سبق وذكرتُ: المرأة إذا كانت حربوءة = فإنها تقاتل لآخر نَفَسٍ لديها في أي معركة ستخوضها.

وعليه: نصحت بتجنب ابتداء الصراع معها + بيَّنت الاحتمالات التي قد تورطك في صراعها؛ فتبتعد عنها.

أقصد: إغلاق كل منافذ ابتداء الصراع مع الحرباية.

هذا لأن الصراع مع حرباية يشبه الحرب، ومهما كنتَ قويا وستحطم أنفها = فإنك لا محالة ستصاب بجروح أثناء المعركة مهما كان فوزك سحيقا.

فأعظم حرب لديك = الحرب التي لم تدخلها.

فإن لم تجد لك مهربًا وتلاقت الصفان = فأسْرِع بالإجهاز عليها، فإنه أرجى لتراجعها.

فالحرباية محال أن تنسحب من معركة وهي تؤمل الفوز فيها، حتى لو ترتب على ذلك خسائر جانبية أعظم من انتصارها في ذاته!!

كل هذا سبق بيانه بمزيد تفصيل وأمثلة.

- س: لماذا هذا الصمود الرهيب من الحرباية في الصراعات، وعدم تراجعها أبدًا إلا إذا أيقنت أنك ستفتك بها؟

= ج: لسببين

1- الكبر: وهذا سبق تفصيله.

2- الأمل: والطريف في الحربوءة أنها مهما أساءت وظلمت، وفجرت واعتدت وابتدأت بكل قبح؛ إلا أنه يبقى لديها أمل؛ إما بالانتصار، وإما بانسحاب الخصم أو مسامحته!!

- س: الأمل في الانتصار = مفهوم.

لكن كيف يكون عندها أمل بمسامحة وانسحاب الطرف الساحق لها؟!

- ج: هذا الأمل غير المبرر جاء جراء الكبر، فكِبرها وأملها = يعملان سويا.

فمهما تم سحقها تحت قدم الخصم بعد فجورها = سيظل عندها أمل أن تنتصر عليه يومًا جرَّاء ضعف يصيبه فتهزمه، أو جراء رفق ورحمة تصيبه فيسامح.

لذا تجد الحرباية التي سجنت زوجها، أو حرمته من عياله، أو خانته في فراشه، أو أساءت إليه وظلمته، أو أضرتْ بأهله، أو جرجرته في المحاكم، أو فضحته بين الناس أو سرقته وأفقرته = ترجع إليه إذا ضاقت بها السبُل مؤملته الرجوع إليه! بل والمسامحة والمصافاة!

وهذا من أعجب تصرفات الحرباية.

تقف عاجزا من أين أتت بهذا العشم بعدما أساءت لزوجها 7-13 سنة!

أو تراها ظلمت زوجة ابنها ظلما عنيفا وأشاعت عنها الفواحش، وجعلتها تعيش في تهديدات ورعب، حتى أن الفتاة لم تستطع النوم يوما مرتاحة من تلك الحماة الفاجرة، ولكنها بعد أن هَدَّها المرض = تريد من الفتاة العفو عما سبق، وتساعدها فيما هو قادم!!

أو تظلم زوج ابنها وتشق عليه وتتعنت معه وتشعل بيته نارا ولا تتركه يهنأ يوما واحدًا في بيته، ثم إذا أرادت منه شيئا = طلبته بكل بجاحة مؤملة عفوه عما سبق ويلبي لها طلبها!!

- من أين جاءت بهذا العَشم الذي يجعلها تأخذ هذه الخطوة؟!

= إنه الكبر والأمل.

الكبر -ممزوجا بالغرور- يمنعها من الوقوف أمام كل جرائمها لتتحمل مسؤولية أفعالها منفردة.

والأمل يجعلها تتصور النجاة مهما فعلت.

- س: هل يعفى عن الحرباية بعدما فعلت كل هذه الجرائم ويفتح لها باب أمل؟

= ج: لأ، ذاك لأن الحرباية لم تتب، وإنما تخادع بالتوبة.

والله أعلم.

#التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

سلسلة الحربايات كاملة

🔗مقال على فيسبوك

لم يبلغني يوما أن حربوءة تابت 🤷.

لهذا نتعامل معها من المنطلق العام الذي ننطلق منه في الخصومات.

وهذا منشور لسلسلة #قطوف_في_الخصومات كاملة

🔗مقال على فيسبوك

- تظل الحرباية عندها أمل بالانتصار، فإنْ هُزِمَت؛ صار عندها أمل في عفو المنتصر. — التكتيكات في التعامل مع الحربايات