سلسلةالتكتيكات في التعامل مع الحربايات

- ضوابط في الحرباية ومعرفتها، ومدى علاقة البخل بحديث: تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار.

يسألن: كيف أعرف إن كنتُ حرباية أم لا؟

قلت: لم أرد على هذا السؤال بوضوح كفاية من قبل، فأقول:

إن أخص صفات الحرباية: "البخل" فلا تنفق في المواضع الصحيحة، فتحرم النعم، فتَحسِد، فتَحقِد، ثم تتكبر فتطغى، فتكذب للتملصات من إجرامها فلا تقبل صلاحا ولا إصلاحا، ثم يتفاوت شرها في التخبيب والفساد والإفساد لاحقا بقدر قوة صفات الشر عندها أو ضعفها، وبقدر سطوة أوليائها والواقع أمامها، فقد تكتفي بالخبيب والتخريب وتحرم الجنة، أو تصل إلى السحر والأعمال والقتل الخَفي فتكفر وتخرج من الملة.

والبخل أقرب إلى النساء لطبيعة الخوف عندهن والحرص.

قال ﷺ للنساء -في يوم عيد-: تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار! أخرجه الشيخان.

قلت: كان المتوقع أن يقول النبي ﷺ: رأيتكن أكثر أهل النار لأنكن تفعلن كذا.. وكذا.. فلا تفعلنه.

أليس كذلك؟!

فالنبي ﷺ لم يخبرهن لماذا سيدخلن النار أصلاً!!

أليس المتوقع: إخبارهن عن الأسباب المؤدية إلى النار فيجتنبنها؟

فمال الصدقة ومال نجاتها من النار؟! أليس من الممكن أن تتصدق وتستمر في الخطأ فلا نكون قد أحرزنا تقدمًا؟!

وهنا سر عميق عجيب، فإنه ﷺ لو قال: سبب دخول النار كذا.. = ستُحل العوارض، لا المشكلة من جذورها، وإنما تحل المشكلة حقيقة بالصدقة لا ببيان الخطأ!!

هذا لأن الأخطاء متشعبة ومتجددة والأزمان متفاوتة وأخطاء النساء والحيل والتلاعب لا حصر له، فإذا قال: السبب كذا.. مقيدا إياه بذلك -حصرا- = لم نكن لنصل إلى حل المشكلة من جذروها كما تتوهم أول الأمر.

لذا الصدقة هي القادرة على حَل المشكلة من جذروها عند المرأة، ذاك لأن الصدقة دليل على عدم وجود بخل، والذي هو بالضرورة عدم وجود حقد، ولا حسد، ولا تخبيب، ولا لعن ولا جحد فضل ولا ولا = فتنجو المرأة.

فاللاتي سيدخلن النار هُن غير صالحات، وإلا؛ فالصالحات ناجيات يوم القيامة، لذا عندما يأمرهن ﷺ بالصدقة = فهو قد أتى على فساد النساء من جذوره فاقتلعه لتطهر نَفس المرأة من الفساد، ألم تسمع الله يقول: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}؟

فالصدقة تزكي النَفس وترفعها وتبعدها عن البخل، لذا لم يأمرهن بالقيام ولا بقراءة القرآن!!

أقصد: لماذا لم يقل: رأيتكن أكثر أهل النار فأكثِرن من تلاوة القرآن أو قيام الليل؟ هذا لأن الغرض ليس زيادة الحسنات بقدر ما هو إيقاف للنَّزف، وإيقاف النزْف يبدأ من الصدقة.

فإذا ارتفعت نفس المرأة بالصدقة والكرم = تخلصت من أكثر الشرور التي في النساء فتنجو في الحشر.

وإلا بالله عليك: هل تعرف "امرأة كريمة" لكنها سيئة الخلق حسودة كذابة مخببة تكثر اللعن وتجحد فضل زوجها؟ = محال لا يتصور أصلاً.

لذا عندما قررت امرأة أن تسأله عن الذنب حول هذا، فذكرَ ﷺ أخيرا: أنهن يكثرن اللعن ويكفرن العشير!

قلت: كثرة اللعن وجحد النعم = أبرز عَرَض ونتاج للفساد القلبي، وإلا؛ فالمرأة الكريمة النبيلة: لا يمكن بحال أن تجحد فضل سيدها، ولا أن تلعن -فضلا عن أن تكثر من اللعن-.

وبذا يتبين معنىً عميق في قوله ﷺ: مَن لا يشكر الناس لا يشكر الله!

فالتي لا تشكر زوجها = لن تشكر ربها.

لذا التي تكفر فضل الرجل ستكفر فضل الله، فإنها إذا جحدت النِعم الظاهرة من الرجل والتي يقدمها بشكل واضح وظاهر أمامها، فكيف ستقر بفضل الله في عميق قلبها في أمور غيب؟!

أقصد: مَن جحد النعم الظاهرة فماذا سيفعل في الباطنة والغيبية؟!

لذا المرأة التي تجحد فضل الزوج ليس علاجها أن نقول لها: لا تصرحي بكفران فضل الزوج وقدرِه، هذا لأن كفران العشير وجحد النعم عمل قلبي بالأساس، ألا ترى أنه يمكن جحد نعم الله دون أن تتفوه -فتدخل النار-؟

أقصد: قد لا تتكلم المرأة بكفران العشير -لسطوة الزوج- ولكن من قلبها لا ترى فضل الرجل ومكانته، والشعور القلبي كاف، فلا يشترط التصريح.

لذا حَل المشكلة سيكون من الكرم لا من تلصيم العوارض الظاهرة.

فلو التزمت النساء بالصدقة = ستحل المشكلة ولم يكن ثمت داع لاستيضاح المرأة أصلاً.

فكل النساء التي تراهن يصارعن الرجال ويتطاولن عليهم = حربايات بلا مرية.

ففضل الرجال على النساء ظاهر لا يمكن جحده إلا ممن أعمى الله بصائرهن، فكأنه ﷺ حصرَ دخول النساء النار إذا جحدن فضله!!

فكان لزاما على كل حَصيفة التيقظ في عدم التورط في هذا المستنقع، بل المبالغة في احترام الرجل والابتعاد عن جحد أياديه، لكن البخل والحسد والأنانية والسفالة النفسية لدى تلك الشريحة الحربوءة = أفقدهن الفهم والاتزان.

أقول: إن الكريمات عندهن أخلاق راقية وصلاح ورفعة وحُسن خلق، لذا لا يكفرن العشير أو يجحدن فضل أحد عموما -ولا الرجل خصوصا- كما لا يمكن أن يحسدن أو يخببن، فالحسد والتخبيب ونكران الفضل وكثرة اللعن جاء نتيجة البخل ابتداءً.

لذا لا تجد امرأة بخيلة مخببة كارهة للرجال كريمة النَفس كريمة التصرفات عظيمة الاخلاق!! هذا محال، وإنما تجد الحرباية مَن تصرح بـ كُره الرجل أو تحرض ضده أو تعادِيه أو تخبب النساء تجاهه أو تسخر منه وتشتمه.

أقصد: كيف لامرأة جوادة تنفق مما تحب وتعطي بنفس راضية أن تحقد لتخبب؟ هذا مما لا يتخيل، إذ لو كانت تحقد ما كانت لتكون كريمة معطاءه.

أو هل تتخيل امرأة كريمة تحب العطاء في السر وتكثر منه أن تجحد فضل سيدها وبعلها ومربيها ومعلمها؟! = هذا مما لا يخطر على بال.

لذا كل الطيبات الكريمات = يعظمن الرجل ويحترمنه.

