ألا أرعِبكم بخصوص رقص البنات في الاحتفالات -ثانوية، تخرُّج، زفاف.. إلخ-؟

أقول: الفتاة التي فقدت حياءها ورقصت = لا يعود حياؤها إلى يوم القيامة!

- يعني إيه؟!

= يعني انتهت خلاص.

فقد سبق وبيَّنتُ أن كسر الحياء من شيء ما.. كالبكارة = لا يعود.

فمَن استطاعت أن تكسر حاجز الخوف والحياء وتهز مفاتنها وسط رجال ويتم تصويرها = لن ترجع حيِيّةً أبدًا ولو تابت!

فلو تابت واجتهدت في مرضاة الله، وتقبل الله توبتها وغفر لها وعفا عنها = لا يرجع حياؤها من الرقص أمام الرجال مرة أخرى!

- يعني الراقصة لو تابت سيتوب الله عليها؟

= نعم لو صدقت، بل كلما زاد إيمانها زاد حياؤها.

- لكن يا أحمد: نرى واقعيًّا امرأةً ما.. منحرفةً وترقص في الاحتفالات أو بلوجر ترقص أو نحو ذلك.. ثم تتوب وتستحي أن ترقص!

= هي تستحي من الله أو من تدخُّلٍ خارجي، لا الحياءُ بحق.

فالحياء إذا انثلم = لا يُرَمَّم، لكن إذا أتت عوامل خارجية ستنهض بالحياء؛ لأنه يعد جهةً مستقلة لم تُكسَر! فالحياء ليس قطعة واحدة، وإنما به تفريعات (وبعدد الكسر = عدد الانثلام).

فمثلاً: فتاة ترقص بين الرجال = لا يمكن أن تستحي من الرقص مرة أخرى إلا بتدخل خارجي، كأن تتوب فتستحي من الله -مع بقاء الجرأة في قلبها-؛ لذا إذا انتكست قد ترجع للرقص مرة أخرى.

أو تدخلات خارجية؛ كأن يكون جسدها قد تغيَّر وترهَّل فتستحي أن ترقص لا حياءً حقيقيًّا وإنما هي خجلة من التدخل الطارئ الخارجي المانع لها.

وعليه: لو تَحَسَّن جسدها وزال الطارئ = فلن تمتنع عن الرقص إذا كانت في بيئة شبيهة بالسابق.

لن نذهب بعيدًا، دعك ممن تابت، لنتكلم عن راقصة معلومة الانحراف ممن يرقصن في كل مَحفل -وهن مشهورات لا داعي للتسميات-.

هل لو كانت في مكان فيه رئيس الجمهورية أو شيخ الأزهر سترقص؟

- بالتأكيد ستستحي!

= هذا الحياء هو ما أسميه تدخلاً خارجيًّا طارئًا مانعًا لعدم الحياء لديها.

فتخيل لو قال الرئيس لها:

أتابع رقصك، وهو رقصٌ شرقيٌّ ممتع، أرجو أن تقومي فترقصي، وبدأت المزيكا، هل سترقص؟

- نعم سترقص! لمَ؟!

= لزوال المانع الطارئ الخارجي، فقد كان يمنعها أنها تستحي في مثل هذا المؤتمر أن تبادر بالرقص! فلما أزيل عنها المانع لم تجد ما يحجزها.

مثال آخر أوضح:

لو أن تلك الراقصة الشهيرة كانت في حفل ورقصت، ثم بعد ساعات جمعتها الظروف بين إخوة ملتحين، هل ستقول: أنا راقصة وأحب أن أمتعكم أيها الشيوخ؟ ثم تبدأ بالرقص؟

- لا، بل ستخجل وتستحي، ولا تستطيع المبادرة بهذا!

= لنتخيل لو قال لها الشباب: لسنا متدينين كما توهمتِ، وهذه لِحيةٌ مُوضة فقط، ونحن نعرفك ونحب رقصك، وهذا المال.. لكِ على أن ترقصي وتمتعينا.

هل سترقص؟

- نعم سترقص!

= لماذا رقصت وقد كانت تستحي من تلك الفكرة قبل ثوانٍ؟!

