سلسلةقطوف حول الخطبة

هل أنتَ مؤهل للزواج؟

لما أردتُ الزواج جلستُ مع نفسي، وقلت: هل أنا قادر عليه من كل وجه؟

فلما كانت إجابتي نعم = أقدمت عليه.

أخبرتُ خطيبتي بذلك في أول لقاء، ثم أخبرتها بالأصول ال16، ثم قلت لها: إن رأيتِ من نفسك قدرة على الزواج فبها ونِعمت، ولا يغرَّنك قول الناس أنتِ كبيرة أنتِ عروسة.. إلخ.

إنْ كان في استطاعتك فأهلا وسهلاً فإني سائلك عن هذه الجلسة طوال زواجنا ما حييتُ أُلزِمك إلزاما بما فيها.

فلما تزوجتُ: فلا أحصي كم منعت نفسي مما أحب وأرغب وأشتهي من أجل أن الصواب عكسه، فكنت أترك رغباتي جانبا.

أجلس بيني وبين نفسي وأقول:

-ما هو الصواب في هذا؟

= إنه كذا.. وكذا..

- فتقول نفسي ولكنك تحب عكس ذلك وهو أيسر عليك.

= فأقول: لأفعلن الصواب.

فلما أقدمنا على خطوة الإنجاب:

جلست مع نفسي هل أنا قادر عليه؟

فلما كانت الإجابة: نعم.

ذهبت لزوجتي وأطلت الكلام وذكَّرتُّها اللهَ وخوفتها به، وزهدتها في المجتمع وكلام الناس وأقسمت عليها بالله هل أنتِ قادرة على إضافة أولاد في حياتك تتحملين أعباءهم -وهوَّلتُ من الأعباء والحقوق- وترك ما تحبين من أجلهم؟

فقالت: نعم.

فقلتُ: إني سائلك عن هذا ولن أرحمك.

فوالله تركتُ أكثر ما أحب إنْ لم يكن كل ما أحب من أجل الزوجة والأولاد.

حتى أشفقت عليَّ زوجتي مرَّات تقول: ألا تشتهي أن تفعل كذا.. وحدك؟ فأقول: بلى.

فتقول: اذهب فافعل.

فأقول: أنتِ أحق بهذا والأولاد.

فإني فاعلٌ الصواب إن شاء الله تاركٌ ما أحب.

ألا فليتق الآباء الله في أولادهم وزوجاتهم، فلا يحل لك أن تقول: لم أتخيل الأمر بهذه المشقة!

أخي: سوء تقديرك للأمور لا يتحمله أولادك ولا زوجتك، بل أنتَ تتحمله، ولا يشفع لك عندنا جهلك بعِظم المسؤولية والأمانة.

والله أعلم.

#قطوف_حول_الأبناء

#قطوف_في_صلاح_الأزواج

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

كثير من الكلام والمال والأفعال والحركات والسفريات والخروجات والمجاملات والتصرفات يجب عليك [تركها أو فعلها] لأنها الصواب [في الفعل أو في الترك].

أمَّا قولك: أنا معتاد على غير ذلك وأحب غير ذلك! = جريمة.

افعل الصواب أخي فإن اللهَ سائلُك لِمَ قلت كذا.. والصواب عكسه؟

= هل ستقول: أنا بحب كده؟!

متزوج منذ سنين ولم تكتشف زوجتي أني أحب كذا.. إلا من أمي عَرَضًا -وَسط كلام بينهما-، تتفاجأ بذلك وتتعجب!

فإني ليس فقط أمنع نفسي عن ما أحب، بل حتى لم أخبرها بهذا الذي أحب أصلاً.

مقالات مرتبطة2