فتِّش: هل رأيت امرأة حسنة التبعل، صادقة، عذبة اللسان، ولا تتجاوز اللائق في الكلام عن الرجال، وتحض على احترام الرجل، بخيلة حسودة؟!

أقول: كل النساء اللاتي يتكلمن عن الرجال بكلام جيد عادل ومنصف = كريمات ليس فيهن بخيلة.

فالكرم له علاقة وثيقة بطهارة النفس لترى الأمور بشكل جيد غير مشوش.

فعندما يكون دخول المرأة النار الناتج عن جحود فضل الرجل والعلاج هو الصدقة والكرم! لا التوقف عن الجحود = يتبين لك معنى في غاية الدهشة وجمال التوجيه النبوي!

فتنبه.

أريد أن أقول للنساء كما قال ﷺ: تصدقن.

ألا إن الصدقة برهان -كما في حديث آخر- وإني لأراها برهان على حسن الخلق. فالصدقة مشتقة من الصدق. والزكاة تزكية النفس.

فأقول -غير ممترٍ-: كل امرأة تراها محرضة ضد الرجال فهي حرباية.

مهما كانت صلاتها ومهما كان قيامها ومهما كانت تلاوتها.

فقد قيد ﷺ أن النار للمرأة التي تجحد فضل الرجل كثيرة التطاول.

لذا ستجد -في الواقع أو المواقع- النساء اللاتي يحرضن ضد الرجل في قلوبهن غِل وحقد وتطاول ولسان حقير خبيث.

جرب أن تدخل صفحة امرأة -و لو كانت تدعي الصلاح- ممن اشتهرت بمعاداة الرجل = ستشعر أن في قلبها مرض وغل وحسد وتشوش، وكذا ستجدها مسترجلة وتتطاول بلسانها.

فبذاءة لسانها له علاقة وثيقة بكرهها للرجال وله علاقة أوثق بالبخل.

فكل تلك الحقيرات = بخيلات بلا مرية.

- لكن يا أحمد، ألا ترى الحربايات تنفق ببذخ، مكياجات غالية، تزين ملفت، عطور باهظة الثمن، ثياب فاخرة.. إلخ. أليس هذا كرم؟ لقد رأيت إحداهن اشترت شنطة يَدٍ بعدة آلاف، فلو كانت بخيلة ما أنفقت! ونرى كثيرا منهن خرابات بيوت عادي 🙄 ويحرضن ضد الرجل!!

أو حتى عند الزواج يحرصن على الإنفاق بترف -نيش، قاعة، صيني كثير باهظ الثمن خارج عن حد الاعتدال.. إلخ؟!

= مهلا مهلا، ومَن قال أن أي إنفاق هو دليل على الكرم؟

ألم ترَ أن قارون كان ينفق في زينته بسرف ولم يكن كريما؟!

إن الإنفاق الصحيح والذي يكون على عرشه الصدقة هو الكرم، أما ما تفعله تلك الحربوءات من الإنفاق غير الصحيح فهو مزيد من الانتكاسة، فتلك أمور تبذيرية سفيهة -ألا إن المبذرين إخوان الشياطين-

فعندما ترى بخيلة تنفق -مظربة/ سرَف/ تَرَف- فيما لا ينبغي الإنفاق فيه = فهو مزيد تأكيد على تشوهها وتشوشها.

فعندما يخبرني أحد أن الأخت تشترط نيشًا وزفافا فاخرًا وفستانًا باهظ الثمن ومكياجًا عند كوافيرة معروفة بأخذ مال هائل = اعرف أنها حربوءة بلا تردد.

هذا لأن الحربوءات يبخلن في المواضع الصحيحة، فيُعَاقبن بالإنفاق في المواضع غير الصحيحة ليزددن انكاسة على انتكاستهن.