- لزوال الطارئ الخارجي الحاجز لها عن الجرأة.

= الله ينور عليك، بدأتَ تفهم.

أريد أن أقول: لو أن الفتاة التي رأيناها ترقص -ظُهرًا- صارت في مكان آخر كـ السوق أو مع جيران أو نحو ذلك -عصرًا- = لن ترقص، لا لأنها تستحي (فقد كانت ترقص قبل نصف ساعة) وإنما لتدخل خارجي يمنعها من الرقص -الآن- لأن الأمر لا يحتمل.

لذا ستجد الفتاة العادية الراقصة إنما ترقص في أماكن محددة وفي أوقات ومناسبات تسمح لها بذلك -تَخرُّج، خطبة، زفاف، حِنة سعدية.. إلخ-.

وعليه: لو تابت تلك الفتاة (فلا ننكر أن الله يقبلها ويغفر لها)، لكنها لا يمكن أن تستحي من الرقص بين الرجال إلى يوم القيامة -اللهم إلا بتدخل خارجي طارئ يمنعها-.

وهي بعد التوبة يمنعها الحياء من الله -لزيادة الإيمان- لا أنها تستحي حقيقةً كالعفيفة التي لم تفعل هذا الفسق من قبل.

وعليه: لو ضعف إيمانها وزالت خشيتها ثم كانت في مناسبة مماثلة ولا توجد تدخلات خارجية أخرى = سترقص.

فلو قلنا مثلاً:

فتاةٌ ترقص مع الشباب احتفالاً بانتهاء الثانوية العامة وتهز مفاتنها بينهم، ثم تابت بعد 3 أشهر وندمت وبكت وانتقبت فتقبل الله توبتها وعفا عن ما سلف، وصارت تستحي أن ترقص.

حلو كده؟

- حلو

= لو أن تلك الفتاة في الدفعة الثانية من الجامعة -بعد عام ونصف- صاحبت فتاة سيئة وانتكست، وتركت الصلاة، وخلعت النقاب وتخففت من الحجاب، وابتعدت عن الطاعات كما كانت في الثانوي وأسوأ، ثم جاء حفل التخرُّج وبدأت صديقاتها بالرقص.

هل ستستحي الفتاة؟

- لا لن تستحي؛ فحاجز الحياء -من الله- الطارئ قد زال = فلن تستحي من الرقص، اللهم إلا أن يكون هناك تدخُّلٌ خارجي آخرُ يمنعها، كأن تكون قد ترهلت فتستحي من هز وسطها، أو خُطِبَت وخاطبها يمنع من ذلك، أو أخوها في تلك المدة تاب وصار صالحًا ولن يسمح بذلك فتستحي -كتدخل خارجي طارئ- لكنها في عميق نفسها لو زال الحاجز لم تمتنع عن الرقص مرة أخرى.

لذا لو قرر أخوها ترك الحفل = سترقص! -إنْ كان هو المانع الوحيد لديها-.

لذا تجد النساء يفعلن تصرفات حقيرة من خلف آبائهن وإخوانهن، وإنما يفعلنها أمام الأم!

= أخيرًا فهمت!

- أنتَ عاوز توصل لفين يا أحمد يعني؟!

= حافظ على حياء بناتك.

= لا تتزوج مَن فقدت حياءها.

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال6

- لكن يا أحمد، تُوجَد فتاةٌ أريد أن أتزوجها بعدما تابت وصلَحَت وصارت حافظةً للقرآن!

= لا مشكلة، أسأل الله العظيم لها الثبات وأن يغفر لنا جميعًا، لكن اعلم أن الطوارئ الخارجية لو زالت = هي لن تمتنع.

أقصد: لو أنها انتكست ودخلت معك في صراع، فسقط خاطرك، وزالت الطوارئ التي جعلتها تستحي -كتدخّلٍ خارجي- = فلن نسيطر عليها!

والكلامُ نفسُه يُقال عن التي تزني، أو تتمرقع مع الشباب أو جريئة.. إلخ.

