سلسلةقطوف في حماية المرأة

- للزوج الحق المطلق في متابعة هاتف زوجته.

الزوج وحقه في متابعة هاتف زوجته.

من عادتي في الكلام على الحقوق أن أتكلم بقوة وانتزاع.

أقصد: أرى أن متابعة الزوج لهاتف زوجته = حق أصيل.

ذلك لأن الزوج مسؤول عن حماية هذا البيت ككيان كامل، والهاتف لم يعُد للاتصال فقط، بل هو لكل شيء الآن.

لذا سبق منشورات حول أهمية (مراقبة الهاتف أو سحب الهاتف) = كلها قوية.

بمعنى: كان المنشور يخاطب الزوج أن هذا حقه.

فللزوج (كرئيس) أن يراقب ويتابع هواتف زوجته وعياله ليحميهم، وكذلك للزوجة (كنائبة له) مراقبة ومتابعة هاتف العيال.

وليس من منهجي تقبيل يد المرأة حتى نحصل على موافقة فخامتها

على المراقبة! بل هو حق سينتزع منها شاءت أو أبت، رضيت أو سخطت.

الزوج سَيد قائد له مطلق التدخل في متابعة وحماية بيته على الوجه الصحيح ولا يُلتفت لرضا "التابع" من سخطه.

طبعا سبق بيان أن الأمر لا يكون بالتجسس والاختلاس والتخوين.

أقصد: لا يتلصص على الهاتف عندما تنصرف زوجته أو تنام فيبدأ بمراجعة الهاتف، بل هذا تصرف خطأ، بل وفيه ضعف وإهانة له، وإنما المراقبة والمتابعة واضحة وأمامها، وهي على علم بها، وكذا ستفعل الأم مع عيالها.

وطبعا سبق ورددت على استشكلات النساء الحزينة، وأبرزها:

1- أسرار الزوجة الخطيرة الفظيعة الرهيبة المخيفة السرية بينها وبين النساء والتي لا يحل للرجل الطلاع عليها. [وسبحان الله عند ذِكر المراقبة: تتكلم المرأة أن لها 200 صديقة منتقبات أرسلن لها صورا شبه عارية، و2300 صديقة أرسلن لها أسرار نسائية خطيرة جدا لا يصلح أن يطلع عليها الرجل قط

]

= وذكرت أن هذا يتم التنسيق فيه مع الزوج بما لا يحدث خللا.

+ أصلا الزوج من حقه معرفة توجهات وأفكار صديقات الزوجة حتى ينظر هل تصلح أم لا. (طبعا الزوجة هي عليها أن تخبره، لأن الأمر تعاوني للوصول للصواب لا للمناكدة) وهذه جزئية سبق بيانها بالتفصيل، فلا داعي للتفريع الآن.

2- هل لها أن تراقب هاتفه؟

= وذكرت أن هذه مناكفة وليس للزوجة مراقبة هاتف الزوج، ولا الرد عليَّ بالمناكفة، والأمر ليس مقايضة أنه من حقه فهو من حقها!

بل الرجل والمرأة لا يستويان، هذا سيد قائد وتلك تابعة له مهما علا شأنها ومكانتها في الكيان.

وطبعا حظرت كل النساء اللاتي عاندن وجادلن في هذا لعلمي أن لا أمل من مجادلتهن، بل ولا يصح مجادلتهن، فهُن حربوءات ليس فيهن فتاة حيية، فلو كانت حيية ما دخلت لتصارع.

فكل المنشورات السابقة كانت منشورات قوية تخاطب الرجل.

لكن ليكن منشور اليوم بطعم آخر.

سأتكلم مع المرأة أخيرا.

