إذا شرَّقتَ أو غربتَ في محاولة لإيجاد ضوابط مُنْصِفة في العلاقات بين الناس -عند الأخطاء- = فلن تجد أفضل من تعامل الله سبحانه وتعالى معنا.
فإذا كنتَ صاحب شفوف نظر:
"فعامِل الناسَ في الخصومات كما يعامِل الله البشرَ في الذنوب" -ولله المثل الأعلى-.
[لكن كيفية الانتزاع = هو ما سيتوقف عليها الأمر].
فمثلا:
- اللمَم = الأخطاء غير المقصودة.
- الكبائر = الإيذاء عن عمد.
- الكفر = ما هو عظيم عندك مما لا يمكن أن يغفر -كقضايا الشرف مثلاً-.
وفائدة هذا تنفعك في ماهية الغضب وكيف يكون؟ وكذلك في المصالحات.
فمثلا:
- الخطأ غير المقصود = يُغفر لِما للشخص معك من حسنات، والاعتذار منه خير (وغضبك يكون يسيرًا أو لا يوجد حتى).
- الإيذاء عن عمد = يحتاج لاعتذار وأسف وندم وتكرار لهذا الأسف والندم والتعهد بعدم تكرار هذا (وغضبك هنا سيكون شديدًا).
- قضايا الشرف = تحتاج لتوْبات وتَوبات من الاعتذار والندم والبكاء والعَويل في محاولة استسماح تراب قدميك، وقد تغفر إذا لاح لك صدق قلبه، وقد لا تغفر إذا علمتَ دَخَنًا ومات على ذلك.
حتى وقت الاعتذار لا بد أن يكون في وقت يُسمح فيه بالاعتذار.
تلك أمثلة يسيرة، وقِس على ذلك كيف يتعامل الله مع الناس وعامِلهم، بل إذا تأملت تصرفات النبي ﷺ وجدتَها كذلك.
حتى في الحسنات والوُد = انظر لتعامل الله مع أهل الإيمان -من التيسير، وشرح الصدر، واللطف والرفق- = وعامل به أحبابك، فوسِّع عليهم من مالك وخُلُقك، واشرح صدورهم بحسن منطقك وهَدَاياك، وتحمَّل تصرفاتهم، والْطف بهم في أخطائهم، ولو وقعوا في خطأ فارفق بهم وخذ بأيدهم إلى الصواب، وهكذا فقِس دقائق التصرفات..
ترددت في نشر ذلك سنوات خشية سوء الفهم.
والله أعلم.
#قطوف_في_الخصومات

