#نصيحة
لا تطلب من الناس على النت نصائح شخصية خاصة.
تجد الأخ/ت: أبويا كذا..، زوجتي كذا...، أختي كذا...، خالتي كذا...، حمايا كذا...، حماتي كذا...، قل لي خطوات لكذا وكذا من أجل كذا..، عمتي قالت...
أخي الكريم، والله لا أتملص من إجابتك.
يمكنني أن أقول لك: طلقها، اضربها، زحلقها، عورها، امشِ، اسكت، اعطيهم، شد عليهم، اقْلي برنجان، اتغطى ونام.
كل هذا سهل يسير
ولكن المستشار مؤتمن، والنصيحة الشخصية الخاصة تحتاج لمعرفة قديمة لك وجميع تطورات الأحداث وخلفايتها ودواعيها.
- فعندما تقول: زوجتي لا تطيعني.
= كيف سأجيبك؟
أنا لا أعرفك ولا أعرف زوجتك ولا أعرف مدى استجابتك ولا استجابتها، ولا الذي حملها على عدم طاعتك، وما هي أفعالك معها، ولا أفعالها الأخرى معك، ولا أعرف أهلك وأهلها.
كيف سأجعلها تطيعك!
أنت تحتاج لساحر مغربي لجلب الحبيب وأكل الزبيب وشرب الحليب وليس شيخا 😁.
المقربون من أصحابنا يمكننا نصيحتهم لمعرفتنا التامة بجميع الملابسات ومتابعة الأمر عن قرب وإمكانية تدخلنا السريع لإنقاذ الأمر إن شعرنا أنه سيزداد سوءًا.
لهذا: أرى النصائح الشخصية الخاصة على النت غير صحيحة.
وعليه: أُفَضِّلُ النصائح العامة وكلٌ يختار ما يناسبه ويتعامل.
- والحل يا مولانا لا تغير الموضوع: الآن الأخ يظن أنك أكثر منه فهما في التعامل مع الزوجة ويريد استشارتك، فماذا يصنع؟
= الصواب: أن يفكر هو بحلٍ ويجتهد في تنشيط عقله ويعتاد على حلِّ مشاكله بنفسه، بعدما يستعين بالله.
- فإن لم يستطع؟
= يستشير الأقرب إليه ممن يظن أنه يمكنه المساعدة.
- فإن لم يجد؟
= يستشيرُ رجلاً من بلدتِه يشتهر بحسن الفهم، سيكون أعلم بالحال وله نظرته في مَن يتكلم.
- فإن لم يكن في بلدته أحد - وهذا محال -
= يمكنه حينها اللجوء إلى النت وهو أمر في حكم الضرورة ويختار المستشار بعناية.
فأنت عندما تستشير شيخًا أو أستاذًا في مسألة عجز عنها أهل بلدك! = فإنه سينشط لها ويُشَمر.
كثير من هذه الاستشارات تكون سهلة لا حاجة فيها لاستشارة، نعم بعضها عسير كبير ولكن في الجملة أكثرها يمكن حَلها بعيدا عن النت.
ابحث عن صديق صالح يمكنك الدردشة معه.
أود أن لا يغضب إخواننا الذين طلبوا استشارة مني ولم أجبهم، فإنما فعلت هذا حسبة لله، والله يتقبل إن شاء الله، فإني والله أحبهم وأحترمهم وأقدرهم فإنهم أختاروا استشارتي ووثقوا بي، فكان اللائق أن أكون عند حسن ظنهم، لهذا رأيت الاعتذار عن النصيحة.
#قطوف_حول_البيوت

