بتاريخ 30/3/2024 طالعت مخطوط الكفاية لأبي القاسم ابن منده.
وفيه أخرج عن أيوب السختياني: أنه كان يسمي أهل البدع كلهم خوارج، يقول: اختلفوا في الاسم واجتمعوا على السيف.
وبفحواه أخرجه البغوي في مسند ابن الجعد -ومن طريقه اللالكائي، والهروي في ذم الكلام-، والفريابي في القدر -وعنه الآجري في الشريعة- وغيرهم.
وكأني بأيوب أخذ ذلك من شيخه أبي قلابة، فأخرج أبو نعيم في الحلية 2/287 عن السختياني عن أبي قلابة قال: أهل الأهواء اختلفوا في الأهواء واجتمعوا على السيف.
بل جاء عن أيوب أيضا عن أبي قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف.
أخرجه ابن سعد والدارمي والفريابي والآجري وأبو نعيم والداني.
قلت: ومن ذلك التاريخ، وهذا الأثر لا يفارق تفكيري، لماذا قالوا ذلك مع أن بعض أهل الأهواء لا يرون السيف؟!
وهي أهواء كانت في زمانهم كالقدرية مثلاً حتى أن الفريابي رواها في القدر وهو كتاب في الرد على القدرية، والقدرية لا يرون السيف + السلف أصحاب فطنة فكلامهم سينسحب على البدع التي ظهرت حتى بعد زمانهم.
حتى تبين لي معناه اليوم؛ وأن السيف هو التكفير
نعم تكفير مَن يخالف أو اتهامه باتهامات إنما يُفهم منها التكفير ولو لم تقلها صراحة، فإن هذا يَحمل على استحلال الدم أو الرضا بالدم ولو لم يمارسه هو بنفسه.
فطفقت انظر في أهل البدع فوجدتهم اجتمعوا على السيف كما قال السختياني، والقصص والأمثلة في ذلك يندى لها جبين كل متبحر في الفِرَق أو مطَّلع على التاريخ، بل والواقع يشهد.
ألا فاتقوا الله في رَمي مخالفيكم الذين يشهدون أن لا إله إلا الله.
أهل الحق أرحم الناس بالخلق.
والله أعلم.