- ​يريد الإخوةُ أن يُقنعوني أنها كانت جريئةً تدفع الرجال في صدورهم في الشارع طوال 16 سنة، لكنها سبحان الله صارت تخجل من هذا -فجأةً- دون توبةٍ ودون عواملَ خارجية!

= ههههههه نامت واستيقظت فوجدت نفسها تخجل!

يا بُنيَّ: لو أنها انتكست أو وُضعت في موقف ما.. هتتفرج على الهانم.

- فتاة ما.. كانت تجري في المحاكم وتشكتي هذا وذاك بالباطل، لكن سبحان الإله صارت تستحي!!

= يا بُنيَّ: انظر إليها عند طلاقها وضعف إيمانها.

هي لديها طارئٌ مانعٌ، فلو زال الطارئ = شاهدْها حينها.

أرجو تدبُّر الكلام بعنايةٍ وتفهُّم القيود جيدًا؛ فمحاولة خطف كلمةٍ والرد عليها = لن أُجاري فيها.

ملحوظة: الكلامُ مُنسحِبٌ على الرجلِ كذلك؛ فالذي لا يستحي من غضِّ البصر، أو الإباحية، أو الزنا، وكان كثيرَ العلاقاتِ مع النساء = لن يستحي من ذلك إلى يوم القيامة.

اللهم إلا بتدخلاتٍ خارجية -كـ التوبة، كِبَر السن، المنصب الاجتماعي.. إلخ-؛ فلو زال هذا التدخل الخارجي = فلن يكون ثَمَّةَ ما يمنعه!

- لا تتزوج فتاة بلوجر ونحوها. -تراجع التعليقات لزاما-

📄- البلوجر ليس لها زواج، فإن الحياء إذا ذهب لا يعود.

- التي تقول: ألو كانت كافرةً وأسلمت فلن تستحيي!!

= هو عقلك فين؟ أنتِ أكيد لم تقرئي المنشور وترزعين أكليشيهً ناريًا فقط.

​نعم لو أسلمت الكافرةُ ستستحي عمَّا كانت تفعله (لوجود تدخلٍ خارجيٍّ طارئٍ).

لكن السؤال: هل لو كفرت وعبدت بوذا مرةً أخرى هل ستكملُ في الحياء؟

​بـ2 جنيه فهم يا شباب؛ فإني لا أقبلُ أكليشهات.

​س -مها-:

أتمنى أن يكون وصلني المعنى حقًا..

تساءلتُ: وهل بكونِ الرجلِ لا يتزوج امرأةً ليست حيِيّةً، وبكون الرجل أيضًا عندما يقبل على مختلف المعاصي يكون نَقَصَ حياؤُه.. فالمرأة أيضًا لا تتزوج رجلاً ليس بحيِيٍّ..

فمن سيتزوج؟!

بالنظر لأن كل المعاصي تنقص الحياء، وبأننا ممكن أن ننتكسَ في أي وقت أو يزول المانع من الحياء، فنفعل ما تُبْنا منه...

وبأننا كلنا تائبون، وبأننا كلنا عصاةٌ نجاهد..

يعني كلنا كذا حياؤنا منتقص ولا المقصد إيه؟!

​ج:

بقدر خَدْشِ الحياء -الفطري الغريزي- = بقدر الخدش.

​فمن كانت كاملة الحياء أو بمستوى كبير = فلا تقبل بشاب معدوم الحياء أو ضعيف الحياء جدًّا، وكذا العكس..

​أما الزواج فكلٌ سيتزوج مَن يليق به مع حساباته الخاصة وفُرَصِه.

فالفتاة التي كانت ترقص -ولو لم تتب- فستجدُ مَن يليق بها.

ولو تابت فستجدُ كذلك مَن يَليقُ بها.

​بل أَصْدَمُكِ: عديماتُ الحياء فُرَصُهُنَّ في الزواج قوية نظرًا لكثرة الشباب المنحرف، فَيُعْجِبُهُمْ أولئك المنحرفات.

أقصد: ليس كل الرجال يبحثون عن صالحة، ولا النساء أيضًا يبحثن عن الصالح.

الزواج واقعِيًّا مصالح وحسابات وتقييمات، لكن لِزامًا بيانُ التصرف الصحيح.

مقالات مرتبطة2