عن مَعقل بن يسار، أنه زوَّج أخته رجلاً فكانت عنده ما كانت، ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة، فهويها وهويته، ثم خطبها، -فَحَمِيَ مَعقِلٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَفًا- وقال له: «يا لكع، أكرمتك بها وفرشتك وزوجتك فطلقتها!، والله لا ترجع إليك أبدا آخرُ ما عليك»، قال: «فعلم الله حاجته إليها، وحاجتها إلى بعلها»، فأنزل الله ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فلما سمعها ترك الْحَمِيَّةَ واستقاد لأمر الله وقال: «سمعا لربي وطاعة، الآن أفعل يا رسول الله»، ثم دعاه فقال: «أزوجك وأكرمك»أخرجه البخاري والترمذي. يؤحذ من الحديث:- لا نكاح بغير ولي ولو كانت ثيبا بل لو زوجها السابق.- بطلان ما يفعله الناس من جلوس المرأة ببيت أهلها مطلقة سنة وأكثر - خاصة لو زوجها مسافر - ثم ترجع من دون زواج صريح. بمعنى: يطلقها الزوج وهو مسافر ثم يرجع بعد سنة فيتدخل الناس بالإصلاح قبل رجوعه ويرضونها فيرجع من السفر يجدها بالبيت! - أن المرأة لها من المشاعر ما يخفى على أقرب أهلها. - أن حصول الرجل على امرأة صالحة يُعَد من الإكرام له. - أن الزوجة فراش الزوج، فإن لم تكن فراشه فماذا تفعل ببيته؟ - أن أحكام الله قد تأتي على خلاف ما يهواه الناس وهذا يبين لك بطلان عشرات التصرفات في الزواج محتجين: [قلبي حاسس، مش مرتاح، الأعراف تقول، أصل وفصل، اللي انا شايفه هو اللي همشي] إلخ... فكل هذا خطأ. فالتصرفات الصحيحة كثيرا ما تأتي على خِلاف ما يهواه المرء ولو كان صاحب فطرة سليمة، فما بالك بمشوهي الفطرة في زماننا! - من حسن حظ الزوج أن يرزقه الله بصهر يحتكم لكلام الله ولا يحتكم لهواه فضلا عن أن يحتكم لأعراف النسوان.- على الزوج تحمل بعض الكلمات التي تكون من صهره في حالة غضب جراء فعل له، -إذا لم يخرج الصهر عن اللائق في العتاب ويسرف- ولا يحمله هذا على الإضرار بخطيبته فضلا عن أن تكون زوجته. فبعض الأزواج ضيقي الأفق: يقول له صهره كلمة لا تعجبه؛ فيضر بزوجته ويتعسها - مع رفضها التام لكلام أبيها وتنديدها بأفعاله! - - استحباب بيان رجوع الصهر في كلامه الخطأ والاعتذار لزوج ابنته أو أخته -فكما تجرأ وأساء إليه، فعليه كذلك أن يتجرأ ويعتذر إليه-. - أن الولي قد يخطئ في حق ابنته أو أخته وهو لا يعلم خطأه، فيجب على الولي عدم التكبر والتمادي في الخطأ. فليس الأب بمعصوم لكي تُحمل كل أفعاله وأقواله على الصواب! وعليه: يجوز معاتبة الولي في خطئه. [بعض الأولياء يتحجج: أنا أبوها وأعرف مصلحتها] !- استحباب تدخل أحد أهل العلم الذين يعظمهم ولي المرأة بحلِ مشكلة تتعرض لها مع وليها. - أن قرار الطلاق قد يكون خطأ، ولا يشترط توافق الزوجين على الطلاق أنه دليل على صحة الخطوة. - بعض صفات الزوجة الحسنة تلوح للزوج عند الابتعاد عن الزوجة، وكذلك العكس. وعليه: عليهما التريث عند الخصومات ولا يحملهما الغضب اللحظي على تحميل الآخر صفات لا يحتملها وبخسه صفاته التي تليق به. - يستحب للزوج أن يتراجع في قراره الخطأ ولا يأخذ بالعناد [بعضهم يقول: أنه لا يرجع في كلامه أو أن كلمته لا تنزل الأرض] إلخ..!وإنما على الزوج أن يلتزم بالقرارات الصحيحة ولو كانت مخجلة له بين الناس. - أن رجوع الزوجين لبعضهما بعد إدراك تقصيرهما والعزم على عدم الخطأ = مما يحبه الله ورسوله{إن ظنا أن يقيما حدود الله}#قطوف_حول_البيوت#قطوف_في_صلاح_الأزواج #قطوف_حول_الأصهار
- قطوف حول الأصهارلا تعضل المرأة، فإن لها مشاعرا قد تخفى على أهلها.
- قطوف في صلاح الأزواج- اتفاق الزوجين على الخروج بالمعروف وبأدب = لا يعني صحة الخطوة -أخت معقل بن يسار وزوجها-أنموذجا.

