قال ابن كثير:

«وفي أول شهر جمادى الأولى تُوُفِّيت الشيخة العابدة الصالحة العالمة قارئة القرآن، أم فاطمة ‌عائشة ‌بنت إبراهيم بن صديق، زوجة شيخنا الحافظ جمال الدين المزي، عشيةَ يوم الثلاثاء مستهلَّ هذا الشهر، وصُلِّيَ عليها بالجامع صبيحةَ يوم الأربعاء، ودُفِنت بمقابر الصوفية غربيَّ قبر الشيخ تقي الدين ابن تيمية، رحمهم الله.

كانت عديمة النظير في نساء زمانها؛ لكثرة عبادتها وتلاوتها وإقرائها القرآن العظيم بفصاحةٍ وبلاغةٍ وأداءٍ صحيحٍ يعجز كثيرٌ من الرجال عن تجويده، وخَتَّمَتْ نساءً كثيرًا، وقرأ عليها من النساء خلقٌ، وانتفعن بها وبصلاحها ودينها وزهدها في الدنيا وتقلُّلِها منها مع طول العمر؛ بلغت ثمانين سنةً، أنفقتها في طاعة ربها صلاةً وتلاوةً، وكان الشيخ محسنًا إليها مطيعًا، لا يكاد يخالفها؛ لحبه لها طبعًا وشرعًا، فرحمها الله وقدَّس روحها، ونوَّر مضجعها بالرحمة، آمين».

​البداية والنهاية (18/ 421).

​سبحان الله! بيوتٌ كلُّها نورٌ؛ هذه المرأة هي حماة المتكلم نفسه الحافظ ابن كثير، انظر كيف يتكلم عن حماته! وانظر كيف ذَكَرَ حماه! لم يقل: حماتي، ولا أم زوجتي أو أبا زوجتي؛ احترامًا وإجلالاً لهما، فيقول عن حماته: «الصالحة العالمة قارئة القرآن»، ويقول عن حماه: «شيخنا الحافظ» (وله ثناءاتٌ أخرى على حماه هذا جليلةٌ).

كمية استقرارٍ نفسيٍّ في هذه البيوت كانت كفيلةً بإخراج الحافظ المزي كتابَه «تهذيب الكمال»، و«تحفة الأشراف»، وإخراج ابن كثير «البداية والنهاية»، و«التفسير»، و«جامع المسانيد».

​لتَهنأ حموات زماننا (طالبات العلم الشرعي -زعمن!-) بالقوائم والنيش والسفرة ذات الـ 8 كراسي مع أزواج بناتهن!

#قطوف_حول_الأصهار

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

طالبةُ علمٍ وتفركش الزواج بسبب النيش!

طالبةُ علمٍ وتفركش الزواج بسبب القائمة!

طالبةُ علمٍ وتفركش الزواج بسبب منتجٍ بـ 30 جنيهًا!

عارٌ على طالبات العلم وطالبي العلم -زعموا-.

​لهذا تجدهم متدينين خارجيًّا، وإنما الدنيا تأكل أكبادهم.

الكلام للرجال والنساء على حدٍّ سواء، وللزوج وللزوجة على حدٍّ سواءٍ أيضًا.

​لهذا يوجد كثيرٌ من المشاكل في بيوت طالبي العلم غيرُ لائقةٍ أن تكون موجودةً بينهم.

مقالات مرتبطة2