سلسلةقطوف في الخصومات

- هل جرحك أصحابك؟

#هل_جرحك_أصحابك؟؟

- هل تشعر أن أصدقاءك تَخَلَوْا عنك؟؟

= إذن فاقرأ هذا المنشور بهدوووء.

كثير منَّا إنْ لمْ يكن جميعنا يشعر بألم بالغ من نذالة بعض أصدقائه، وأنَّه ضَحَّى بالكثير ولم يجد مقابلاً لإحسانه.

- ولو وَجَدَ = لا يجده بالقَدر الذي كان يتوقعه.

إذن تعال: بادئ ذي بدء، من هو الصديق؟

هنالك عدة تعريفات للصديق لن أخوض فيها، فأنت بَنَيت تصورك للصداقة الخاصة بك، ولن أُحاكمك إلى اصطلاح لم تَختَر به أصدقاءك.

ولكن أقول: ينبغي أن تُخرِج من دائرة أصدقائك -الذين تنتظر منهم المساندة في الأزمة-:

1- زميل العمل: فبعض الناس عندما يُصابُ بأزمة، يظن أن زميل العمل أول من سيقف بجوراه! = لهذا يحزن إنْ لم يقف!

أقول: لا يجب عليه أن يقف بجوارك، إنما هو زميل لا صديق، فإنْ ساندك فحسن، وإلّا فلا بأس.

- ربما تقول: لكني قد وقفت معه عندما تعرَّض لمشكلة!

= أقول: أنت قد أصبتَ، وقد كان ينبغي عليه رد الجميل، ولكن إنْ لم يرد؟ = فلعله ممن سنتكلم عنهم، لذا فاقرأ للنهاية.

ولكن الذي أريدك أن تفهمه، أنْ لا تتوقع من الزملاء مساندة.

2- زملاء المهنة: حتى لو كنتَ -مثلاً- ملتحيا، فباقي الملتحين زملاء لا أصدقاء.

وعلى هذا فقِس: زملاءك في أي شيء (زميل فيس، زميل مقهى، زميل عام في مجالك) أي أحد مشترك معك في مهنة أو توجه = لا يعد من الأصدقاء الذين يجب عليهم التدخل في مساندتك.

3- جيران العمل.

4 - معارف المعاملات في البيع والشراء.

5- المعارف في الطرقات.

6- معارف المسجد.

7- (فضلا عن) معارف المعارف، وأصدقاء الأصدقاء.

وعلى هذا فقِس، فكل هؤلاء غير أصدقاء، إلا أن تتخذ منهم صديقا فهذا شأن آخر.

فبعد إخراج هؤلاء = سيصفوا معك الأصدقاء، أيًّ كان اصطلاحك للصديق، فلربما تعتقد أن الصديق من يمشي معك ذهابًا وإيابًا أو من تنتفع منه أو مَن طالت لقاءاتك به.. إلخ. إلى أخر مفهومك عن الصديق، المهم: سَتُخْرِج من رأسك بعض من انتظرت منهم الإحسان والمساعدة وأنت في الحقيقة المخطئ، لا هُم، فأنتَ معرفة لا صديق.

فمنْ فهِم هذا = ذهبَ نصف حزنه من آلام النذالة، فإنما يتألم من لا شئ!!

نأتي للصديق:

- لِمَاذا يتخلى عنك؟

= أقول: سبب تخلي أصدقاؤك عنك مع إحسانك إليهم يرجع إلى سببين:

1- هو ابن ستين جزمة، وأنت تستحق ما حدث لمعرفتك بهؤلاء الحثالة.

2- عدم معرفتك بقدرات أصدقائك.

- ما معني هذا؟

أقول: قدرات الأصدقاء تنقسم لأربعة أقسام:

1- الصديق المحنك الذي يستطيع أن يتدخل ويساعد في أي أزمة أيً كان نوعها، سياسية، مَرَض، مع الدولة، موت، سرور، ميراث، دِين، دَين، مؤسسة حكومية، مشكلة في الطريق، مال، عاطفة، فمهما قَصَدتَه في شئ، فعنده القدرة على المساعدة والحل، ولْنُسَمِّي هذا بالصديق [السوبر] وهذا قليل فلا تتصور أنك منهم أو تعرف أحدًا منهم، ففي كل 100.000 يوجد رجل واحد بهذه القوة، فإنْ كنت تعرف هذا الصديق، فلا تُفرِّطنَّ فيه.