يا أخت: كم مرة تحدثتِ بما كان لا ينبغي لمثلك الحديث به؟ كم مرة شاهدت فيها مسلسلا؟ أو سمعت أغنية؟ أو نظرت إلى رجل مفتول العضلات؟ أو سمعتِ فيديوهات وڨيويسات فيها ألفاظ نابية لا تليق بمكانتك وحشمتك فضلا عن دينك؟ كم مرة شاهدت شيئا إباحيا؟ كم مرة تحدثتِ مع رجل بما كان لا ينبغي أن يتم؟ كم مرة تابعتِ صفحة أضرتْ بك؟ كم مرة علقتِ تعليقا غير صائب؟ كم مرة وقعتِ في الإخفاق، كم مرة ضيعتِ وقتك في شيء وندمتِ عليه لاحقا؟

بالله يا أخت: هل لو رجع بك الزمن تودين لو شاهدت هذه الأخطاء؟ أو سمعتِ ذاك الإخفاق؟ أو تحدثتِ بتلك الحماقات؟

تلك يا أخت أضرار عدم متابعتك ومراقبتك.

يا أخت: أنا لا أوجه خطابات للنساء أبدًا، فإذا خاطبتك يوما فاعلمي أن هذا من شدة الشفقة عليك لا غير.

يا أخت: كلنا نحتاج لمن يساعدنا على التصرفات الصحيحة.

كلنا في حاجة لتوجيه وتربية وتهذيب والأخذ بأيدينا لتصرفات صحيحة.

لا تأخذي الأمر على صدرك ويهيِّجك العناد.

يا أخت: إنكِ لا تعرفين فوائد مراقبة الهاتف لدينك ودنياك.

يا أخت: أنتِ الرابحة من مراقبة الزوج لهاتفك.

يا أخت: إذا كان همك القيامة وصلاحك = فكان اللائق بك أن تبادري أنتِ بالذهاب إلى زوجك عند أول خطأ لك وتقولين له: تابع هاتفي من حين لآخر.

يا أخت: إذا كان يشغلك صلاح نفسك وصلاح بيتك وعيالك = فالمراقبة في صالحك.

- يا أخت: هل مراقبتك لعيالك مضر لهم وليس في صالحهم؟

= بل في صالحهم يا أحمد، وهل أردتُ لهم إلا الخير، وأزيل عنهم الضار، خاصة وأنهم قد يتورطون في أمور ضارة لا يعلمون مدى ضررها عليهم لاحقا، فأنا أنقذهم منها لأنني خارج المشهد وأدرك جيدا ما قد يؤول إليه الأمر لاحقا -هذا لو كان الضرر خفيا- فضلا عن أنه قد يكون ضررا واضحا ويخفى على العيال لشدة الرغبة فيه أو تسلط الشيطان أو تسلط النفس والهوى أو شدة الخداع فيه أو أو... إلخ مما تدركه الأم الفطنة وتحمي عيالها منه.

- الله ينور عليك أيتها الفطنة الحصيفة، هذا تماما ما سيفعله الرجل، وتلك نيته لا غير، المراقبة حماية لك من هواك، ونفسك الأمارة، وشياطين الإنس، وشيطانك.

- يا أخت: هل عندما تفعلين هذا يكون كرها منك للعيال؟

= بل محبة والله يا أحمد وشفقة عليهم.

- هل ترين أن عدم متابعة الأولاد تصرف صائب؟

= بل كارثة وجريمة، وعلى الأب والأم التدخل فورا ولو قهرا بالمراقبة، فلو لم يسمح الأولاد بالمراقبة طوعا؛ وَجَبَ أن تتم قهرا، فلا مناص من مراقبتهم ومتابعتهم لحمايتهم.

- هل يعود عليك شيء من المراقبة أم هو لصالح الأولاد؟

= بل لصالحهم، وسيدركون حين النجاة كم كانت أمهم ودودة إليهم شفوقة عليهم، فقد كان الأيسر أن أتركهم ولا دخل لي بهم سواء نَجَوْ أو هلكوا، ولكني بذلت لهم كل بذل لرعايتهم وحمايتهم قدر الطاقة.

- يا أخت: والله هذا ما أردنا لك، ووالله هذه نيتنا لك، والله تلك هي النية التي نحرض بها الزوج، والله ما أردنا لك إلا النجاة.

فمُدي يدك لزوجك وساعديه.

فلو أنه يتجاهل أمر المراقبة ويثق فيه -والثقة تصرف حسن في المجمل- لكن أنتِ من نفسك افتحي أمامه الهاتف وهيجيه لمراجعته فلربما أنتِ تفعلين خطأ ما دون انتباه وهو ينبهك له.

يا أخت: الأمر كله يدور حول النجاة في الدنيا والآخرة، فعندما ينبهك الزوج على خطأ = هذا في صالحك أنتِ قبل أن يكون في صالحه.

يا أخت: في صالحك أنتِ أن تبتعدي عن الخطأ، أنتِ الرابحة بتوقفك عن أي تصرف خطأ يتم.

أنتِ اذهبي إليه، وأخبريه أنك تودين لو نظر في الصفحات التي تتابعينها هل بها صفحات غير جيدة ليلفت نظرك لتبتعدي عنها.

يا أخت: لا تأخذي الأمر بعناد وكِبر وقمص ولوي بوز واستحضار أوهام في رأسك.

أنتِ تصرفتِ كثيرا جدا تصرفات خطأ، وما كان يجب أن تتم هذه الأخطاء.

يا أخت: أنتِ تدركين جيدا لو أنه يراجع الـ "History" الخاص باليوتيوب والفيس وجوجل على حين غفلة = لتوقف قلبك

يا أخت: أنتِ لو تعلمين أنه سيراجع هاتفك = لتوقفتِ عن مشاهدة أمور ما، وحذفتِ محادثات ما.

في صالحك أنتِ قبل أي أحد آخر أن تعلمي أن الزوج قادر على الدخول إلى الهاتف ومراجعته، فهذا سيحملك على فعل أفعال كثيرة جيدة، والتوقف عن أمور غير جيدة، فتربحين في الدنيا بـ سَيرك على صراط مستقيم، وتربحين في الآخرة النجاة من الأخطاء والإخفاق.

- ممكن سؤال يا أحمد؟

= لأ، لأنك ستقولين: لماذا لا أتابع هاتفه

- نبيه أنتَ، أليس فيه مصلحته كذلك؟

= ههههه مصلحته

ماكرة أنتِ!

يا أخت: هل تحبين إذا قلتِ لابنتِك هاتِ الهاتف وتعال يا ابنتي نراجع بعض الأشياء فيه = فتقول لك: يا أمي، هاتِ أنتِ كذلك هاتفك لنراجع بعض الأشياء فيه فلماذا أنا فقط؟

- لا لن أقبل بهذه المناكدة من البنت أبدا.

= وهذا يا أخت ما نشعر به عند طلبك، ونفهمه مناكدة

.

- لكن أنا يا أحمد نيتي خير والله.

= ابنتك كذلك نيتها خير حين تقول لك: سنراجع هاتفك، بما أنكِ ستراجعين هاتفنا

- امممم خلاص اتفقنا، مفيش مشكلة من عدم مراقبتي لهاتف الرجل بما أنكَ ترى أن هذا طلب غير صحيح، فلا مشكلة من الابتعاد عن المناكفة.

= جميلة إجابتك، وبما أننا وصلنا إلى هنا، فلا مشكلة من الإجابة.

هذا لأني لن أجيب تحت ضغط المناكفة وسأحظر، ولكن بما أنكِ امتثلتِ، ولا تناكفين؛ فلا مشكلة من الإجابة.

لأول مرة سأقول هذا

- هل من مصلحة الرجل -عموما- مراقبة هاتفه؟

= الصراحة والحق، ولا أطبل للرجالة؟

- الحق.

= اممممم نعم من مصلحته مراقبة هاتفه.

هذا لأن ما يحدث للمرأة = يحدث للرجل.

فبكل صدق: الرجل كذلك قد يتابع أشياء لا يصح له متابعتها، ويُحمِّل على هاتفه بعض الأشياء التي لا تنبغي، فضلا عن مشاهدته أحممم احممم حجات كده في الريلز (في الريلز ها، مش في مكان تاني) كان الصواب أن لا يراها.

فيراها غصب عنه ميقصدهاش ههههههه.

كلامي واضح يا رجالة ها، الفيديوهات هي اللي ظهرت غصب عننا، لكن عمرنا ما قصدنا نفتح فيديو كده ولا كده

بعيدا عن المزاح: حقيقي كلنا نحتاح إلى أحد يأخذ بأيدينا لنبتعد عن الأخطاء، فالخوف من الله ضعف في قلوبنا كثيرا، ونحتاج أن ندخل جهة خارجية لتساعدنا على الحماية من شرور أنفسنا.

