سلسلةقطوف حول الخطبة

هل حقا كل طالبات العلم يُخاف منهن؟ وما سبب هذا الخوف؟

لطالما شغلني نفرة الإخوة عن نكاح طالبة العلم، حتى أنا على المستوى الشخصي أجد حاجزا بيني وبينها، نعم ربما لا يكون كبيرا لثقتي بنفسي أنني سأكون أقوى منها نفسا وأمتن علما وأكثر فهما وأوسع اطلاعا وأحسن معرفة، ولكن على كل حال أجد شيئا في نفسي تجاهها!

دائما أشعر أنها مناكِفة ومجادِلة ومتعِبة، والرجل يحب أن يرتاح "حاضر، نعم، عنيا يا قلبي"

.

استفتيتُ حول نفرة الإخوة من نكاح طالبات العلم من قبل، وكل ما قالوه لم يدخل رأسي بشكل كافٍ + لا يأخذ بيد الأخت.

أقصد: نحن نريد الأخذ بيد الأخت طالبة العلم إلى الصواب لا الشماتة بها ولا النكاية فيها، هذا لاعتقادي أن طالبة العلم = هي أفضل امرأة بلا تردد، فلماذا النفرة منها!

إذا كان الإخوة الأقوياء -ممن أعرفهم- ينفرون منها، فما بالك بالضعفاء؟

هل نقول للنساء تعلموا عن الله ثم نخاف منهن؟!

أقصد: كيف نقول: على المرأة أن تتعلم وتعرف دينها، ونسعد إذا رأينا امرأة تعرف القرآن وسنة النبي ﷺ مستمسكة بالعفاف والصلاح ثم بعدها نقول: هُن مناكفات ابتعدوا عنهن

.

- لكن يا أحمد هن متعبات فعلا ومناكدات

= أتفق، يصعب أن تجد طالبة علم غير مناكِفة!

#ملحوظة: أنا أتكلم عن طالبة علم حقيقية، لا أقصد جاهلة متدثرة بنقاب وحلقات علم وهي في حقيقتها نسوية.

فانتبه أننا نخدش في صفوة النساء، أما المتدثرات فإني غير ملتفت لهن ولا يشملهن ثنائي أصلاً. فتنبَّهْ.

لذا أشعر بأرق تجاه هؤلاء الصفوة واللاتي من المفترض أن يتسابق الرجال على الارتباط بهن!

والسبب الحقيقي والعميق في ظني والذي أدى لنفرة الإخوة منهن:

1- أن جمهورهن في الشبر الأول من العلم، ولا يخفى عليكم أن مَن يُحصِّل علما يسيرا = غالبا يرتع في الكبر والتنطيط والتنظير والتبجح بما يعلم. [وهذا في كل العلوم لا العلم الشرعي فقط، راجع أول لينك بالتعليقات]

نعم أختنا لا تدرك أنها لا زالت جاهلة ولم تحصل شيئا، وتقارن نفسها بالجاهلات حولها ممن لا يحسِنَّ الوضوء، ولو أنها لاقت طالبة متقدمة = لعلمت ضعف نفسها وأنها ما حصلت ذرة من علم.

أظن هذا هو السبب الحقيقي لفساد تلك الأخوات.

الأخت عند زواجها تكون ابنة 17-25 سنة -غالبا-.

- فماذا تتوقع المدة التي طلبت فيها العلم؟

= قد تكون سنة أو 3 أو 5 سنين على أحسن حال، فالأخت ما تزال ترتع في الشبر الأول، فعندما يتقدم إليها رجل يجدها في الشبر الأول و"بتقرفه"

.

طبعا هي لتدخل في "الشِّبر الثاني" تحتاج 15 - 25 سنة طلب علم = أي: ستكون ابنة 45 سنة ههههه

فالأمر مشندل

.

2- وهو معتمد على السبب السابق:

أن طالبة العلم حينها تتشابه مع المتدثرة! فيزداد الطين بلة!

أقصد: كيف سيميز الأخ بينها وبين المتدثرة وهما متشابهتان في الظاهر وأسلوب المناكدة واحد؟

لذا أنا أهيب بكل أخت سلكت طريق العلم أن تعلم أنها ما زالت جاهلة ترتع في كثير من الجهل القديم، وأنها لن تعرف قدر ضعف فهمها إلا بعد مرور 20 سنة تقريبا في طلب العلم (هذا لو كانت طالبة جادة أصلا) فالرجل يحتاج لقرابة 15 سنة ليدرك ضعف نفسه، فما بالك بامرأة؟ ربما تحتاج إلى ضعف المدة!

فيا أختي الصغيرة -ابنة ال20 ربيعا-: ستدركين كم كنت حمقاء تتفوهين بالحمق حينما تكملين 50 سنة! قضيتها في طلب العلم!

فإذا أدركت الفتاة الصالحة والمهذبة طالبة العلم أنها ما زالت جاهلة، وأن عليها الخضوع والاستسلام لهذا السيد -زوجها- = سترتاح وستُريح وستغير الصورة المأخوذة عن طالبات العلم.

أنا لا أستطيع أن أضغط على الرجل بتقبل امرأة ترتع في الشبر الأول مؤملاً وصولها إلى الشبر الثاني بعد الزواج لكي يستمتع بها لاحقا، هذا لأن الأخت قد لا تخرج من الشبر الأول إن لم تجتهد اجتهادا حقيقيا.

أختنا الغالية: أنت لم تلقِ طلاب علم -بحق- من قبل فتتوهمين أوهاما.

