الشاب الطامح لإنشاء بيت على أسس صحيحة -غير الأسس الخاطئة التي يتبعها جمهور الناس- = فإنه لن يتمكن من ذلك إن لم يَختَر فتاة قابلة لِأَن تُصاغ تربيتها من جديد، فتتخلى عما سبق من بعض الأخطاء من قِبل والديها.
لأنك إن تزوجتَ فتاةً لا تقبل تربية ولا تهذيب نفس ولا إصلاح أخطاء، فكيف ستربي العيال على المنهج الجديد؟!
أقصد: من لوازم التربية للأولاد:
تحذيرهم من خطأ كذا.. وكذا.. وأن مَن يفعل هذا سيكون آثمًا، أو مخطئًا، أو سفيهًا.. إلخ، وغيرها من التحذير من أخطاء شائعة لدى الناس [بما يشملهم الزوجة!].
فكيف ستطيعك زوجتك في تربية العيال بإخبارهم بذلك؟!
بل لو قررتَ أنتَ التدخل وأخبرتهم بهذا الخطأ وبيان إجرام فاعله = فإن ذلك حينها سيُحدثُ مشكلات غير هينة.
فعليك باختيار فتاة مطيعة تعلم أن هناكَ أخطاء لا يسلم منها أحد، لا أنت ولا هي ولا أهلها ولا أهلك، وأن كِلاكما في حاجة إلى تربية وتهذيب مستمر وفق منهج صحيح، يُعظِّم التصرف الصحيح، ويَضَعُ التصرف الخاطئ ولو كان من الأهل.
فما كان من صواب عندكما = فالحمد لله.
وما كان من خطأ = فيتم الاعتراف به ومعالجته والصبر على هذه المعالجة، والاستعانة بالله على ذلك.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

