القول بأن النساء يبحثن عن الأعلى قيمة مع وجود زوج = افتراء وضلال مبين يكذبه الواقع والتاريخ والدين.
يسرف بعض الشباب في نظريات باطلة بأن المرأة تتقافز على الدوام وتبحث عن رجل أحسن من زوجها، فإذا وَجَدَتْ أفضلَ فإنها إما تترك الأول بالكلية لتذهب لمن هو أفضل، أو تذهب للثاني جنسيا وتظل مع الأول لينفق عليها (ويسمون الأول بيتا والثاني ألفا).
قلت: الواقع يشهد ببطلان هذا الكلام وقبحه، والاستدلال بفعل أو قول لامرأة كافرة أو لو حتى منتقبة عديمة التربية = لا ينسحب على مليارات النساء.
فتِّش في النساء حولك ستجد عددا ليس بالقليل صبرت واحتسبت مع زوجها الأدنى قيمة مع توفر الأعلى ومع تمكنها الكامل مع الحصول على الأعلى إلا أنها وَفيِّة مع زوجها، بل يُصاب هذا الزوج في أهم مقاصد النكاح (القدرة الجنسية) وتظل معه صابرة محتسبة وَفية لا تخونه ولا تتخلى عنه، بل تعمل وتنفق على مرضه مع إياسها الكامل من شفاءه.
فتخويف الشباب من زوجاتهم بأنها لو وجدت رجلاً أحسن ستتقافز عليه = ضلال وجريمة.
نعم يوجد نساء تتقافز نراهم في كل مكان بل نساء -متدينات ظاهريا- ما إنْ اُتيحت لإحداهن فرصة لرجل أحسن إلا ذهبت إليهه، أو جعلت الثاني عشيقا والآخر للانفاق والواجهة.
لكن هذا من ضعف الديانة وتعظيم الأنا وسطوة الفردانية واستفحال الاختلاط الذي سنح بظهور نماذج كثيرة هنا وهنالك.
لكن القول بأنه سيكولوجي بلْه فسيولوجي في كل النساء = تَقوُّلٌ على الله بغير علم.
لكن إن كان قبل الزواج = فلا مشكلة شرعية أصلا.
بل هذا يفعله الرجال أيضآ، كم من شاب ترك فتاة لوجود أحسن منها، فهل الرجل تتقافز؟
ثم لي سؤال: هي تتقافز مع مَنْ؟
- هل تتقافز مع بطاطس؟!
أليست تتقافز مع رجل؟
أليست المرأة المتزوجة التي تقافزت إنما تقافزت مع رجل عديم الديانة؟ فلِمَ لا نقول أنه يتقافز أيضاً؟
يا إخوة كِلاهما مجرم سيحاسب على زناه (رجل وامرأة).
فصَبُّ الكلام على المرأة الزانية القافزة أنها مجرمة دون الكلام على الزاني القافز هو الآخر = صَبٌّ فاسد يبرر تبريرا مبطنا لفواحش الرجل.
يقولون صراحة للرجل: أنت الجائزة فابحث عن الأعلى قِيمة (أو كلام نحو هذا).
يعني حضرتك عند البحث عن امرأة يحق لك البحث عن الأعلى قيمة (مال وجمال وأنوثة وحسب ونسب) وهي لا يحق لها؟
انت عبيط يابني؟
محال أن تجد رجلا محترما متدينا يقود صفحة من تلك الصفَح.
والرد على النسوية لا يكون بالغباء والإسراف.
- هل النساء الجيدة قليلة والكثير يتقافز؟
= لا إطلاقا، بل لو أنصفنا لوجدنا الجيد أكثر.
إنما الأخ جالس في بؤرة نجسة يتابع أخبارها فيظن استفحالها.
#المرار_الطافح

