أنفقَ عليها أبوها 25 سنة، ورزقهم الله من فضله وتكفل بها وبه، فكانت تَطْعَم أحسن الطعام، وتلبس أحسن الثياب وأغلاها، بل وتشتري مواد عناية بالبشرة بالآلاف.
ثم إذا حصلت على شهادة تعليمية قالت: "المرأة لو لم تنزل إلى العمل وتنفق على نفسها جاعت!".
ما هذا الجحود يا فتاة؟!
فوالله ما عليكِ سوى الالتزام بأمر الله لكِ، والقرار في البيت كما أمركِ.
هل لم تُرزَقي طوال 25 سنة فاتت؛ لتظنِّي أنَّكِ إن لم ترتكبي محرمًا لم تُرزَقي؟
يا فتاة: هل جوَّعكِ أبوكِ من قبل؟
ما هذا الذي تتفوَّهين به؟!
قال النبي ﷺ: إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقَهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقِهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ.
أخرجه معمر، وابن أبي شيبة، وابن ماجه، وغيرهم.
يا فتاة: واللهِ لَأَنْ تأكلي رغيفًا لَهوَ خيرٌ من ارتكاب معصية لتجني مالاً من عمل مختلط بالرجال، فضلاً عن التبرج، والسفر دون محرم، والتجاوزات مع هذا وذاك.
أتحتاجين للعمل؟ أو حتى لا تحتاجين؟ = لا مانع من العمل من البيت في عمل حلال.
المخزي أنَّ هذا الكلام يتفوَّه به آباء!
سوءُ ظنٍّ بالله عجيبٌ من الناس!
أيها الأبُ، اتقِ الله! أيُّ تربيةٍ هذه التي تُنَشَّأُ عليها الفتياتُ في بيوتنا لِيَصْدُرَ منهنَّ مثلُ هذا الكلام؟