2- صديق عنده القدرة على المساندة والمساعدة في معظم الأشياء وليس كلها، ولْنُسَمِّي هذا [مَنْ يلي السوبر] وهذا يوجد منه كثير، ففي كل 100 يوجد فرد، لذا غالبًا قد تجد فردًا من هؤلاء في أصدقائك، وهذا النوع لا تفرطن فيه أيضا.

3- صديق محدود القدرة، وهذا النوع هو الشائع وأغلب أصدقائك منه، وهو أنه قد يساندك في أزمة مالية، لكن لا يساندك في أزمة عاطفية أو دينية أو سياسية وبالعكس، تجده معك في فرحك ولا تجده في حزنك أو العكس، تجده يساندك وبقوة في أزمة مَرَضِية ولا يساعدك في أزمة مع الدولة وبالعكس وهكذا.. فهذا جُبِلَت صفاته على قدرات معينة، وكل الحزن والألم يأتي من هذا النوع غالبًا، فأنت تظن أنه تخلى عنك، وفي الحقيقة أنك انتظرتَ المساعدة من الشخص الخطأ، ولهذا ربما تتعجب وتقول في نفسك: كان يساندني في مرضي!! ولا أجد منه مساعدة عند زواجي! أو العكس وهكذا..

فينبغي أن تعرف قدرات أصدقائك، حتى إذا مررت بأزمة علمت من أحسن هؤلاء للمساعدة.

- كيف أعرف قدرات صديقي؟

= تَلْمح متى يُساند الأصدقاء الآخرين عندما يتعرضون لمشكلة أو أزمة، ومتى يتخلى.

وبنسبة كبيرة ستجده يُحسن المساعدة في الأزمات القريبة من عمله، كأن يكون مثلاً موظفًا إداريًا = فتراه يُحسن التعامل فيما كان مثيلاً لعمله.

أو القريبة من خبراته، كأن يكون مر بتلك الأزمة فتعرض لمرض كبير أو لحادث = فتراه يستطيع المساعدة الطبية لأنه تعرض لمثلها، ولغير هذا من الأمور بعضها بالميراث وبعضها بالاحتكاك بسبب نوع أصدقائه وأقاربه أو طبقته الإجتماعية.

4- الصديق الذيل: وهو من تجده معك في كل أزمة أو مشوار ديني أو دنيوي يجري حولك -خاصة إن كان يمتلك موتوسيكلاً أو سيارة- وهذه هي أقصى قدراته، فهو عند وقوع الشيء تراه حولك لكن من دون مساعدة! وبعض الذيول ربما يُحسن التدخل أحيانًا في الأمور المتعلقة بعمله أو بيئته كما سبق تفصيله في الفقرة السابقة.

والصديق الذيل نافع جدا إنْ أحسنتَ استغلاله.

- ألا ترى أن الذيل يدخل في النوع 3 -محدود القدرات-؟

= نعم، ولكني أفردته بالذكر لخطورةِ لَبْسِه، فبعضهم يظن أنه صاحبنا السوبر لكثره جَرَيَانه معه! وهذا الذيل إنْ لم تعلم أنه ذيل وظننته [السوبر] = أتتك الأحزان.

لذا: احذر من وضع الآمال على الذيل.

تنبيه: كل نوع من هذه الأربعة، يتفاوت أيضا، فليس كل السوبر مثل بعضهم ولا الذيول مثل بعضهم، ولكن مبدئيًا:

أعلاهم = من يُقدِّم المساعدة من دُون طلب.

تنبيه: تكلمتُ من جانب واحد وهو التعامل عندما تقع في الأزمة، ولم أتكلم فيما يجب على الصديق فعله؟ وفيما يجب عليك نحوهم؟ وكيف تنتقي أصدقاءك؟ وما هي النية التي تُستخدم؟ ومتى تقدِّم الإحسان ومتى تتخلى؟ وكيف تطور قدراتك إنْ كنتَ محدود القدرات؟ وهل ممكن أن يتخلى عنك السوبر؟ أو الذي يليه؟ أو محدود القدرات فيما هو في قدرته؟ وكيف التعامل إنْ وقع هذا؟

ربما أفصِّل هذا في وقت لاحق إن شاء الله.

لكن أرجو بهذا المنشور أن تعلم أن معظم الآلام التي تجدها وهمية وأنك انتظرتها من الشخص الخطأ.

والله أعلم.

#قطوف_في_الخصومات

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

ابويوسف التوحيدي هذا هو

- لا تخاصم على المقاطعة، إنما وارب الباب.

📄- لا تخاصم على المقاطعة، إنما وارب الباب.

- خصومات الأصحاب والمعارف كيف تكون؟

📄- خصومات الأصحاب والمعارف كيف تكون؟

مقالات مرتبطة5