الطريف عندنا في مصر:
1- لو وُجِد شابٌّ عمره 21 سنة، ويتقاضى راتبًا قدره 8000 جنيه في الشهر، وسينفقه كلَّه على أسرته بعد الزواج، وكان قد ادَّخر 115,000 جنيه، وأراد أن يتزوج، وييسِّر عليه أصهاره في المهر والتجهيزات لكي يتزوج سريعًا بما يملكه لئلا يضيع عمره، ثم يشتري مع الأيام ما ينقصه = لرفضوا، وقالوا: أنتَ لا تقدر على تجهيز الشقة "سوبر لوكس" ولا قاعة أفراح تليق، ولا فستان فخم، ولا.. ولا.. فكيف ستنفق على ابنتنا!
إنْ كنتَ لا تقدر على تجهيز الشقة -كما نريد- = فكيف ستنفق على البنت؟!
الأطرف: أنَّ مشايخ النسوان يؤيدون كلامهن هذا، بل ينسبونه إلى الشرع، ويقولون: إنَّ هذا الشاب مفتقد للباءة!
مع أنَّ الباءة متوفرة، ولكنَّ النسوان يُرِدن شيئًا محددًا في رؤوسهن، إن تمَّ = فقد تمَّت الباءة، وإلا؛ فلا.
وطبعًا يحدد المشايخ الباءة تبعًا لِما تريده النسوان، مُدَّعِينَ أنه هو العُرف -والعُرف من الشرع-.
2- لو أنَّ الشاب نفسه انتظر 9 سنوات أخرى، وادَّخر فيها 700,000 جنيه، وما زال يتقاضى الـ 8000 جنيه، ثم ذهبَ إلى الأصهار أنفسهم، وأنفق على الشقة والزفاف الـ700.000 + 115.000 الأولى، ولن يستطيع إلا إنفاق راتبه الـ8000 كل شهر = لوافق الأصهار 🤷، بل وسيجهزون معه في الشقة، ويقولون: "الشاب يحتاج إلى مساعدة" ، ثم لاحقًا يُعَيِّرُون الشاب؛ لأنَّه لا يقدر على تجهيز بيته. بردو!
فتقريبًا: تعيير الشباب صار أساسًا؛ لأن هذه البيوت إنما تديرها وتدير توجهاتها النسوان.
- بالطبع ستسأل: ما موقف مشايخ النسوان؟
= مشايخ النسوان مؤيدون عادي جدًّا للحالة الثانية، بكلِّ تفاصيلها.
- إزاي! إنَّه الشاب نفسه، بالباءة نفسها! ما الذي تغير؟!
= الذي تغير أنَّ الشاب استطاع أن يرضي النسوان في فترة الخطوبة والتجهيزات، فأصبحت الباءة هي مُراضاة النسوان فيما قبل الزواج، لا ما بعده.
ويا سلااااام لو أن الشاب رقم2 بعدما أكمل الـ30 سنة مُدَّخِرًا 815.000 أنفقها على الشقة والميكب أرتست والفستان وشوية ذهب للمهر، ثم توَّج ذلك كلَّه بتوقيعه على قائمة المنقولات التي ستشمل كتابة الخشب الذي ظلَّ 9 سنوات يجمع في ماله.
يا سلام، يا سلام على تطبيل النسوان ومشايخ النسوان لهذا الزواج المبارك الذي يتوافق مع هوى النسوان.
يا سلام على الكفاءة والباءة يا سلااااام.
#قطوف_حول_الخطبة

