قد تظن هذا مبالغة -ولكن ربك يهدي مَن يشاء- وهو أني أعرف الحرباية خَرابة البيوت من عَينيها.

ولا أتذكر أني أخطأت يوماً في امرأة.

ففي عَينَي الحرباية شر يعرفه المتأمل، كيف لا وهي حسودة كذابة متكبرة عنيدة أنانية؟!

لكن إذا أردتُ تعليمَ خطيبتي أن تتيقظ للحربايات هل سأقول لها: انظري في عينيها؟ هههههه.

فكان لزامًا وضع تعريف لضبط الحيزبونات، فأخبرها إياه لتتعامل به.

فرأيتُ أن أيسر تعريف للمخببات:

هو "كل قول لا تستطيع أن تقوله أمامي أو لا ترضى أن يبلغني" -سواء نصيحة أو إرشاد أو تقريب أو حَث- فإن كان مما يتعذر أن تذكره أمام الرجل -للخجل- فللنساء من الدرجة الأولى كالأم والأخت.

فالمرأة الحربوءة تزعم أنها تقصد [النصيحة والخير] أو أنها [وجهة نظر لها] مثلاً.

فإنْ كانت مقتنعة حقًا بما تقول = فلِمَ لا ترضى أن تتكلم أمامي؟ فإن كانت خجِلة، فلِم لا تستطيع أن تتكلم أمام أختي؟

فمثلاً: امرأةٌ تقول لامرأة:

أكرمي زوجك أو خطيبك، واشكري قليله، وأطيعيه، وأكرمي قدومه، وتجاوزي عن خطئه، واتق الله فيه، وفي ماله، وولده، وأهله، ولا ترِيه منك إلا ما يسُره.

- ما الذي يخجلها أن يبلغ الخاطب أو الزوج ذاك الكلام؟

فهو كلام متفق على حُسنه وصوابه.

أمَّا إذا كانت تقول لها:

اعصيه، اطلبي منه كذا وكذا.. لا تَرضِي بأقل من كذا.. (قولي له أنكِ تريدين كذا.. سيسعدكِ = اطلبيه) لا تفعلي له كذا.. لا تساعديه، ارمِ له كذا وكذا.. لا تسمحي له بكذا وكذا.. لو أردتِ السعادة فلا بد أن تلوى ذراعه، شددي على أهله، لا تخجلي من طلب كذا وكذا.. الخاطب يكذب ويُمَثل، خطيبك يبغضك، لا تسكتي له (لو قال كلمة = رُدي عليه بعشرة)

ثم تختم هذا الزور بقولها: أنا أريد مصلحتك يا حبيبتي 😊

هؤلاء اللاتي يقلن كل ذاك التخبيب، وآلاف التحريض غيره.

أقول لهن: أليس من البديهي عند كل ذي عقل أن الزوجة لا تستطيع أن تعيش سعيدة إلا وزوجها سعيد؟

- فإن كانت نصيحتك قَيِّمة تعود بالسعادة على الزوجة، فما المانع أن تتحدثي بذاك أمام الزوج أو الخاطب؟

فلو زعمتِ الخجل = فلِمَ لا تذكرين ذلك أمام أم الخاطب؟ فإني أراك تتحدثين بذلك مع المخطوبة أو الزوجة وَسْطَ جمعٍ من العقارب؛ فهلا سمَحْتُن بدخول أم الخاطب لتسمع ما يقال عن ابنها؟ أو حتى ترضين بأن يبلغ الخاطب الكلام من مخطوبته أو الزوج من زوجته؟

فإن المرأة في المثال الأول: إذا بلغها أن المخطوبة ذكرتْ لخطيبها أو لزوجها الكلام الطيب = لم تشعر بالخجل، بل غالبا ستشعر بالسعادة.

أما الحربوءة في المثال الثاني إنْ قالت: لا تستطيع! ورفضت أن يبلغ الخاطب الكلام = فهذا دليل أنها حرباية، وتعلم من نفسها أنها حرباية سامة.

ملحوظة: الأمثلة عكسية أيضا، فكذلك كل مَن تنصح الخاطب أو الزوج بكلام: هل تستطيع أن تقوله أمام الزوجة؟

ملحوظة أخرى: الكلام يشمل الرجل المنسون الذي يحرض عياله الذكور أو البنات، ولكن لمَّا رأيتُ أنْ لا قيمة للمنسون = رأيت أنه يُلحق بالمَرَه تَبَعًا لها لهوانه ومذلته.

أقول: لا أعلم يومًا أنِّي ذكرتُ لصديق لي شيئا يقوله أو يفعله مع خطيبته أو زوجته وكنتُ خجلاً أن يبلغها كلامي.

هذا لأني لا أقول لصاحبي شيئاً إلا وأرضاه على نفسي وأهل بيتي.

والله أعلم.

#التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

- هل يمكن للزوجة أن تقوم باختبار امرأة لمعرفة هل هي حربوءة أم لا؟

📄- هل يمكن للزوجة أن تقوم باختبار امرأة لمعرفة هل هي حربوءة أم لا؟

- قد تخبِّبُ المرأةُ عن غباء لا عن تخبيب!

📄- قد تخبب المرأة عن غباء لا تخبيب.