كلنا بلا استثناء -رجل، امرأة، بنت، ولد، أب، أم، جد، جدة- حسب موقعك، فأنتَ والله تحتاج لمتابعة، مَنْ منا لا يحتاج لتوجيه؟

- هل الزوجة هي من تتابعه؟

= هذا يرجع إلى الزوج، لو أحبَ أن يقول لزوجته راجعي "History" من حين لآخر والْفِتي نظري لو هناك خلل = فهذا شأنه، ولو أحب أن يجعل أباه يراقبه أو أمه أو أخته الكبيرة أو أخاه الأكبر أو صديقه أو شيخه أو حتى ابنه = فلا مشكلة.

- ترى حتى الابن يراقب أباه إذا أذِن له؟!

= ما المشكلة إنْ كان يعلم ذكاء ونباهة وديانة من ابنه؟!

فغرضنا الوصول إلى الصحيح، فالأمر حاليا ليس مَن أعلى مقاما مِن مَنْ، ومَن أدنى مِن مَن، غرضنا الآن النجاة.

وعليه: لو كانت المرأة أرملة أو مطلقة، فلا مشكلة كذلك أن تقول لابنتها راجعي هاتفي معي والْفتِي نظري لأي خطأ

الأمر ليس عناد يا شباب.

- لكن في الحالة دي ممكن الولد يحتقر الأب أو صورة الأم تهتز في نظر الأم وهذا أمر كارثي.

= ههههههه اشمعنى دلوقتي الحفاظ على صورة الأم أمام البنت، أليس مراقبة هاتف الزوجة للزوج قد تهز صورته أمامها، وهذا أمر كارثي

- انتَ رجعت تهزر، ما كنت جَد يا أحمد!

= لنكن جادين: طبعا الأولى في متابعة هاتف الرجل هو الأب ثم الأم ثم الأخ الأكبر ونحو ذاك، فإنْ ضاق كل هذا ووافق بالزوجة -أو الزوجة متوفاة- ووافق بالابن = فلا مشكلة، ولو خشِي من اهتزاز صورته أمام رعيته (زوجة، عيال) ممكن شيخه يتابعه من حين لآخر أو حتى صديقه.

أما المرأة فالأولى في مراقبة هاتفها هو الزوج ثم الأب.. إلخ كما سبق.

حتى لو وصل الأمر أن تقول لصديقة لها عاقلة ذكية، راجعي الصفحات التي أتابعها والتعليقات التي أكتبها ونبهيني لو هناك تعليق خطأ غير لائق، أو صفحة مضرة لعلني أبتعد عنا.

#تنبيه (كل ما سبق يراعى فيه المحادثات الخاصة أو الصور والفيديوهات أو Notes أو كل ما يخدش سرا لصاحب الهاتف لا يريد أن يطلع عليه أحد) فكما قلت: مراقبة الهاتف تتم مع مالكـ/ـة الهاتف لا من وراء ظهره.

فالأمر تعاوني وتشجيع للابتعاد عن الأخطاء لا للتجسس.

طب أقولكم على أمر؟

= لو علمنا أن هاتفنا سيُراقب = سنوقف كتيرا من الأخطاء من أنفسنا، ولن نحتاج لتنبيه.

ربما 90٪ من أخطائنا، نحن نعلم أنها خطأ.

لذلك سترى حين تذهب بهاتفك لأبيك أو لأخيك الكبير يراجعه = ستحذف كذا وكذا من نفسك لأنك لا تريد اطلاعه عليها.

جرب الآن أن تستشعر أن شيخك أو مُعلمك وكبيرك سيراجع هاتفك دون أن تتمكن من حذف شيء منه.

= هل تخجل من شيء؟

يا شباب: نحن نعلم الخطأ، ثم نفعله مع علمنا للأسف!

الأمر ليس عنادا يا شباب، الشيطان يختلي بنا لأنه لا يطلع أحد على ما نفعله؛ فينفرد بنا ليحثنا على الأخطاء، فهل نقطع هذا الأمر على الشيطان؟

والله أعلم.

#قطوف_حول_البيوت

تعليقات وإضافات صاحب المقال1