• الريدبيل المرار الطافح- تنجذب المرأة إلى القوي القائد وما سبب تشوشها حول مَن ينبغي على الارتباط به؟
  • سيكولوجيات منوعة- لماذا تنجذب المرأة للرجل القوي القائد؟ والمرأة إذا لم تلق رجلا حقيقيا = تشوشت رؤيتها في اختيار الرجال

لماذا تنجذب المرأة للرجل القوي القائد؟

أنتَ إذا تأملتَ الألفاظ في القرآن والسنة في علاقة الرجل بالمرأة وجدت فيها [سيدها، بعلها، قوام، راعيها، يَقيها، يسوسها، طاعة] وكلها ألفاظ تدل على القوة والسيطرة والحماية.

والإخلال بهذه القوة والقوامة والحماية والقيادة = يجعل المرأة تنفر من الرجل الضعيف ولا تشعر معه بأنوثتها.

وهذا يفسر لك القصص التي تسمعها كنحو:

رجل كان يحب امرأة ويصرح بحبه لها ويعشقها بجنون، ولكنها قررت الابتعاد عنه والارتباط بآخر لا يحبها كحب الأول، وربما يعاملها بقسوة... إلخ

للأسف يُتعامل مع هذه القصص بسطحية وسذاجة، وتتهم النساء من أجل ذلك في شرفها تارة، وفي اتزانها أخرى، حتى رأيتُ بعض الريدبيل يفسرون هذا التصرف بـ "المازوخية" وقالوا: أن المرأة تفضل الشعور بالألم على الشعور بالمتعة! والرجل الذي يجلب لها الدموع أحب إليها من الرجل الذي يجلب إليها الفرح! والرجل الذي يكسر قلبها أعلى قيمة من الرجل الذي يلملم جراحها 🥴 وعليه:

ينصحون الرجل بأن لا يصرح لها بحبه، أو يكون قاسيا معها أو يعنفها، أو يضربها، أو يعاندها ويرفض طلباتها... إلخ

وكل هذا كلام باطل ينم عن ضعف في التصور والإدراك.

لأنك إذا تأملت سير الرجال القادة من الأنبياء والصحابة والتابعين = وجدتهم ألين الرجال مع نسائهم، بل لا ترى في سيَر هؤلاء السادة مَن كان يعاند زوجته أو يرفض لها طلبا، أو يكتم حبه، أو يعنف أو يقسو، أو أو.

أقصد: ألطف الرجال مع النساء = هم السادة الكبار.

بل كلما عظمت سيادة الرجل وقوته = عظم لطفه ورفقه بنسائه.

ألا ترى سيد الرجال يقول: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله؟! أخرجه أحمد والترمذي

- إن كان كذلك، فلماذا قصص إذلال النساء لرجال أحبوهن ولم يقدرن هذا العطاء الهائل؟

= لعدم ممارستهم القوامة 🤷

- يعني إيه؟

= يعني: الحب، واللطف، والرفق، والذوق، والطيبة، والحنية، والرحمة = لا تعني التنازل عن القوامة، والتربية، والحماية، والتأديب، والتهذيب، والتقويم، والسيطرة.

وهذا هو الفخ الذي يقع فيه الزوج العاشق، فيعشقها لدرجة أنه يتنازل عن قيادته وقوامته عليها!

فيرى زوجته تخفق، وتخطئ، وتعوج، وهو لا يحرك ساكنا!

حينها تشعر الزوجة أنها تعيش مع صديقتها لا سيدها.

والمرأة أنعم ما تكون حين تكون مع رحيم قوام، لطيف قوي، طيب حازم، رفيق شديد، هادئ صارم، مُحب مُؤدِّب.

أريد أن أقول: لا مانع من إظهار حبك، ولا مانع من تلبية طلباتها، ويستحب الإغداق عليها بالمشاعر والحنان، كما يستحب اليُسر معها، لكن كل ذلك إنما يكون في المباح والصواب.

وأمَّا عند إخفاقها -قولا أو فعلا- فهنا وجه آخر بتصرفات أخرى، بل قد يصل الأمر للعقوبات سواء معنوية كالهجر، أو حسية كالضرب.

وهذا يرجع لشفوف نظر القائد وتقييمه لحجم الخطأ والإخفاق.

فالقول بأن المرأة تميل لجلادها، أو مَن يعذبها أو يعاندها = قول باطل.

- امممم آخر سؤال وأنا أعلم تضايقك ممن يناكدك.

لكننا نرى في الواقع أن بعض النساء تركت الرجل المنتكس الطيب وذهبت لرجل منتكس عنيف 🙄

أقصد يا شيخ: أنها لم تذهب إلى رجل معتدل لنقول أنها هربت من الضعيف إلى المعتدل، بل هربت من الضعيف إلى الشرير، فما تفسير ذلك؟

= السبب: هو تشوشها وسوء تصرفها في الاختيار، بسبب الانتكاسة التي كانت فيها.

أقصد: أنتَ أحسنتَ إذْ قلتَ أنها هربت من الأول، نعم هي هربت من الضعيف الطيب، وتمسكت بشرير يعذبها ويعاندها بسبب افتقادها لكثير من المعاني التي كانت محرومة منها، فنظرا لهذا الحرمان والتعطش = ذهبت مذهبا خاطئا يضرها، ولكنها تتحمل هذا الإجرام والألم لا لأنه فطرتها، بل لوجود بعض ما تتعطش إليه؛ فتتحمل وتصبر.

فهي ما رأت إلا الإخفاق من الرجلين، إما بالضعف أو بالشر!

أقصد: هي لم تَلقَ سيدا حقيقيا رحيما لتعرف كيف يكون الرجل بحق.

ولتتأكد أن الأمر سببه التشوش لديها: هناك قصص عكسية.

بمعنى: أنتَ أهملتَ القصص التي هربت فيها امرأة من رجل عنيف وصعب، وذهبت لرجل ضعيف لا قوامة عنده ولا قيادة.

وهو نفس السبب: فهي لما ابتدأت حياتها بالعنيف لم تجد أنوثتها = فهربت إلى الضعيف الحنين الطيب وصبرت عليه ولو لم يقُدها ويحميها ويقومها لتعطشها لبعض المعاني التي كانت محرومة منها.

وهذا تصرف بشري عام لدى الرجال والنساء معا، إذا كانوا في غلو = تركوه إلى غلو آخر عادة!

أريد أن أقول: المرأة إذا لم تَلقَ رجلا حقيقيا = تشوشت رؤيتها للرجل الذي ينبغي أن ترتبط به.

#المرار_الطافح

- تنجذب المرأة إلى القوي القائد وما سبب تشوشها حول مَن ينبغي على الارتباط به؟ — الريدبيل المرار الطافح