إذا ما قال لي الأخ: تزوّجتُ منتقبةً، ابنةَ شيخٍ، وحافظةً للقرآن.
= أقول في نفسي: آآآه، أنا أعرف هذه المشكلة.
إنّه سيقول:
لكنّها منذ تزوّجت -أو منذ حملت- وهي مهملةٌ بالبيت ومهملةٌ بالأولاد، حتّى إنّها تهملني، وأنا تعبتُ ولا أدري ماذا أفعل!
لقد رددتُ على أبيها -شيخ المسجد-، فقال: «احتوِها».
واكتشفتُ أنّه ليس رجلاً في بيته (الإخوة يكتشفون بعد الزواج بثلاثة أشهرٍ أنّ حماهم منسونٌ!)!
أنا يا شيخ أحمد أريد أن أطلّقها لأنّي لم أعد قادرًا على التحمّل، فمنذ 6 سنوات أتحمّل ما لا يُطاق ولا يُحتمل (لا أدري لماذا الإخوة يشتكون بعد 6 سنين تحديدًا!).
تعرف يا أحمد؟ لقد سامحتها 100 مرّة، ولكن لا يوجد تحسّن! أريد أن أطلّقها وخائفٌ على العيال!
قلت: هذه القصّة الحزينة السابقة تأتيني عشرات المرّات في الشهر الواحد! بالكلمات نفسها والقصّة ذاتها -مع تفاوتٍ لا يُذكر-.
والله إنّي أحيانًا أرجع لأتأكّد من الاسم والمحادثة؛ ظنًّا منّي أنّ هذا الشابّ هو الذي كلّمني بالأمس!
أريد أن أقول: ابنة شيخ الجامع بجوار بيتك مَثَلُها مَثَلُ أيّ بنتٍ في الدنيا، تحتاج لاختبارها والتأكّد من معدنها وحُسن أخلاقها؛ فلربّما الباطن غير الظاهر.
فحِفظها القرآن ولبسها النقاب = عملٌ جميلٌ سينفعها هي يوم القيامة.
أمّا حضرتك فتبحث عن زوجةٍ تقيّةٍ صالحةٍ، أنثى تطيعك وتعفّك وتصونك في غيابك.
فهمتني؟
فإذا كانت أنثى وحافظةً للقرآن = فهذا ما يليق بالفتاة المسلمة.
#قطوف_حول_البيوت