أختنا: لو نظرتِ إلى تراجم الصالحات -بحق- = لدهشت من تواضعهن وخضوعهن واستسلامهن.

هلّا نظرتِ في تراجم أمهات المؤمنين؟ أو أم الدرداء الصغرى والكبرى؟ هلَّا نظرتِ إلى أم سليم التي قدمت حق زوجها في الفراش على ابنها الميت؟!! هل نظرتِ إلى ابنة ابن المسيب التي ما كانت تنادي زوجها إلا كمناداة الأمير؟ هل نظرتِ إلى فاطمة العطار؟ أو زوجة الإمام المزي -حماة ابن كثير- هل هل وغيرهن الكثير؟

كل هؤلاء نساء أخذن بعضد الصلاح وتمسكن به، فهل رأيتِ منهن مجادلة أو معاندة؟!

فتواضعي يرحمك الله فإنا نحب لك الخير.

- س: هل ممكن أن تكون طالبة في الشبر الأول ولكنها متقدمة جدا في الأخلاق؟

= ج: نعم إذا كان وَليها أسسها تأسسيا متينا أو أنها منشغلة بتزكية نفسها بأكثر من طلبها للعلم لأنها تعلم أن هدف العلم إنما هو لتزكية النفس.

أقصد: إنما نطلب العلم لتزكية النفس، فإذا فطنت الطالبة لهذا مبكرا = رجونا لها كل صلاح وخير وتقدم.

وعليه: لن تعدم خيرا في طالبة علم -حقيقية- مستجدة.

هذا المنشور موجه أصالة لأولياء هؤلاء البنات.

أقصد: انتبه لوليتك، هل يزيدها العلم تواضعا وسكينة وخفض صوت ولينا وهدوءًا ورفقا أم لا؟

والله أعلم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال7

أصحاب الشبر في الدين والدنيا 😁 منشور مهم جدا

🔗مقال على فيسبوك

التزام النساء الظاهري من أجل الزواج!

🔗مقال على فيسبوك

مراعاة تربية الزوجة على الدوام وعدم الغفلة عنها، + مراعاة سِنها (هذا في العموم، وتزداد الأهمية في تربية طالبة العلم).

أقصد: طالبة العلم تحتاج إلى تربية لا ينبغي أن يغفل عنها الزوج.

📄- تريد أن تكون زوجتك على دراية بالتصرفات الصحيحة متزنة الكلمات -وهي فتاة عمرها 17 سنة-؟!

منشور الاستفتاء

📄لماذا ينصح الشباب بالهروب من طالبة العلم!!

والذي ذكره الإخوة هي مطالبات الأخت مطالبة بها -سواء كانت طالبة أو غير طالبة-.

طبعا لو هناك طالبة علم متينة في الشِّبر الثاني وكبرت في السن وهدأت = سيتصور الأخ أنها هدأت لأنها عانس لا لأنها صلحت!!

تلك الأخوات في ورطة 🙄

تركهن العلم سيبعدهن عن الله وتتخطفهن الفتن ويهلكن يوم القيامة، والعلم سيحميهن ولكن سيورطهن في الزواج!

فالنجاة في الدنيا والآخرة = طلب العلم + تزكية النفس والخضوع لمن فوقها

أصحاب الشبر في الدين والدنيا

منشور مهم جدا

🔗مقال على فيسبوك

التزام النساء الظاهري من أجل الزواج!

🔗مقال على فيسبوك

مراعاة تربية الزوجة على الدوام وعدم الغفلة عنها، + مراعاة سِنها (هذا في العموم، وتزداد الأهمية في تربية طالبة العلم).

أقصد: طالبة العلم تحتاج إلى تربية لا ينبغي أن يغفل عنها الزوج.

📄- تريد أن تكون زوجتك على دراية بالتصرفات الصحيحة متزنة الكلمات -وهي فتاة عمرها 17 سنة-؟!

منشور الاستفتاء

📄لماذا ينصح الشباب بالهروب من طالبة العلم!!

والذي ذكره الإخوة هي مطالبات الأخت مطالبة بها -سواء كانت طالبة أو غير طالبة-.

طبعا لو هناك طالبة علم متينة في الشِّبر الثاني وكبرت في السن وهدأت = سيتصور الأخ أنها هدأت لأنها عانس لا لأنها صلحت!!

تلك الأخوات في ورطة

تركهن العلم سيبعدهن عن الله وتتخطفهن الفتن ويهلكن يوم القيامة، والعلم سيحميهن ولكن سيورطهن في الزواج!

فالنجاة في الدنيا والآخرة = طلب العلم + تزكية النفس والخضوع لمن فوقها

لإحدى الأخوات رد نحو ردك، فقلت لها:

صحيح.

فطالبة العلم = هي أفضل امرأة سواء كانت ابنة او زوجة.

وسبب رؤيتك لتلك الصالحات راجع لأسباب مذكورة بالمنشور:

- تربيتها جيدة من قبل الطلب ويتابعها وليها

- متقدمة في العلم فتهذبت (أقصد تجاوزت الشبر الأول)

- اهتمت بتزكية نفسها منذ البداية؛ فأعطاها الله ما تتمناه.

هناك نساء نبيلات راقيات طالبات متينات.

ولا يلزم خروجهن.

محمد سعد فيصل حضرتك افترضت افتراضات وترد عليها، مع أن كلامي ليس فيه ذلك!

مقالات مرتبطة2
هل حقا كل طالبات العلم يُخاف منهن؟ وما سبب هذا الخوف؟ — قطوف حول الخطبة