كيف يتطور الأمر من بخيل لمتكبر
.
البخل صفة دونية، كان اللائق بالبخيل أن يشعر بالمذلة والهوان، فكيف يتطور لمتكبر؟!
- بداية البخيل في شبابه يشعر بالخجل ممن حوله، فعندما يخرج مع معارفه يجد نفسه في حرج أن الناس تنفق وهو لا يقدر أن يخرج من ماله، فينظر الناس له بالدونية ويذمونه، ولن يعدم رجلا سليط اللسان فيوبخه على بخله.
هنا يبدأ البخيل بتبرير إجرامه،
فيتعلم [الكذب] بأنه وجد أن الأمر لا يستحق الإنفاق، وأنه لو أنفق لحدث كذا وكذا، وأنه مُصيب في فعله.
يظل مدة يكذب ويدافع عن نفسه وهو يعلم أنه كذاب.
لن يطول الأمر كثيراً في مَوضعه وَضع التهمة والتبرير.
حينها يتعلم الهجوم على مخالفيه، فخير وسيلة للدفاع الهجوم، فيتعلم [جرأة النقد] فيبدأ بنقد الذين يُنفقون، ويتدخل بالاقتراحات عليهم بالتوفير في كذا، ويتكلم عن نفسه كيف أنه يستطيع فعل كذا وكذا بمال يسير، وأنه لا ينفق في كذا، فمن كثرة مهاجمته على الناس والحديث عن نفسه الحكيمة.
هنا يدخل [الكبر].
فمن كثرة نصائحه للناس ظن نفسه ناصحا، ومن كثرة نقده للناس ظن نفسه ناقدا، فمن كثرة تطاوله على الناس = تفسد نفسه، فلا يزال يستفحل هذا الكبر في قلبه ويستفحل حتى أنه بعد ذلك لا يقبل أي نقد عليه ولو كان خارج الأمور المالية، وحينها يتعلم [العِناد] كيف تنقدون الرجل الحكيم صاحب النصائح والتوجيهات؟.
وهنا يتم هلاكه.
#قطوف_حول_الأخلاق

