن فهي على السوشيال ميديا تأخذ من هنا وهناك، وقصص المسلسلات والأفلام وجروبات البنات وقصصهن وحكاويهن لإغارة الصدور تجاه الرجال لم يعد خافيًا على أحد.

وعليه: استمر في التعبير عن حبك الغريزي ولا تتوقف عنه، فهي فطرة حسنة لا إشكال فيها، لكن كذلك، التصرفات الرشيقة والكلمات الرقيقة ممَّا جاء بها الشرع -نعم الآن قد يكون الأمر مبالغًا فيه من جهة النساء، لكن ذلك واقع يجب التعامل معه بحكمة وذكاء-.

أريد أن أقول: يجب إشباع غريزة المرأة على الوجه الذي تراه هي لا ما تراه أنت.

أقصد: بما أنها ترى التعبير عن الحب في لمسة، وحضن، وكلمة، ورسالة عاطفية في منتصف يومك = امنحها ذلك، فطلبها لا مشكلة فيه شرعية لتحرمها منه بحجة أن عقلها صغير أو تافه!

إذا كان عقلها صغيرًا أو تافهًا، أليس من الصحيح مداراتها ومسايستها؟

ألا أخبرك بفضيحة -بشرط أن تملك أعصابكَ-؟

لو اشتريتَ لها عطرًا، أو وردًا، أو إكسسوارًا، أو مكياجًا = أحبَّ إليها من كل الفواكه واللحوم والأسماك.

- أأتركها تجوع حتى أشتري لها تُوكة؟

= هههههه، لا ليس لهذه الدرجة، على أنها لو خيرتها بين عشاء وبين هدية = لاختارت الهدية وتنام جائعةً عادي.

- لكنها مجنونة إذا اختارت هذا!!

= يا سيدي، عقلها هكذا.. وعليك مجاراة هذا العقل على هذا النحو.

خاصة أنكَ لو أسرفتَ في الهدايا دون الطعام ثم اختلفتما ستعايرك 🤭

- ألم أقل لك مجنونة!

= قلت لك: سايس ولاعِب.

- وهل قديما كانت النساء بهذه العقلية؟

= امممم، قريبة من ذلك؛ الفارق فقط أن النساء قديمًا كُنَّ أكثر تفهمًا وذكاءً لتصرفات الرجل وانتزاع ما يريدونه منه، ثم إنهن كُنّ أرضى باليسير، أما الآن فلم تعد المرأة تفهم الرجل جيدًا ولا تنتزع منه ما تريده برشاقة.

وبما أنك أكبر عقلاً وأوسع صدرًا وأكثر حِلمًا = يجب أن تحتويها وتسيطر عليها.

أقصد: اجمع بين الأمرين لتسعدا.

والله أعلم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

- كم تنفق النساء اللاتي على السوشيال أو حتى في الواقع على الزينة وتراهنَّ زوجتك أو ابنتك يوميًّا؟

= آلافًا، وربما عشرات الآلاف!

- وأنتَ كم تنفق؟

= ولا مليم 😕

- فماذا تريد إذن؟!

أقصد: المرأة متعطشة جدًّا للزينة، لذا هي لا تمانع أن تنفق آلافًا على الزينة، لا الطعام، ومخ الرجل غير مبرمج على هذا.

جرِّب أن تقول لامرأة: معي 3000 جنيه، هل نصنع لشعرك بروتين ليكون أكثر نعومةً ونأكل رغيفًا وجبنةً لأسبوع قادم، أم نشتري لحومًا وخضراوات هذا الأسبوع ولا نهتم بشعرك؟ = ستختار العناية بشعرها!

لذا تجد النساء الآن يعملن ويجنين أموالاً كبيرةً تذهب كلها على الزينة ولا ينتفع منها البيت بشيء اللهم إلا فتاتًا.

وظني أن الرجال هم المخطئون؛ فالأب لا يهتم بزينة ابنته فتكون عطشى جدًّا، خاصة وأنها بين نساء لديهن زينة، ثم تتزوج لتجد زوجها كأبيها تمامًا!

أقصد: على الرجال -آباءً، أزواجًا- إشباع تلك الغريزة لديهن لتكون معتدلةً لا شطط فيها جراء الحرمان والعطش.

لذا من الذكاء والحكمة أن يتولى الرجل الإنفاق على زينة المرأة ولا يتركها لها، فيربح من جهتين.

- التحبب -ولو كذبا-.

📄- التحبب -ولو كذبا-.

- الغفلة عن الذوقيات واللطف بحجة كبر السن = خطأ.

📄- الغفلة عن الذوقيات واللطف بحجة كبر السن = خطأ.

- إطعام الزوجين بعضهما البعض = تصرف صائب.

📄- إطعام الزوجين بعضهما البعض = تصرف صائب.

مقالات مرتبطة3