اعتاد الناسُ الوقوف مع الظلمة ومساومة المظلوم في ترك حقه.

رئيس ظالم -فتجد الخطابات للمظلوم-: تحَمَّل، نحن أحسن من غيرنا، ألا ترى الحسنة الفلانية، لو جلد ظهرك... إلخ.

- أين للظالم: أحاديث ما من والي عشرة؟

- أين: وعمَّالها في النار إلا من اتقى الله؟

- أين: فشق عليهم فشق عليه؟

- أين: ما من أمير؟

- أين: وغشه لهم؟

- أين: ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم إمام جائر؟

- وأين وأين وأين؟

يقولون للمظلوم: الفساد بما كسبت أيدي الناس، وكأن الحاكم لم يكسب معنا!

-----------

قاض ظالم -فتجد الخطابات للمظلوم-: اصبر، لا تدري أين الخير، الله سيأخذ لك حقك!

- أين: للظالم قاضيان في النار؟

- أين: ومن لم يحكم بما أنزل الله؟ أين وأين؟

-----------

رجل أُخِذ مكانه ظلمًا -فتجد الخطابات للمظلوم-: الحمد لله ذهب عنك هذا الشر، دعها له لا تلتفت، وعسى أن تكرهوا شيئا!

- أين للظالم: مَن استعمل رجلا وفيهم من هو أرضى منه..

- أين: مَن أمَّرَ عليهم أحدًا محاباة..

-----------

ظالم أخذ نصيب جاره -فتجد الخطابات للمظلوم-: عند الله حقك لا يضيع، لا تُعادِ الظالم فإن له كذا.. وكذا.. لعله خير لك.

- أين الكلام للظالم: مَن أخذ شبرا؟

- أين للظالمين عذابا مهينا؟ أين؟!

-----------

أخ ظالم -فتجد الخطابات- كلها لتنازل المظلوم!

- أين الكلام للظالم؟

- أين انصر أخاك؟

-----------

أب ظالم -فتجد الخطابات-: تحمل، إبراهيم قال لأبيه يا أبت وهو كافر! ولا تقل لهما أف.

- أين للظالم: اتقوا الله في أولادكم؟

- أين كلكم راع؟

- أين يضيع من يعول؟

- أين فأحسِن القيام على عيالك؟

-----------

زوج ظالم -فتجد الخطابات للمظلومة-: تحملي، إذا أطاعت المرأة زوجها، إذا نظر إليها.. ما من امرأة..

- أين للظالم خيركم خيركم لأهله؟

- أين شِقه مائل؟

- أين قوا أنفسكم وأهليكم نارا؟!

-----------

حتى ما يحدث في غزة يعتبون على حماس!

- أين مخاطبة الظالمين المطبعين والمخنثين الكافرين من الحكام؟

- أين آيات لظى وسعيرا التي تنتظر هؤلاء الكافرين!

-----------

وكأن الناس ألِفوا الضغط على المظلوم أينما كان!

وهذا يحمل الناس أن يأخذوا حقوقهم بأيديهم وعنوة ولا يرجعون لقانون أو عُرف أو أدب.

ولكن ربي الحكيم في كتابه قال: {فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} وكذا تجد: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ}.

- فمن عليه السبيل يا رب؟

= {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ}.

الحمد لله أن ربي لم يترك التشريع والتحكيم لأحد من عباده.

-----------

إن ربي حرم الظلم على نفسه، ثم تجد المطبلين للظالمين من الحكام والقضاة والآباء والأزواج والإخوان والجيران!

خبتم وخاب مسعاكم وتبوأتم من النار منزلاً.

#قطوف_في_الخصومات

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_حول_الأخلاق

مقالات مرتبطة2