- هل يعد تصرف الأقوياء من الكبر؟

= لا ليس من الكبر بل هو التصرف الصحيح اللائق

فلو سنضرب مثلا بتعلم القرآن:

رجل لا يعرف شيئا في قراءة القرآن ويريد الذهاب للشيخ المعصراوي يعلمه، فرفض الشيخ تعليمه، ويحيله على آخرين أو يصمت.

حينها يتهمه الجاهل بعدم العمل بما تعلمه، وعدم العمل بحديث خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وبأن زكاة العلم تعليمه... إلخ... اسطوانة عجيبة يحفظها الجهلاء.

- مَن قال لك أن المعصراوي لا يعلم الناس القرآن؟

= أنا ذهبت إليه ورفض يعلمني.

ههههه يا أخي طبيعي جدا يرفض تعليمك، لأن الشيخ المعصراوي إتقانه ومستواه 100٪ وحضرتك متسواك 2.7٪ بالكاد، فهل تريد الشيخ المعصراوي يجلس معك ليبين لك أن {وربك الأكرم} "الأكرم" بالكاف وليست بالقاف كما تقولها!!

حضرتك لو جلست مع طفل 6 سنين يعرف التجويد سيرفع من مستواك.

- بردو يعلمني يا مولانا وإيه يعني؟

= لا لا يعلمك يا أخي، ففضيلة الشيخ سيعطي وقته للنابغين ممن مستواهم 90٪ ويريدون الوصول لـ99٪

لا أن يعطيه لمن متسواه لم يصل لـ3٪.

- لكني أريده يعلمني

= لماذا؟

-أريده يعلمني وخلاص.

= آآه فهمتك الآن، أنت رجل متكبر، كَبُرَ عليك رفض الشيخ ولا تريد الاعتراف أن طفلاً 6 سنوات يمكنه تعليمك، فتدافع عن الكِبر الذي بداخلك فتلقيه على أكتاف الشيخ.

هل تعلم لو أن الشيخ بذل لك وقتا = لرأينا أنه مخطئ؟

هذا لأن الشيخ عندما يقرر تعليم شخص مستواه 2.7 ليرفعه لـ15٪ فيضيع على شباب مستواهم 90٪ ليرفعهم لـ99٪ فالشيخ مخطيء بلا تردد.

وإنما على صاحب ال2.7٪ يذهب لشيخ بجوار بيته يعلمه التجويد، وكلما ارتفع في العلم = ارتفع في الأساتذة.

وعلى ذلك قِس علوم الحديث والفقه وأصول الفقه والعربية إلخ...

فعندما يأتي أحد المتمكنين في العلم ممن لا يكاد يوجد لهم نظير فيُذهبون وقتهم مع المبتدئين مضيعين بذلك المتوسطين = تصرف خطأ - اللهم لحيثيات واستثناءات يطول شرحها خاصةً بكل شخص بشخصة، لكن أنا هنا بتكلم بشكل عام -

حتى في أمثلة الدنيا:

حضرتك تريد تتمرن رياضة كمال أجسام مثلا، أي عيل في الچيم يقدر يعلمك عادي، فلماذا تريد وتصمم على بطل العالم ليعلم حضرتك؟

- يعلمني يا شيخ هيحصل إيه، لماذا هو متكبر؟

= يا أخي: أنت المتكبر، أنت الذي تريد (شو إعلامى) أنت المريض نفسيا، أنت الذي يأكل الكبر قلبك، والجهل كبدك.

كيف ستتمرن بوزن 5ك مع بطل عالم يتمرن ب500 ك!

هلَّا تمرنت مع مَن يلعب بـ40ك أو 100ك

لماذا أنت مصمم على التعلم من شخص أنت الذي تحدده أنت؟.

أقولها بكل صدق: إن الذين يفعلون ذلك جهلاء + متكبرون

فإنهم يذهبون لشخص حددوه هُمْ وقرروه هُم بأنفسهم ويفرضون عليه أن يعلمهم الدين أو الدنيا - غير مراعين مستواهم ولا مستواه، غير مراعين أوقاته، غير مراعين أفكاره، غير مراعين نفسيته، غير مراعين قراراته الشخصية، غير مراعين قناعاته - فإما يذعن لهم ويفعل لهم ويُفْتيهم ويتحدث معهم ويُعلمهم كما يريدون في الوقت الذي يريدون بالطريقة التي يريدون وإلا فإنه متكبر!

والكِبر بهؤلاء السائلين أليق وبنفوسهم ألصق.

نُنَوِّع كمان في الأمثلة الدنيوية

رجل يحسن صيانة الموبايلات أو الكمبيوتر أو الأجهزة الكهربائية أو المعدات الطبية ومستواه 96٪ ويرفض تعليم مَن مستواهم 10٪ = تصرف صحيح جدا

طبعا أصحاب مستويات ال10٪ ممتعضون من ذلك، ولكن لا كرامة لتقييم هؤلاء لهذا المُتمكن، لماذا يبذل المتمكن وقته لهذا الجاهل!

-لماذا لا يذهب صاحب ال10٪ يتعلم صيانة ممن مستواهم 35٪؟.

- لماذا العناد واختيار صاحب الـ96٪؟

= إنه العناد والكبر والجهل، لذلك تجد هؤلاء يعيشون حياتهم جهلة لا يتقدمون.

بل ربما ألقى تهمة جهله على مَن لم يعلمه أو يُفتيه 🥴

- لماذا حضرتك جاهل لم تتعلم التجويد والحديث والأخلاق والآداب والديانة والدنيا والتجارة والصيانة؟

= ذهبت لفلان وفلان فلم يعلموني وربنا ينتقم منهم.

هههههههههههههههههه إنه الجهل

يريدون اختيار المُعلم ثم على المُعلم الإذعان لاختيارهم له، وكأنها منَّة منهم عليه ويجب عليه الإذعان!

أُف لهذا.

حتى الأمور المالية، حضرتك دخلك 10.000 لماذا تريد مصاحبة رجل دخله 10 ملايين؟

فإن لم يصاحبك فالاغنياء متكبرون!

ولماذا لا تقل أنك لص وانتهازي وعينك فارغة؟

هو لا يريد مصاحبتك يا أخي لأنك غير مناسب له، فاحترم نفسك وابتعد عنه، لا أن تتهمه بالتكبر على الفقراء ثم قول بعض الأبيات الشعرية في مدح نفسك وذم الآخرين!

احترم نفسك ومستواك لكي تتقدم.

لكن ما دمت لم تحترم نفسك = ستظل في موقعك بالأسفل.

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

أنا عارف إنه كلام قوي وعنيف، بس المجتمع في المسألة دي بالتحديد محتاج هزة عنيفة.

الشعور بالاستحقاقية عند الناس = مستفحل.

- هل رفض الأقوياء مخالطتك يعَد من الكِبر؟ — قطوف منوعة -قسم تصرفات صحيحة-