لما أردتُ الزواج جلستُ مع نفسي، وقلت: هل أنا قادر عليه من كل وجه؟
فلما كانت إجابتي نعم = أقدمت عليه.
أخبرتُ ذلك لخطيبتي في أول لقاء، ثم أخبرتها بالأصول ال16، ثم قلت لها: إن رأيتِ من نفسك قدرة على الزواج فبها ونعمت، ولا يغرنك قول الناس أنتِ كبيرة أنتِ عروسة... إلخ.
إنْ كان في استطاعتك فأهلا وسهلا فإني سائلك عن هذه الجلسة طوال زواجنا ما حييت ألزمك إلزاما بما فيها.
فلما تزوجتُ: فلا أحصي كم منعت نفسي مما أحب وأرغب وأشتهي من أجل أن الصواب عكسه، فكنت أترك رغباتي جانبا.
أجلس بيني وبين نفسي وأقول:
-ما هو الصواب في هذا؟
= إنه كذا وكذا....
- فتقول نفسي ولكنك تحب عكس ذلك وهو أيسر لك.
= فأقول: لأفعلن الصواب.
فلما أقدمنا على خطوة الإنجاب:
جلست مع نفسي هل أنا قادر عليه؟
فلما كانت الإجابة: نعم.
ذهبت لزوجتي وأطلت الكلام وذكرتها بالله وخوفتها به وزهدتها في المجتمع وكلام الناس وأقسمت عليها بالله هل أنتِ قادرة على إضافة أولاد في حياتك تتحملين أعباءهم -وهوَّلتُ من الأعباء والحقوق- وترك ما تحبين من أجلهم؟
فقالت: نعم.
فقلتُ: إني سائلك عن هذا ولن أرحمك.
فوالله تركتُ أكثر ما أحب إنْ لم يكن كل ما أحب من أجل الزوجة والأولاد.
حتى أشفقت عليَّ زوجتي مرَّات تقول: ألا تشتهي أن تفعل كذا وحدك؟ فأقول: بلى.
فتقول: اذهب فافعل.
فأقول: أنتِ أحق بهذا والأولاد.
فإني فاعلٌ الصواب إن شاء الله تاركٌ ما أحب.
ألا فليتق الآباء الله في أولادهم وزوجاتهم، فلا يحل لك أن تقول لم أتخيل الأمر بهذه المشقة، فإن سوء تقديرك للأمور لا يتحمله أولادك ولا زوجتك بل أنتَ تتحمل سوء تقديرك، ولا يشفع لك عندنا جهلك بعِظم المسؤولية والأمانة.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_حول_الأبناء
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

