سلسلةقطوف في النفوس السوية

امرأة عمران وأمها كانتا من الجلالة بمكان.

من النساء التي لا يُتيقظ لجلالتها: "امرأة عمران وأمها".

هذه المرأة الجليلة التي نذرت ما في بطنها = فجاءت مريم، وقد أعاذت مريمَ بالله وذريتها من الشيطان الرجيم فتقبلها ربها.

فأعاذ اللهُ مريمَ وعيسى عليهما السلام من الشيطان، ولو نَسل عيسى لأعاذ الله نسله، ولكن هذا لم يحدث لحكمة من العزيز الحكيم.

هذه المرأة هي جدة عيسى عليه السلام، إنها امرأة من الجلالة بمكان وقدر.

أقول لك ما هو أخفى؟

هل تعلم أن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين.

عمران عليه السلام كان عَديل زكريا عليه السلام.

مما يعني: أن بينهما صداقة ومودة، فعندما يقرر زكريا وعمران مصاهرة "رجل وامرأة" فيتزوجا ابنتيهما -المذكورتين في القرآن بالمدح والثناء- = إذن كانت الأم التي رَبت البنتين من الجلالة بمكان - إذ أخرجت فتاتين في ذروة الكمال النسائي

- أما إحداهما فتزوجت بعمران الذي اصطفاه الله وزوجته وذريته على العالمين.

- والآخرى تزوجت زكريا والتي قال الله فيها: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾، وقال الله فيها مع زوجها ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾، ثم كان حملها آية، ثم أُمًّـا ليحيى عليه السلام.

أريد أن أقول: إن الفضل الذي لحق عيسى ويحيي عليهما السلام، وما لَحِق مريم وكذا أمها، وما لحق أم يحيى عليهم جميعا أتم الصلاة وأزكى السلام = إنما كان من حسن تربية هذه الأم الجليلة العظيمة التي ما ذُكرت في القرآن ولا حتى بالإشارة.

إن هذه الأم التي أخرجت امرأة عمران فعلمتها من صغرها تدعوا الله بمثل هذه الدعوات المتقبلة = لهي أم جليلة.

أقصد: أن البركة التي لحقت مريم، إنما كانت من حسن تربية جدة مريم لأم مريم.

وإلا؛ فمعلوم أن البنات كانت في هذا الزمان تتزوج ما بين 12 - 16 سنة تقريباً -أقل قليلا أو أكثر قليلا-.

فكيف لفتاة - أقصد: امرأة عمران - أن تَحمل فتقول مثل هذا الدعاء بهذا التوفيق! اللهم إلا أنها قد أُسِّسَت في بيت جليل؛ أقدَمَ على مصاهرتهم عمران وزكريا معا!.

فهل يُقدم رجلان جليلان بهذا القدر العظيم على مصاهرة بيت إلا وهو من الجلالة بمكان؟

إنهم ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ قال ابن جرير: ذرية دين بعضها دين بعض، وكلمتهم واحدة، وملتهم واحدة في توحيد الله وطاعته.

عاوز أقول:

نريد امرأة تربي بناتا كهؤلاء البنات، نريد حماة كهذه الحماة

.

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_في_النفوس_السوية

#قطوف_حول_الأبناء

#قطوف_حول_الأصهار

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

انا عادة بخاف من طريقتي هذه في الكلام.

لهذا قلما أتكلم بمثل ذلك إلا مع الأقربين.

الناس ليسوا سواء في الفهم

الله المستعان

والد امرأة عمران ووالد امرأة زكريا [أي جَد مريم ويحيى] كان اسمه "فاقوذا" عليهم جميعا السلام.

فما أدرى كيف كانت جلالة هذه الرجل ليضع هؤلاء الصالحين أيديهم في يده ليصاهروه، وقد ربى بناته هذه التربية الحسنة!

امرأة عمران وأمها كانتا من الجلالة بمكان. — قطوف في النفوس السوية