مشيت في شتاء ووحل فوجدت سيارة تريلا مركونة بينها وبين حائط مساحة ضيقة جافة تكفيني بالكاد أمشي بها، وكما تعلمون فطولها 15 متر تقريبا، مشيت حتى لم يبق إلا خطوتين لأخرج فوجدت أمامي فتاة تريد المَشي كذلك، فأسرعتُ واضعا خطوة لأخرج حتى تدخل هي، فأسرعت هي الأخرى بخطوة ودخلت! فوجدت وجهي أمام وجهها، فإما أن أحشرها في طرف السيارة لأخرج، وإما أن أرجع حتى تخرج هي، ولن أطلب منها لترجع لأنها ما كانت لتفعل وستحشرني هي لتمر لأنها هيأت جسدها لنلتصق.
فرجعتُ كل المسافة وابتعدتُ انتظرها لتخرج، فوجدتها خارجة على مَهلٍ مبتسمة منتشية أنها ضايقتني!
فقلت لها: الأمر تربية ليس كما تظنين، فلقد رأيت كل ملامح الانتصار تتبدد عن وجهها حتى دارت عينها من الغضب.
أقول: مثل هذا ما كنت ألقاه قديما، وإنما لكثرة الجرأة عند شريحة كبيرة من النساء صِرن يتعاملن مع الرجل بندية وعنف!
تجد امرأة اعتادت السطو على أخيها وزوجها ومناكدته ومرازاته، فباتت مناكدة الرجل شهوة عندها، وكلما ضايقت رجلا أو انتصرت عليه في مسألة زادت نشوة!
أقول: تعامل بعض النساء أن جنس الرجل هو عدو لها = إجرام وباطل.
لا أحصي الصفحات التي تُنبي أن تلك المرأة تكره جنس الرجال أصلاً، لا أقول تكره محارمها والرجال حولها، بل كل الرجال! حتى بلغ كرههن للأموات من العلماء متهمات إياهم بالتحيز للرجل!
إن متابعة الأخت لامرأة تكره الرجال متوهمة أن تلك المنحرفة تناصر المرأة وتريد حقها وعِزها = وهم وباطل.
لا أرحم ولا أرفق بالمرأة من الرجال، أحلف أننا أرحم بالنساء من النساء.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت

