• قطوف حول الأبناء- إنما نشأت الحضانة من أجل رَمي العيال حتى تنتهي الأمهات الموظفات من أعمالهن!

نشر أحدهم صورة لطعام كثير (لحمة وفاكهة وعصائر وخضار وأرز وزبادي) مع طفل في الحضانة -كي جي-، ثم سخِر بأنه إذا كان يأكل كل ذلك الآن، فما سيأكل في الصباحية؟!

فراجعت التعليقات، فوجدت فتاة -تعمل في بنك- معترضة على الناشر قائلة:

[ولو الطفل هيقعد ف الحضانه من ٧ص ل ٧ مساء لظروف عمل الوالد و الوالده تحبو يروح معاه اكل كميته و شكله عامل ازاي؟؟]. نقلت تعليقها (copy)

قلت: هذا ما كنت أعرفه وأتوقعه من الحضانات والله.

ترى الطفل بعمر 3 سنوات لا يُحسن أي شيء ثم يتم الزج به مع كثير من الأطفال، لا ليتعلم بقدر ما يراد الخلاص منه.

وكلنا نعلم أن حصيلته العلمية في هذا السن تافهة جدا، معرفة بعض الأرقام والحروف التي من السهولة تعلمها في البيت، ولا تنسَ أنه سيتعلم بعض (الأغاني والرقص، وبعض الألفاظ السوقية من زملائه، وبعض الكذب، والتنمر.. إلخ) ليس هذا فحسب، بل يتم الضغط عليه نفسيا كذلك.

- لماذا كل هذا؟

= السبب الرئيسي: حتى تتمكن الأم من الذهاب إلى العمل فتتخلص منه كما أشارت أختنا الموظفة في البنك الربوي.

فإن الحضانات إنما أنشئت بعد عمل المرأة، وكلما كثرت النساء الموظفات = كلما زادت الحضانات.

- فإن لم تكن الأم تعمل؟

= فعادة ترسله لتريح دماغها وتتمكن من النوم، لأنه في هذا السن يريد أن يلعب ويضرب شلقبظات، والأم تسهر إلى مطلع الفجر، فماذا تفعل؟

= امممم الحل السحري هو الحضانة، لتنام وترتاح، وهذا سمعته مرارا من بعض الأمهات. تقول: أرسلهم حتى أنام.

لذا يكرهن أيام الأجازات ويتشوقن لذهابهم إلى الحضانة ثم المدرسة لاحقا!

- هل كل الأطفال هناك بسبب إجرام الأم؟

= الصراحة: لا، فبعض الأمهات بالرغم أنها جيدة -في المجمل-، إلا أنها تمشي مع التيار والمظربة.

كل الناس يرسلون عيالهم إلى الحضانة = فهي ترسلهم 🤷.

أقصد: هي أمعة غبية تقلد الناس.

وبالرغم أن هؤلاء الأمهات الجيدات الغَبيات يلحظن على أولادهن تصرفات عدوانية أو خاطئة أو معاص بعد ذهابهم إلى الحضانة = إلا أنهن لا يقدرن على أخذ قرار قوي بمنع تلك المهزلة.

فترى الولد تعلم العِناد، والضرب، والتطاول، والشتم، والبجاحة، والحسد، والتهور، والتكسير، وألفاظ غير لائقة.

ولكن الأم تخدع نفسها بأنه استطاع قراءة الفاتحة والمعوذتين + يعُد من 1 لـ20 بالعربية والإنجليزية.

ويا حلاوة لو استطاع أن يقول على الباب (دور) والفصل (كلاس) والمستشفى (هوسبيتل) والموزة (بنانا) ههههه هنا الأم يغمى عليها من حلاوة وجمال الولد وتنسى كل إشكالية أو ورطة!!

أريد أن أقول: في زماننا لن تقدر على إخراج طفل جيد قوي والأبوان يرتعان في الهشاشة والتقليد.

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_حول_الأبناء

============

تعليقًا على منشور:

============

مذهبي أن الأب متحمل كل أخطاء أبنائه ومسؤول عنها حتى يخرجوا عن يده.

لا أعذر أبًا يتلكك بالمجتمع والبيئة والأهل والزوجة والجيران والهاتف والأصحاب والتليفزيون والمدرسة أنهم السبب.

- لماذا؟

= لأنه قادر على منع ذلك والحزم فيه ولم يفعل.

خلي التلكيك ينفعك، وارمِ بالمسؤولية على غيرك وسيب ابنك يتدمر.

يقول: الجيران أتلفوه!

- ولماذا تركته مع الجيران؟

= يقول: يعني أمنعه من الجيران!

- ههههه لا لا أتركهم يفسدوه.

يقول: المدرسة أتلفته.

- ولماذا تركته في المدرسة؟

= يقول: يعني هخرج ابني من المدرسة؟!

- ههههه لا لا اوعى تعمل كده، اترك ابنك يتعلم الإجرام أمام عينيك، ويكون بلطجيا كبيرا وأحد العتاة، واوعى تخرجه من المدرسة وتعلمه منزلي أو تنقله مدرسة أخرى، اوعى.

يقول: العمة بوظت الفتاة.

- ولماذا تركت أختك تتلف البنت وتفسدها؟

= يقول: يعني همنع البنت من عمتها!

- هههههه لا لا اوعى، كله إلا صلة الرحم يا قلبي.

وعلى هذا فـقِس كل المبررات الواهية

يا أخي: استبسل وكن جريئاً واحمِ عيالك.

