لماذا كان الزواج قديما ينجح مع بساطة الناس، ولا ينجح الآن مع وجود الثقافة بشكل أكبر عند الزوجين؟!أقول: قديما كان الناس أقرب إلى الفطرة الصحيحة، فكانا يتعاملان بالفطرة + الأعراف كانت قريبة من الفطرة أيضًا = فينجح الأمر.أقصد: كان الشاب يتحلى بصفات الرجولة، والفتاة تتحلى بصفات الأنوثة = فإذا التقيا كان الأمر سهلا عليهما، هذا يقوم برجولته، وهذه تقوم بأنوثتها. (وربما لهذا السبب ما كانا يحتاجان لفترة خطبة طويلة يتعرف فيها كل منهما على شخصية الآخر) ليس هذا فحسب، بل كان المجتمع يضغط عليهما للقيام بما يليق بهما.أقصد: حتى لو كان هناك فتاة مشوهة أو شاب مشوه = فإن المجتمع لا يسمح لهما بهذا التهريج. ومن وراء ذلك كله: القوانين وقتها كانت لا تسمح بالتهريج، ويعطى كل ذي حق حقه وَفق الشريعة. لكن الآن للأسف تغير الأمر، وأنتَ إذا كنتَ صاحب شفوف نظر وتأملت الصفات التي يتحلى بها الرجال والنساء الآن = وجدت فيها كثيرا من التشوش.بمعنى: ترى البنت أنوثتها مشوشة ومدكرة، والشاب رجولته مشوشة ومنسونًا! = فإذا التقيا كان الأمر عسيرا ونتج عنه التصرفات الإجرامية التي تبلغك عن الطرفين.ليس هذا فحسب، بل إن المجتمع يدعم هذا التشوش أصلاً! لسيطرة النسوان على مفاصل الزواج وتوجهه.أقصد: لو وجدنا شابًا نقيًا رجلا وفتاة نقيةً أنثى وأرادا الزواج = فإن المجتمع سيضغط عليهما للقيام بتصرفات غير صحيحة منذ الرؤية مرورا بالخطبة ثم العقد ثم التجهيزات ثم الزفاف ثم بقية حياتهما، لن يتركهما في حالهما دون إفساد.- هل توقف الإفساد إلى هنا؟= للأسف الدولة تدخلت من قبل، وسَنَّت قوانينَ غير صحيحة ينتج عنها تشوهات وتشوشات وإجرام.وعليه: الزوجان السعيدان الآن بحق وحقيقي = قاما بعمل بطولي كبير، وهذه السعادة دالَّة على إيمان بالله وقوة وبأس وإقدام وذكاء عند الرجل، كما أنها تدل على نعومة وأنوثة حقيقية عند المرأة، بل دعني أُثني على المرأة بالقوة والجأش أيضًا.فالمرأة التي تمتلك أنوثة حقيقية تمارسها مع زوجها فتُدار الأسرة بسلاسة مع هذه الفتن تجاه المرأة = دليل على عقل راجح وقوة نفسية كبيرة.أقصد: الضغط على المرأة لتصير دَكرا تناطح زوجها وأنها مساوية له وشريكة معه، ومن حقها كما هو من حقه، ولماذا يحق له دونها، ولمَ له أن يفعل وهي لا، وأين رأيها وكيانها وذاتها واستشارتها وطاقتها الجبارة 🥴.. إلخ = ضغط كبير عليها ويبدأ معها منذ نعومة أظافرها مرورا بكل مراحل حياتها والمجتمع يغذي فيها الذكورة! + القوانين تدعم هذا. فإذا وطئت المرأة كل تلك الدعوات تحت قدمها وعلمت أنها أنثى وأن زوجها هو الرجل القائد ولا تجوز منازعة الأمر أهله -حتى ولو دعم المجتمع والقانون تلك المنازعة- = دلَّ على أن تلك المرأة من العقل والحصافة والحكمة والأنوثة بالمكان العَليِّ. والله أعلم.#قطوف_حول_الخطبة#قطوف_في_صلاح_الأزواج

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

في ظل الدعوات الإجرامية المعاصرة: إذا نجت المرأة واختارت الأنوثة والحياء والخجل = فمن الظلم أن نقارنها بالنساء قبلها ممن يتمتعن بأنوثة كبيرة، بل المعاصرة في هذه الحالة أعظم حكمة وعقلا وأجرا، هذا لأن الأنوثة قديما كانت تأتي سهلة وطوعا والمجتمع يدعمها، أما الآن فيحارب الأنوثة، فلا يستويان أبدًا.

والكلام نفسه نوجهه للرجل بحق، لا يمكن أن نساويه بالرجل السابق، بل المعاصر أقوى جأشا وشجاعة وذكاء وحكمة إذ نجى برجولته من وَحلِ النسونة والدياثة والتخنث حوله في كل مكان.

لو قال أحد أن هذا من الله لهما وبشرى خير لهما = ما كان مسرفا

راجع هذه السلسلة لتتعرف على ما يفعله المجتمع بالرجل والمرأة ليدمر حياتهما في كل مراحلها

🔗مقال على فيسبوك