قالت أميمة بنت رقيقة أنها بايعت النبي ﷺ فلما جاء عند قوله ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قال: فيما أطقتن واستطعتن، فقالت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا.

أخرجه أحمد وابن ماجه والنسائي

قلت: هذا الذي ينبغي أن تدركه الفتاة المؤمنة، أن ما اختاره الله ورسوله = رحمة بها، سواء لاحت لها هذه الرحمة أو لم تلُح.

وإن أعظم فرية قد تتورط فيها مسلمة أن تشعر بغير هذا في نفسها ولو لم تتكلم.

إن إشكالية كثير من الفتيات المؤمنات؛ وقوفها عند بعض الأحاديث والآثار واستشعار الاضطهاد فيها.

- فماذا تفعل!!

= تحاول تأويلها تأويلا على غير ظاهرها لتخرج بنتيجة أن الله ورسوله رحيمان بها!.

وللأسف غذى هذا الفكر الأعوج بعض الرجال المعاقين في الفهم.

أقول: إن الرحمة لن تكون على موافقة هواك يا أخت.

وإن الحديث الذي تظنينه غير رحيم بك = هو رحيم بك في الحقيقة.

ولم ينزل الله النصوص لتوافق رغباتنا وأهواءنا وما نظنه رحمة نعتقده رحمة، وما نظنه غير رحمة نلوي عنقه لنجعله رحمة.

والصواب أن ما ظننتيه غير رحمة = تستسلمين فيه لله ورسوله وتتهمين عدم فهمك لعمق الأمر، فإذا رأى الله منك استسلاما؛ سيظهر لك عمق الأمر.

لكن مناكفتك للنصوص = ستقدح في إيمانك وتخدشه، إن لم تذهب به كله جملة.

دعكِ من تبريرات غير سديدة

- نحن نعادي أفهام الفقهاء وليس النص

- الحديث ضعيف

- أنت تهين المرأة

- إلخ... كلها تلاكيك تبطن عداوة النص.

والله أعلم

#قطوف_حول_البيوت

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

ذكرت أمس أنني دهشت عندما تدبرت حديث "إذا ظَلَمَت أَو ظُلمت" = تصالح زوجها!

هذا الحديث ظاهره ضغط على المرأة ورفق بالرجل، مع أنه والله العكس.

بل أحلف بالله أن هذا الحديث هو أنفع للمرأة من الرجل.

لكن فهم الأمور قد يأخذ سنوات + سعة اطلاع = لتفهم مراد الله ورسوله كما ينبغي.

والله أعلم