من الأخطاء في العلاقات عموما وفي المصاهرات والزواج خصوصا = تعاملك بصفات اعتقادًا منك أن الآخر كذلك.
وهذا على الصفات الجيدة والسيئة على حد سواء، وإن كانت السيئة أشر وأحقر.
مثال الصفات السيئة:
- حضرتك بخيل وعنيد، فتتصور أن الطرف الآخر كذلك!
- معاليك عينك فارغة لا يملئها إلا التراب، فتظن أن الآخرين مثلك!
- معاليك النسوان بتحركك؛ فتظن الآخر كذلك!
- حضرتك عندما يلين أحد لك ويتنازل نبلا منه (بتسوق فيها وتركب الهبل)؛ فتظن الآخر سيفعل ذلك لو لِنت له.
= للأسف الطرف الثاني المهذب = يعاني معانة شديدة من هذه المصاهرة وهذا الزواج،
لأن الطرف الأول يعاند، لتصوره أن الثاني يريد قهره ولوي ذراعه!
، والثاني ما في نيته شيء!
.
ولكن لأَن الأول هذه طبيعته في الأمور = فيظن الثاني كذلك!.
هذا جحيم للطرف الثاني ولا بد من إدراك ذلك مبكرا ليحسن التعامل مع هذه الأشكال، أو يبتعد عنها إن أمكنه ذلك.
-----------
نفس المشكلة إذا كانت صفاتك جيدة، فتظن الآخرين مثلك. فمثلاً:
- معاليك كريم فتعطي ببذخ وغير حساب، فتظن الآخر سيكون مثلك وسيقابل معروفك بالمعروف.
- معاليك صادق لا تكذب، وإن كنتَ تريد شيئا = ستقوله.
فتظن الآخرين مثلك تماما!.
- أنت لا تكيد لأحد وتفعل الأمر بحسن قصد بغير خبث؛
= فتظن الآخرين كذلك.
- حضرتك... إلخ
للأسف أنتَ ستتعب جدا في عدم فهمك للناس، وكذلك ستُتعبهم معك.
طبعا ستسأل متعجبا
كيف سأتعبهم وأنا لطيف وهم سيئون؟!.
- كيف سيتعبهم الكرم والصراحة والصدق وعدم المكايدة
.
= هذا لأنهم يتصورون أن لك أغراضا خلف أفعالك
.
- إنهم لا يُعطون إلا لغرض، وحضرتك منذ لقيتهم وأنتَ تعطي تعطي تعطي بغير حساب!!.
= فهُم متعبون من التفكير في ماذا تريد أنت من خلف هذا العطاء
. - هم لا ينامون من التفكير -
- ستقول: لا أريد شيئا من خلف ذلك
.
- سأقول: هُم لا يعقلون هذا الأمر أخي، فيعيشون في صراع بين أنفسهم.
فهمتني؟
- فأنت صادق = وهم يظنونك كاذبا.
لأن ما تقوله = لا يستوعبون أن يقوله أحد بصدق.
وبناء عليه: فبالتأكيد أنت كاذب وتريد شيئا من خلف كذبك.
وصلك كده الفكرة؟
...... إلخ. في بقية صفاتك، أنت نيتك الخير ولكن هذا يقلقهم جدا، لعدم توقعهم الخير.
- والحل؟
= إن كنتَ تعلم أن مَن أمامك بخيل لا يعطي إلا لهدف، فأمامك خيارين:
1 - اجتنابه إن أمكنك اجتنابه، فتريح بالك.
2 - أو التعامل معه بالطريقة التي تناسبه ولا تزعجه فيفكر لماذا تفعل هذا؟.
ثم افعل كذلك في بقية الصفات وسايسهم - ما لم يكن إثما -.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_حول_الأصهار

