• قطوف حول الوعي- القراءة للسلف بتنوع = فرض لازم قبل أن تصرح أن هذا مذهب السلف.

القراءة للسلف.

رأيتُ أخطاءً لبعض إخواني الذين يقرأون كتبَ السلف -سواء في المسائل الفقهية أو العقدية أو الحديثية-.

ما يستدلُ به الأخ أو الشيخ أن السلف قال: كذا.. ويأتي به من كتاب لأحد السلف أو حتى من عدة كتب لهم = لا يعني أن هذا هو الفهم الصحيح لـ منهج السلف بل ولا منهج العالم نفسه الذي فتحت كتابه.

[لَفتة: كل قراءتي الشخصية للسلف، بل يعز أن أقرأ لغير المتقدمين.

فكتب التفسير عندي هي للسلف، كتب الحديث، كتب العقيدة والسنة، كتب اللغة، كتب الغريب، كتب المُلَح، كتب المسائل المتفرقة، كتب التواريخ، كتب الأدب، كتب التراجم، كتب الأخلاق، حتى كتب الردود والخناقات كل ذلك لا أقرأه لغير السلف، فأنا لا أعرف غيرهم ولا أريد سواهم، ولو قرأت للخلف فهو للاستئناس، أو ما استحدث بعد السلف من المسائل.

فمكتبتي -وهي آلاف المجلدات- يندر أن تجد فيها كتابا لمتأخرٍ فضلا عن معاصر.]

فيا أخي الحبيب: نصيحة ممن يزعم أن محيط بتصرفات السلف: إذا أردتَ أن تفهم عن السلف فخذ منهجهم كاملاً -على بعضه-.

فقراءة كتب العقيدة فقط، أو الزهد فقط، أو العلل فقط، أو الفقه فقط، أو التاريخ فقط، أو الأدب فقط دون قراءة بقية كتب السلف؛ فبالمشاهدة رأيتُ بسبب ذلك يُنسب للسلف ما ليس من منهجهم، وإن كان ذلك هو الظاهر لك من الكلام.

أكرر: هذا الذي تزعم أنه منهج السلف؛ نعم هو الظاهر من كلامهم، لكن ليس هذا هو مرادهم العام، وإنما مراد خاص في وضع خاص، فلو أسقطْتَه بنفس إسقاطهم فحيهلا.

أريد أن أقول: اقرأ للسلف بتنوع، ولا تنشر فكرك عن السلف وفهمك عن السلف قبل التنوع في كل ما قالوه وفعلوه وعاشوه.

لكن أن تقرأ بابًا محددًا للسلف ثم تصرح أن هذا هو المنهج العام! فأنت واهم وسيُرد عليك بكتب السلف أنفسهم، بل وبكلام العالم الذي استدللت به، وحينها ستقع في التناقض مع نفسك، وغالبا سيترجح لديك رأيك الأول الذي ما قرأت غيره، ثم ستذهب لنفس ذات الباب وتحشد أقوالاً أخرى تدعم قولك الذي نرفضه!

وقد تتأول الردود خارج الباب الذي لا تعرف غيره، ظنا منك أنها ضيعفة أو قليلة أو نادرة أو مُتأولة، لأنه في نظرك: السلف متفقون على هذه المسألة -التي أنت متوهم أنهم متفقون عليها-.

وأريد أن أصدمك أن السلف متفقون -أو جمهورهم- على خلاف فهمك، ولكن ما الحيلة وأنت لم تعرف غير هذا الباب وحده الذي تتحدث عنه؟!

وهذا هو ما يحمل بعض إخواننا أن يحذر من كتب السلف وأنك لن تفهما وأنها وأنها!

الأخ قرأ بابًا واحدًا عندهم ففهم فهما معينًا عنهم فنفرَ منهم!

ما عرفوا عن السلف غير هذه المسألة أو هذا الباب.

مَن يقرأ للسلف يزدد علمًا ورفقًا.

والله أعلم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

يا حسرة على السلف وكتبهم،

ما بين محرض ضددهم لا يعرفهم، وبين داعم غير مدرك لمرادهم.

- السلف كانوا تخصصات واتجاهات فكرية منوعة

📄- السلف كانوا تخصصات واتجاهات فكرية منوعة.

- ليس كل العلم يقال لكل أحد.

📄- ليس كل العلم يُقال، وليس كل العلم يقال لكل أحد، وليس كل العلم يُنشر على الفيسبوك.

- إذا أردت معرفة حقيقة شيء = ابحث عن شيء آخر يوصل إليه.

📄- إذا أردت معرفة حقيقة شيء = ابحث عن شيء آخر يوصل إليه.

- القراءة للسلف بتنوع = فرض لازم قبل أن تصرح أن هذا مذهب السلف. — قطوف حول الوعي