إن فطرة النساء عدم التقافز

مما يقوله الريدبيل أن الجنس عند المرأة هو ما يحدد قيمة العلاقة بالنهاية = قول باطل.

ذكرنا في المنشور السابق أن كثيرا من النساء تصبر مع ازواجها، بل حتى كافرات تفعل هذا.

إن نساء كاملة الأنوثة، قد حباها الله بأنوثة يعز نظيرها = لا تتقافز بحال مع توفر دواعي التقافز.

إنَّ التقافز فعل مَشين مناف لفطرة النساء، ففطرة المرأة هو عفافها مع رجل واحد وعدم خيانته سواء كانت مسلمة فتتوافق فطرتها مع دينها، أو كافرة فتلتزم بفطرتها.

ستقول: فما بال ما يحدث الآن من التقافز؟ نرى المرأة تخون زوجها مع مَن هو أحلى أو أوسم أو أقدر جنسيا منه؟

= أقول: هذا لمسخ الفطرة لدى عموم الناس "رجالا ونساء" وانتكاس الذوق وفساد الأخلاق التي فُطر الناس عليها، وليس لأن الأمر سيكولوجي أن المرأة لو وجدت رجل أفحل من زوجها جنسيا ستذهب إليه أو تتمناه وتريده!

السؤال: كيف عرفت أنه أفحل جنسيا؟ 🙄

أخي: هي منحرفة ضالة أصلاً.

إنك يا صديقي جئت في زمانٍ بائسٍ مُسخت فيه فطرة كثير من النساء وتشوهتْ فظننتَ أن هذا جِبلة بها، على أن بعض الواقع والتاريخ يحلف ببطلان هذه النظرية.

لمَّا أخذ النبي ﷺ على النساء أن لا تزني (وهي بالتأكيد لن تذهب لتزني مع رجل إلا وتجد فيه بعض ما يعجبها أكثر من زوجها) فقالت امرأة: أوَتزني الحرة يا رسول الله؟

تلك المرأة منذ أيام كانت كافرة تعبد الأصنام، ومع ذلك تأبى فطرتها أن تزني وتتقافز!

إنما كانت تزني وتتقافز الإماء حثالة المجتمع والرعاع فيه بالجاهلية.

فما وجدتَ من تقافز حاليا؛ فإنما هو بسبب الدونية والوضاعة وعدم الشرف وانعدام العزة لدى تلك المرأة تحديدا، وليس لأن الله خلق المرأة تتقافز.

فالتي تتقافز إنما هي كالإماء الحثالة الرعاع وليست كأهل الشرف والمروءة والفطرة الصحيحة.

بل انظر والواقع يشهد بنساء لا يوجد عندهن ديانة لكنهن لا يقبلن الزنى بحال أبدًا.

- يا أيتها المرأة الكافرة لماذا لا تقبلين بالزنا وأنتِ لا تلتزمي بدين يمنعك؟ لماذا لا تستمتعي بالزنى مع عدة رجال وستخرجين مستمتعة وتخونين عشيقك ماهو كله حرام في حرام؟

= فطرة، إن مروءتها تمنعها من هذا وتأبى أن تدور على الرجال، وإنما تُمَلِّك جسدها لرجل واحد [بغض النظر عن صحة طريقة التمليك التي ستنتهجها لاختلاف الديانات(1) والحياة المعاصرة والأعراف في العالم].

- ستقول: لكن يا شيخ: الزنى كثير جداً والتقافز على أشده في الكفار بل والمسلمين.

= أقول: السبب عوامل أخرى أدت لهذا، وليس لوجود تقافز سيكولوجي لدى النساء.

أخي: ألا ترى اللواط والسحاق منتشر؟ هل هذا لأنه أمر فسيولوجي؟

ستقول: لا.

أقول: وهذا كذلك، فنحن نعيش زمان عصيب استثنائي، فلا تظن أن هذا خلق الله يا أخي

#المرار_الطافح

(1) قولي: "الديانات" إنما هو تنزلا على الواقع فقط، وإلا فليس هناك دين إلا دين الله الحق، وما سواه فباطل.

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

- ستقول يوجد نساء صاحبة فطرة جيدة تزني

= هذا نادر جدا، وهو بسبب تداخل عدة عوامل في الزنى لدى النساء مشابكة يطول تفصيلها ويصعب تجميعها معا، لكنك ستجد بعضها مفرقا في الصفحة أشير لها إشارة

كم ترى من أسئلة من نساء تقول: زوجي ضعيف ولا يقدر على العلاقة إلا كل اسبوع او اسبوعين مرة، فهل من طرق شرعية تستعف بها معه؟ (كماشبرة أو تزيد من فحولته) أو تقلل شهوتها إذ هي عالية الشهوة، وطبعا كما هو معلوم: أن عالية الشهوة = مفاتن بارزة عادة.

إذن: التقافز لهذه النساء لائق + المُبرر حاضر.

لكن مع ذلك هي محال تبحث عن رجل آخر ولو لم يجامعها زوجها طيلة حياتها، هذا لأن فطرتها قبل ديانتها تأبى أن يطأها رجل غير زوجها ولو كان به من العيوب ما به.

نعم إن تعبت من ذلك ولم تحتمل فيمكنها فراق هذا الرجل ثم الزواج بآخر إن سنحت الفرصة، وهذا ليس من التقافز في شيء.

هذا لأنها تطلب الطلاق مع عدم احتمالية الزواج اصلآ، فقد لا تجد زوجا غيره، فاهمني؟

ربما لهذا جاء القرآن بتشديد العذاب على الزانيات الأحرار أكثر من الإماء، هذا لأن الزنى قد يقع من الأمَة (لانحطاطها عادة وليس دائما) عكس الحرة، فإن انحطاطها دخيل على مجتمع الأحرار، فكان الحسم فيه بقتل الرجل والمرأة سواء، إذ أنه فعل مناف تماما لقوانين فطرتهم، فحكم الله عليهم بالقتل لشذوذهم(1)، ولم يحكم بالقتل على العبيد والإماء لأن هذا قد يقع منهم.

بل ولعل هذا أحد أسباب أهمية وجود 4 شهداء أحرار عدول يشهدون على المرأة بالزنى، لأن هذا فعل مناف لفطرتها، فيصعب أن تقع فيه امرأة سليمة الفطرة والأنَفَة، فكان لزاما وجود عدد لا بأس به من الشهداء يشهدون على هذه الجريمة العصيبة

--------------------------

(1) نعم رَفَق بالأحرار الذين لم يسبق لهم زواج لحيثية أخرى. (ذكرتُ أن الزنى أمر متداخل من عدة عوامل)

وكذلك غاير في حكم الأمَة الغير متزوجة