سوء الفهم

مما يجب أن يتصدى له بعناية: انتشار سوء الفهم!

فمهما يتكلم المتكلم بكلام صحيح = ترى سوء فهم لكلامه!

ترى كلاما واضحا كالشمس لا لَبس فيه قط، ومع ذلك تجد استشكالات عليه بما لا يُشكِل، وإلزامات لما لا يَلزَم!

أما نشر الكلام العبيط -في أحسن حالات وصفه- = فأكبر وأوسع مما أستطيع التعبير عنه.

أريد أن أقول: كل أحد الآن مسموح له أن يتكلم في عموم الناس أو أن يعترض كذلك!

ولم يكن الأمر قديما هكذا!

فليس كل أحد مؤهل أن يتكلم، ولا كل أحد يحق له أن يعترض.

نعم أعلم أن هذا يزعج الأغبياء وسيرونه حَجْر وظلم = ولكننا لا نلتفت لتقييم الأغبياء.

فقديما كان الذي يقدر على أن يتكلم هم أهل العلم والوجهاء والأذكياء وكبار الناس "عادة" إذ كيف ستقدر على أن تجمع حولك مئات أو آلافًا مخاطبا إياهم وموجها لحياتهم وشؤونهم وأنتَ غير مؤهل لهذا؟!

كذلك الاعتراضات على المتكلم كانت تتم بأدب واحترام في أضيق الحدود، هذا لأن المعترض يعلم قدر الآخر ومكانته، بل ويعلم قدر نفسه ومكانته.

لكن الجميع الآن من حقه أن يتكلم، ومن حقه أن يعترض!

وهذا مخالف للمنهج الصحيح في إدارة المجتمعات إدارة صحيحة.

فالإدارة الصحيحة تستلزم قادة أولي نُهى، وحولهم الأمثل فالأمثل، وكذا كان النبي ﷺ يوجه الصحابة، وهكذا سار الخلفاء من بعده، يقربون الأعلم فالأعلم، والأنبه فالأنبه، والأكيس فالأكيس..

فلما خُولف المنهج الصحيح وبات يتكلم كل أحد = بَرَزَ سوء الفهم والتشوُّش عند الناس، إذ صار يأمرهم مَن حقه أن يطيع، ويتكلم مَن حقه أن يسكت، ويوِجِّه مَن حقه أن يوَجَّه.

انظر إلى صفحات الجهال من الرجال والنساء وعدد متابعيهم لتعلم صدق قولي.

أعلمُ أنهم يظنون أنفسهم على شيء ولكن هذا باطل.

انظر إلى ملايين الفساق ظاهري الفسق -لا أحدثك عن المستورين الجهلاء- = تجد لهم رأيا في كل قضية!

انظر إلى ملايين النساء اللاتي يتكلمن بغير مستند ولا يعرف عنهن فهم ولا علم!

لو نظرت إلى التاريخ ستجد أن النساء اللاتي كن يتكلمن في مسائل ما = يعدَدن على الأصابع، فلم تكن تتصدر للكلام إلا مؤهلة عالمة مدركة ذكية نبيهة، أما الآن فكما ترى!

الهانم أمسكت بهاتف ثم ذهبت لتكتب ما يخطر ببالها من حمق وخزعبلات!

الطريف: إخوة دخلوا ليصارعوا النساء ويشاحنونهن! ظنا منهم أنهم سيرجعونهن عن خطئهن = فاخذوا من صفاتهن! فزاد الطين بلة.

أقصد: حتى الشباب الذين كان فيهم أمل -ولو يسير- = بعدم فهمهم كيف تدار المعارك مع النساء اكتسبوا من فهمهن الأعوج!

#ملحوظة: طريقة الصراع مع النساء = هي طريقة الصراع مع المنسونين مع اختلافات يسيرة.

- كيف أعرف هل لي حق التكلم أم لا؟

= لو أن الآن التكنولوجيا اختفت، فلا هاتف، ولا كمبيوتر، ولا نت، ولا تليفزيون ولا ولا، هل سيكون لك منبر؟

هل أنتَ نبيه ذكي صاحب فهم حتى يسمعك الناس في الواقع وتقود؟

هل أنتَ الآن لو نزلت إلى أرض الواقع مؤهل للقيادة والكلام والتوجيه؟

أنتَ أدرى بحالك.

----------------

#تنبيه: لم يَخفَ عليَّ أمثلة في التاريخ لتصدر الجهلة، ولا يخفَ عليَّ أنه إذا اختفت السوشيال سيتصدر بعض الحمقى -الصوفية القبورية أنموذجا-.

#تنبيه2: لم يخفَ عليَّ ان هناك قادة أقدر على الكتابة منهم على الكلام -بعض مؤلفي الكتب أنموذجا-

#تنبيه3: تنبيه 1 و2 يفهمان بديهة، لكن لانتشار الغباء = يلزم الإكثار من التنبيهات.

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

الرعاع والغوغاء في الواقع = يجلسون كذلك على السوشيال

📄الرعاع والغوغاء في الواقع = يجلسون كذلك على السوشيال.

لا يؤخذ كل نقد على محمل الجدية

🔗مقال على فيسبوك

اهتمامي بقراءة التعليقات وفهمي للناس من خلالها

🔗مقال على فيسبوك

هناك شروط للاعتراض

🔗مقال على فيسبوك

حذف تعليقات مَن لا يفهم حتى لا يشوش على مَن فهم

🔗مقال على فيسبوك

الناس بقى عقلها تعبان 🤒

📄- الناس عقولها بقت تعبانة.

مقالات مرتبطة3