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_حول_الأبناء

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

1- اعتقاد إن الحضانة هتطورهم = اعتقاد باطل.

وعليه: تريدون بديلا عن التطور الذي لم يكن موجودا أصلاً!

2- اتركوا الأطفال تلعب، اتركوهم يلعبون مع مَن هم في نحو عمرهم أو أكبر قليلا.

إذا كان النبي ﷺ يقول علموهم الصلاة لـ سبع.

حضرتك مستوعبة إن الصلاة هيتعلمها من عمر 7 سنين!!

فكيف يتم الضغط عليه بتعلم كل تلك المواد في عمر ال3 سنين!!

اتركوه يا ناس يلعب.

3- اكتساب مهارات مناسبة لطبيعته وما يتناسب أن يميل إليه.

أقصد: لو فتاة خذيها تعمل في المطبخ معك.

- وهو الفتاة في عمر 4 سنين هتعرف تقشر بسلة وتخلل برنجان وتعجن بيتزا؟!

= آه عادي.

حضرتك بتعلموها انجليزي وفرنساوي وقرآن وحساب وقراءة وترونها ستتعلم، ولا تظنون أنها ستتعلم تقشير بسلة! وتعجن بيتزا!

- بس يا أحمد هتقعد تلعب في الأكل، وهتاكل حتت عجين، وهتاكل ربع البسلة، وهتفعص في الحاجة!

= تلعب، وتاكل، وتفعص 🤷

سيبوها تلعب وتفعص عادي، شوفي هي حابة تعمل إيه أمان (أقصد الابتعاد عن السكاكين والكهربا والنار والغاز) واتركوها تعمله ولو اتلفته.

- خليها تنشر الهدوم

= هتوقعها يا أحمد

- ما توَقَّع! 🤷

هتكتسب كثيرا مع المهارات وهتكون مبسوطة وهتسكت ومش هتكسر حاجة في البيت.

علميها تنضف، علميها ترسم، علميها تفك وتربط حاجة، علميها حجات هتنفعها وهتشغلها وتنمي مهاراتها وتصرفاتها وهتكون سعيدة.

اجلعوا أولادكم سعداء.

ولو ولد: خليه ينزل يشتري هو الحجات من الماركت، يذهب لمشاوير كثيرة، يشيل ما يتحمله وينقله، من الأعمال المناسبة له كذكر.

- أرايت الثياب التي أسقطتها أخته؟

= هو ينزل يجيبها 😁

ثم أهم شيء يخرج كثيرا مع الرجال، الأب خاصة وبقية الارحام عامة (العَم، الخال، الجد)

- هل يخرج مع أبناء عمه وأبناء خالته بعمر 10-13 سنة؟

= آه يخرج، الأولاد في عمر 10 سنين عندهم تصرفات جريئة مهم أن يتعلمها الولد، بشرط أن لا يكونوا متهورين بإسراف، -في فرق بين الجرأة والتهور-.

ولن تجدوا أفضل من أبناء العمومة والخالة لأنكم تعرفون حسن تربيتهم وسيكونون على منهجكم غالبا

+ سيصنع عندهم ترابطا بينهم وبين أرحامهم وذكريات جيدة.

وهو الواد والبنت مش هيتعلموا خالص طيب أي أرقام ولا حروف؟

= لا هنعمله طبعا.

4- ترتيب مواعيد دراسة تحاكي التعليم بالخارج لها نظام وأسس ولكن مدة يسيرة غير شاقة لا تؤذيه.

بمعنى: مثلا ساعة صباحا، وساعة مساءا.

الساعة التي في الصباح لها موعد محدد صارم يتعلم.

والساعة التي في المساء لها موعد محدد يرَاجع ما تعلمه.

والعلم يكون برفق، الأساسيات الصغيرة سيتعلمها على كل حال.

هل رأيت في حياتك أحدا لا يحسن العد إلى 100؟

= إذن لا تخافي، هيتعلم العد لـ 100 متخافيش عليه، مش هيموت يعني ولا هيحصل له حاجة، كده كده هيتعلم.

يمكنك شراء كتب نور البيان لها 4 مستوايات في تعلم القراءة والكتابة.

يذاكر -للذكور والإناث منها سواء-، خلال أشهر يسيرة سيتعلمون إن كانت الأم تتابع عن كثب وتحبب الأولاد في التعلم.

أقصد: بالمتابعة سيتعلمون القراءة والكتابة في أقل من عام إن شاء الله.

مع التحفيزات والمكافئات = سينشط الأطفال.

كلما تعلم = يكافأ.

ولا مانع من عدم مكافئته في بعض الأحيان حتى لا تكون المكافئة فرضا.

- هل أعلمهم انجليزي؟

= امممم مفيش مشكلة.

- احفظهم قرآن؟

= يا ريت.

- اعلمهم الصلاة

= ومالو.

أنا مش ضد أي تعلم للطفل في السن الصغير، بشرطين:

- لا يؤذيه نفسيا

- لا يؤذيه شخصيا

أقصد: لا يكون سببا في تضرر صفاته كما يحدث في الحضانة من اكتسابه لأمراض قلبية، ولا سببا في تضرر شخصه بإجهاده فوق ما يحتمل.

والله أعلم.

التعليق ردا على سؤال أ/ منار أحسن الله إليها

مقالات مرتبطة2
- إنما نشأت الحضانة من أجل رَمي العيال حتى تنتهي الأمهات الموظفات من أعمالهن! — قطوف حول الأبناء