لما أجَارَ ابنُ الدغنة أبا بكر الصديق ثم أراد تغيير الاتفاق؛ ذهب لأبي بكر وقال: ردَّ عليَّ جواري -وبيَّن له سبب ذلك-، فرَدَّه أبو بكر رضي الله عنه. أخرجه البخاري.

كيف استفدتُ من هذا في الزواج

أول ما خطبتُ شرحت لها:

- كيف ستسير علاقتي بأهلها وأني أنوي أن تسير بعد الزواج على نحو كذا.. وكذا..

- وكذلك بينت لها كيف ستسير الأمور الترفيهية بعد الزواج.

ولكن تبين لي خلال الخطبة عدم إصابة المنهج الذي كنت أنوي السير عليه في التعامل مع أهلها.

فذهبتُ إليها قبل العقد وبينت لها أن الكلام القديم غير مناسب للمرحلة القادمة وأنه قد تبَين لي أني سأغير التعامل مع أهلها بعد الزواج لكذا.. وكذا..

وشرحت جميع الحيثيات والأعذار التي تجعلني أغير المنهج الذي كنت أنتويه.

وبالفعل رضيت ووضحت لها الفكرة.

ثم كذلك تبين لي بعد العقد تغيير بعض طرق التعامل أيضا، فذهبت قبل الزفاف وشرحت لها أنني سأغير بعض ما ذكرته قبل العقد، وأن التعامل الجديد سيكون كذا.. وكذا..

وبينت وشرحت وأسهبت في بيان هذا التغيير ولماذا.

ثم لما تزوجت تبينت لي الصورة أكثر ووضحت لي الرؤية في التعامل الأمثل، فكررت بيان فكرتي كذلك.

وكذلك تقبلت والحمد لله.

كذلك بعد الإنجاب تبين لي تغيير بعض مواعيد وأساليب وخطط الترفيه.

فجلست معها وشرحت لها قولي القديم وأنني التزمت به أول الزواج ولكن تبين لي الآن أنه ليس الأنسب للمرحلة القادمة، وأن الأصوب حاليا كذا.. وكذا.. ثم بينت وشرحت سبب تغيير هذا الكلام.

وهكذا في كل كلام قررت الانسحاب منه فإني أبين أسباب الانسحاب من الوعد القديم أو سحب بعض جزئياته، وأشرحها بإسهاب حتى لا تظن بي نكث الوعد.

وأحرص أن يكون باكرًا حتى لا تظن بي خداعا.

والله أعلم.

#قطوف_في_صلاح_الأزواج

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

الحالة الوحيدة التي أخلف فيها الوعد ولا أبين سبب إخلافي هو أن يخلف مَن أمامي من نفس جنس الوعد المتفق عليه.

فمثلا: لو أنَّا 2 شركاء في مكان، واتفقت معه أني سأنظف صباحا وهو ينظف مساء، ثم وجدته أخلف الاتفاق دون بيان عذر ووجدتُ أنه مهمل متكاسل ويترك ذلك عن عمد.

في هذه الحالة أنا أسحب وعدي دون بيان سبب سحب الوعد.

وحتى لو لم يقل لي أنه ملتزم بالنظافة مساء ولكن العرف يحتمه، فقولي: أني سأنظف صباحًا هو إلزام للآخر بالنظافة مساءً خاصة إذا كان يدعمها العرف السائد لأنه لا بد من النظافة صباحًا ومساءً، فإذا قلتُ سأنظف صباحًا والطرف الآخر سكت؛ فهو لا مناص أن مساء عليه، لأنه كان في سعة حين قلت له سأنظف صباحًا أن يقول لي ومن سينظف مساء؟ فإني لن أنظِّف!

وفي هذه الحالة قد نتفق اتفاقا جديدًا يرضينا جميعا.

والحمد لله لا أكاد أتعرض لذلك، ربما في حياتي 3 مرات مع ناس لا يتحلون بصفات الرجولة.

فغالب مَن يكون بيني وبينهم اتفاقات يكونون نبلاء والحمد لله ونلتزم جميعا.

مع السنين إذا توطدت الثقة بينكما على نحو قوي ثم أخْلفتَ معها وعدًا دون بيان سببك = فإنْ عقلها سيترجم لك عذرا وجيها كعادتك.

ويستحسن لا تجازف بذلك إلا إذا كنت تملأ يديك منها.

مقالات مرتبطة2