- لكن يا أحمد أنا رأيت نسوان كبيرة مشهورات بالحربأة والتخبيب يتصدقن 🙄🙄

= ألست تراها تتصدق بالقديم؟ أو بما لا تحتاجه؟ أو على من يكون من ورائه مصلحة ما؟

- ههههههههههه بلى، يخربيتك شيطانك! 😅

= أقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، والحربايات لا ينفقن مما يحببن.

إنما ستجد صدقاتهن مخدوشة دائما.

فلا يوجد امرأة تنفق مما تحب وتؤثر على نفسها ثم هي مخببة مفسدة بين الناس كثيرة اللعن جاحدة الفضل!!

وعليه: على كل رجل أن يغرس في بناته حب الصدقة والإيثار.

والله أعلم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال5

- لم يخلق الله امرأة حربوءة كريمة.

📄- لم يخلق الله امرأة حربوءة كريمة.

- هل كل بخيلة حرباية؟

📄- هل كل بخيلة حرباية؟

- الحربايات لا يدخلن الجنة.

📄- الحربايات لا يدخلن الجنة.

- صفات الحرباية وهل كُن عند السلف 🤔

📄- صفات الحرباية وهل كُن عند السلف 🤔

📄- كيف تعامل السلف مع الحربايات؟

- الحربايات 8 أقسام، والخلاف بينهن قوة وضعفا في الشر.

📄- الحربايات 8 أقسام، والخلاف بينهن قوة وضعفا في الشر.

الحرباية والقتل

📄- كيف يصل البخل بالحرباية إلى سفك الدماء؟

شتم الحربايات للصالحين.

🔗مقال على فيسبوك

سلسلة الحربايات كاملة

🔗مقال على فيسبوك

ملحوظة: المنسونون علاجهم نفس علاج الحربوءة لتشابههم في الصفات نفسها وعلاجها، وإنما لم أعطهم العناية الكافية في التوجيه لأنهم يتبعن الحربايات.

فالنساء هن سادة هذا الصنف النحس في الرجال.

أقصد: لهوانه وحقارته = ألحقته بالمرأة في التوجيه.

البخل المالي هو أدنى عيوب البخيل

📄- البخل المالي هو أدنى عيوب البخيل.

لا تجد بخيلا إلا غبيًا

📄- لا تجد بخيلا إلا غبيًا.

لا تصدق البخلاء بأنهم يدخرون المال للحاجة.

📄- لا تصدق البخلاء بأنهم يدخرون المال للحاجة.

لا يوجد بخيل إلا وهو متكبر حسودي كذاب

📄- لا يوجد بخيل إلا وهو متكبر حسودي كذاب.

كيفية التطور من بخيل لـ متكبر!

📄- كيفية التطور من بخيل لـ متكبر!

عجبا لمن تعب في جَني المال ثم يتعب في إنفاقه!

📄- عجبا لمن تعب في جَني المال ثم يتعب في إنفاقه!

الأمر بالبخل!

📄- الأمر بالبخل!

البخلاء أقرب الناس إلى الإخفاق في كل شيء

📄- البخلاء أقرب الناس إلى الإخفاق في كل شيء.

كفران العشير ليس نتاج إعوجاج المرأة الفطري بل نتاج انحرافها عن الفطرة.

🔗مقال على فيسبوك

فوائد من خطبته ﷺ للنساء في العيد.

🔗مقال على فيسبوك

رأيتكن أكثر أهل النار.

🔗مقال على فيسبوك

تنبيه: لو قام الرجل بالسفه والمظربة والعبَط في الإنفاق وسكتت المرأة وسارت معه = فلا تتهم بالحربأة.

فقد تكون طيبة ولكنها كرهت مجادلته، وقد تكون حرباية ووافق الأمر هواها.

أقصد: لا يحكم على المرأة من خلال موافقتها للرجل على السَّرَف.

على أن النبيلات سيكرهن الإنفاق الخطأ والتبذير.

- ضوابط في الحرباية ومعرفتها، ومدى علاقة البخل بحديث: تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار. — التكتيكات في التعامل مع الحربايات