هناك فتيات ترَكْنَ الجامعات لأنهنَّ رأيْن بها محرمات، فخَشين على دينِهن وحيائهن؛ فأخذن تلك الخُطوة الصحيحة.
تلك الفتيات محط نظر كثير من الشباب لإعجابهم بقوة هؤلاء البنات ويرغبون في الزواج منهن.
وبالرغم أن بعض الشباب يقولون: لا تتزوج فتاة جامعية -كذا بإطلاق!- إلا أنهم يرون الفتاة التي تركت الجامعة -خوف الوقوع في إثم- = صالحة كريمة قوية.
أقول: عندنا مشكلة كبيرة الآن
- أين المشكلة يا أحمد! ما من شيء إلا وتنكد علينا فيه!
فتاة عسل كـ تلك -بل أحلى من العسل- أين مشكلتها؟!
بالله أين المشكلة الكبيرة في فتاة بتلك الحلاوة والقوة!
= ههههههه يا عم اصبر، أنتَ فهمتني خطأ، أقصد: مشكلتنا في قوتها.
- قوتها! كيف؟!
= يعني قوة
تلك فتاة من القوة بمكان عَليِّ.
إنها تتمتع بفطرة حسنة + قوة إيمانية + أنوثة طاغية + خجل حقيقي + قوة شخصية في الحق.
- طب ما ده حلو يا أحمد، أنتَ قالبها محزنة ليه!
= هههه لأ مش محزنة، أريد أن أحطم آمالك العريضة بأن هؤلاء البنات لا يصلح لهن إلا أقوياء حقيقيون.
يا فتى: أنتَ تتابع ماتشات الكرة وبتتقمص لهم! وتسمع الأغاني! وبتحضر أعراس فيها اختلاط وأغاني ورقص بحجة أنك تقف في جانب! وربما تشاهد الإباحية! وتتساهل في مشاهدة النساء! مرة بحجة متابعة الأخبار، ومرة بمتابعة الواقع، ومرة ومرة، وتمازح النساء! بل وتصافح النساء! ولا يستبعد أنك تتابع بعض الأفلام! وربما تحب بعض الفنانين والممثلين ولاعبي الكرة! وكسول! وتفعل بعض المحرمات بحجة الناس كلها كذلك! وعملك فيه شبهات! فضلا عن إن أمك هي مَن تتحكم في تصرفاتك التي لا ينبغي للأم أن تتحكم فيها! ثم تشتهي فتاة بتلك القوة؟!
بالله كيفَ سترضى بك!
يا فتى: فتاةٌ تركت الجامعةَ خشية التورط في محرم أو أن ينزل حياؤها درجة أو يُخدش -فضلا عن أن تخسر شيئا من دينها- = هل حضرتك متصور باقي شخصيتها؟!
أريد أن ألفت انتباهك أنها فتاة من القوة والأخلاق وتعظيم أوامر الله بمكان.
فهل تظن أنها سترضى بك مع أنك ترتع في الإخفاق!
هؤلاء فتيات سيطلبن من رجالهن أشياءً ويرغبن في آمال لن يلبيها لهن إلا الأقوياء حقيقة.
- أحمد.
= نعم.
- انتَ عاوز إيه يعني؟!
= عاوزك تبقى قوي حقيقي حتى تفوز بالبنات البسكوتات اللطيفات القويات.
الفتاة القوية التي تسمع عنها وتشتهي مثلها = لها طموحاتك تشتيها هي الأخرى.
فاهمني؟
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_حول_الخطبة

