بلغ بي الخوف من مسؤولية عيالي أنني خائف أن أُسأل عن أحفادي وعن صلاحهم.
فإذا قلتُ لله: يارب كان أولادي صالحين فما ذنبي بأحفادي؟!
قال: قد أنعمتُ عليك بأن كنتَ مُصلحا قويا لهم، ومننتُ عليك بالقدرة على إحاطتهم، فلِمَ لم تخرجهم بهذه القوة والقدرة؛ ليستمر نسلك بتلك القدرات؟
فما طرأ هذا على بالي إلا وأزعجني، فإني لأدعو الله سبحانه أن يغفر لي ولذريتي إلى يوم القيامة.
فوالله الذي لا إله إلا هو أشعر بمحبة في قلبي لأحفاد أحفاد أحفاد أحفاد أحفادي ولو بعد 1000 سنة.
الآن أدركتُ لماذا كانت محبة وفرحة آدم ﷺ لمَّا رأى عيالاً له في الجنة، ولِمَ حزن لما رأى بَعث النار.
وهذا يبين لك لماذا جاءت النصوص الكثيرة في السُّنة في شفقة النبي ﷺ على أُمته في الدنيا ويوم القيامة، واشتياقه لهم، فقوله سبحانه: {النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} يوجد زيادة في قراءة أُبَيّ {وهو أب لَهُم} .
قلت: هذا الحنين والشفقة من النبي ﷺ لنا لم يكن دافعها أننا أتباعه فقط، بل ولشعوره أننا عياله.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الأبناء

