تأمل قول الله -الذي أشار إلى أن المظلوم وإن كان عاقب "بمثل" ما عُوقب به- إلا أن الظالم سيرجع ليعتدي عليه عادة!

حَثَّ اللهُ المظلومَ أن يسامح الظالم ما دام يستطيع، هذا لأن الظلمة لا يقبلون أن تردعهم بمثل ظلمهم أو اعتدائهم أو تقصيرهم، بل يزيدون في الفُجر، فعَزَّى الله المظلوم بأنه سينصره،

من عادتي أن آخذ بحقي ولو بعد حين، ولا أتعجل في الثأر، بل قد آخذه بعد أعوام، ولربما بعد عقد من الزمن.

فلا أعلم ظالماً ظلمني فعاقبته بمثل ما عاقبني = إلا وامتعر وجهه من ذلك!!

بل ربما عاقبته بدون ما عاقبني، ومع ذلك يأنف أيضآ!!

فالظلمة سواء كان ظالما كبيرا - كالرؤساء والملوك وأصحاب المناصب الكبرى -أو صغيرا - كأصدقاء أو أصهار أو أقارب- = لا يقبلون أن ترد عليهم!.

فالظالم دائما متكبر لا يعتذر ولا يتراجع؛ إلا تحت تشديدات رهيبة ترعبه رعبًا.

انظر لفرعون لما قال لموسى صراحة {إنك لمجنون}، فرد عليه موسى {... إن كنتم تعقلون}.

إنَّ موسى لم يرد على فرعون بنفس عنف رده، ومع ذلك لم يقبل فرعون أبداً أن يُلمَّحَ له بأنه غير عاقل، في حين أنه قبلها بلحظة واحدة كان يتهمه صراحة بأنه غير عاقل! فقال على الفور {لإن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين} [الشعراء]!!!

- طب يا عم فرعون نتفاهم طيب 😂، نتناقش بهدوء؟

= لا نقاش ما دمت اعترضت ولو قليلا على الظالم، وسيزداد ظلمه لك ما دام يقدر على ظلمك.

وقد جربت هذا كثيرا مع أصدقاء ومعارف وأقارب وعلاقات تالفة، أول ما أرد عليه ظلمه بمثل ما ظلمني = يزداد في ظلمي.

وبالتالي أنا أعاقبه، ويظلمني ويزداد، وأنا أربيه.

هو بيزيد، وأنا بديلو ف نص دماغه أفسخهاله 😂.

ولو أن المرءَ عفا عن ظالمه في البداية لحسم الأمر، انظر كيف ختم الله الآية؟ {إن الله لعفو غفور}!

يقول لك: حاول أن تسامح لو تستطيع لأن الأمر سيزداد

ولكنها النفوس التي لا تقبل الضيم، وقد عذرهم الله كما في سورة الشورى، فقد تلطف مع المظلوم ووجَّهَهُ، وشدد على الظالم أيما تشديد.

عسى أن أتكلم على سورة الشورى مرة أخرى.

#قطوف_في_الخصومات

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

بالأخير خَنَع فرعون لما ضاق الأمر جدًا، وكذلك الظلمة

ولكن العفو أحب إلى الله

- العناد في الخصومات قد يهلك النفس والمال.

📄- العناد في الخصومات قد يهلك النفس والمال.

- العفو -بين الإفراط والتفريط-.

📄- العفو -بين الإفراط والتفريط-.