إننا نعيش في زمان مليئ بالأمراض النفسية ومن ضمن تلك الأمراض:

#التضخيم_والتهويل

ولست أعجب من انتشاره بين الناس بقدر تعجبي من انتشاره بين الإخوة!

وهذا إنما يدل على عدم تزكية النفس بشكل لائق + ما نحن فيه من انتكاسات وانهزامات ونكبات!

فبدلاً من صناعة مجد حقيقي = ذهبنا نؤلف بطولات من حيث ندري أو لا ندري!

تجد المسكين عندما يتحدث عن أخ أو شيخ ربما لم يره إلا مرة في حياته تجد تهويلات في اجتهادات هذا الأخ -أو الشيخ- من قيام ليل بالساعات، وقلة نوم، وطلب علم، مع حفظ الكتب التسعة، والقراءت العشر، ودقة النظر، أما الحديث فهو دارقطني الزمان، أما التفسير فلا يقارن إلا بابن جرير! أما الفقه فهو تخصصه، ولا تسأل عن الفلسفة فهي لعبته.

كلما حدثك أحدهم عن صلاة فلان = تجد كذبا!

وإذا حدثك عن صيامه = تجد إفكاً!

أما الكتب: فيكفي أن أقول لك: أحدهم أثنى على ضخامة مكتبة أحد الإخوة وكم هي تحوي من كل الفنون مع أن تلك المكتبة العملاقة ليس بها غير 17 مجلدا!

أما التهويلات في الذم: فأعظم من أن أذكر لكم مثالاً، فما إنْ يختلف أحدهم مع أخيه في مسألة إلا ويجعله شيطاناً رجيماً!

فبتُّ لا -أكاد- أثق في نقلٍ أو أصدقُ خبرًا وإلى الله نستغيث.

تنبيه: أكثر ما تجد هذه التهويلات تجدها فى الأتباع لمتبوعيهم والمحبين لمحبيهم، والمبغضين لمبغضيهم.

تهذيب النفوس يرحمكم الله.

والله أعلم.

#قطوف_حول_الأخلاق

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

#ملحوظة:قد بلغني عن نفسي أنني أحفظ الكتب الستة مع أني لا أحفظ الأربعين النووية وأتمرن على حفظ أذكار الصباح والمساء

#ملحوظة_أخيرة: ينبغي قراءة بعض الكتب المتقدمة والمتأخرة في هذا الباب ومن أسهل هذه الكتب وأجملها كتاب التخلص من رواسب الجاهلية للشيخ محمد حسين يعقوب

- التضخيم والتهويل والمبالغة. — قطوف حول الأخلاق