سلسلةقطوف حول الأصهار

- متى يحب الشاب صهره ومتى يبغضه؟

متى يحب الشابُّ صهرَه، ومتى يبغضه في مصر؟

​سؤالٌ قبل أن يكون مهمًّا للصهر -النسيب-، فهو مهمٌّ للشاب.

​كلُّ أصحابي تزوجوا، ومنذ عدة سنوات يخطف قلبي كلامُ أصحابي عن حبهم لصهرهم، وأنهم يشعرون أنه كأبيهم، وأن حماته كأمه، وهكذا...

​كنتُ أسأل لأستفيد وأفيد:

إذا رأيتُ صاحبي يُبغض صهرَه = سألتُه عن سبب بغضه.

وإذا رأيتُه يحبه = سألتُه عن سبب حبه.

​أقول بالإجماع: كلُّ أصحابي، والطبقةُ التي هي أكبر من أصحابي، بل والطبقةُ التي هي أصغر من أصحابي، لا أعلم فيهم مخالفًا =

اتفق المحبون على أن صهرَه قال له: «افعل ما تحب، إحنا مش عاوزين منك حاجة».

واتفق المبغضون على أنه لما ذهب لبيت خطيبته «طلبوا منه أشياءَ ليست من حقهم، وفاصلوا معه في المهر، أو الفَرش والتجهيزات، أو كليهما».

لهذا قال عمر: إن الرجل ليُثقَل بصَدُقة امرأته حتى يكون لها عداوةٌ في نفسه. أخرجه ابن ماجه.

​من الآخر:

الأول: صهرُه لم يشقَّ عليه = «مصاهرة محترمة تُحَب».

والثاني: صهرُه شقَّ عليه = «مصاهرة غير جيدة تُكْره».

​وهذه فائدة لك كشابٍّ تَعرفُ بها معيار البيت الذي ذهبتَ إليه أو ستذهبُ إليه:

إذا جادلوك = فاعلم أنك ستكرههم ويكرهونك.

وإذا تسامحوا وتياسروا معك = فاعلم أنك ستحبهم ويحبونك.

​والكلام نفسه لك كأبِ بنتٍ أو بنات: إذا أردتَه أن يكون ابنًا لك = فقد اختصرتُ لك الطريق.

​احذر أيها الشابُّ من كلام الناس: «كل البيوت والزيجات فيها مشاكل!» = كذب.

الزواج الصحيح لا توجد به هذه النوعية من المشاكل.

​هنا لفتةٌ مأساوية كذلك:

أمتخيِّلٌ أن الشابَّ يحب والدَ زوجته لأنه لم يجادله ويعانده؟ مع أن هذا هو الأصل!

أمتخيِّلٌ الشابُّ المصريُّ إلى أين وصل؟

الشابُّ وصل به الحال إلى أن صهرَه إذا لم يعانده ويشقَّ عليه فهو كنز!

الشابُّ الآن داخلٌ يخطب وهو متوقِّعٌ عركةً وشجارًا!

كيف لا، وهُم يقولون له: (كل الزواج فيه مشاكل)، فلما يتفاجأ بأن صهرَه رجلٌ ولا يفتعل مشكلاتٍ = يُصدم ويحبه! هههه

​إنا لله وإنا إليه راجعون، عظَّم الله أجركم شبابَ مصر في إدارة النسوان لمستقبلكم.

#قطوف_حول_الأصهار

مقالات مرتبطة3
- متى يحب الشاب صهره ومتى يبغضه؟ — قطوف حول الأصهار