لا تأخذ مالاً من حماتك الحربوءة.
من عجيب أمرِ الذي يريد أن يبتر تخبيبات حماته الحربوءة أو حماه المنسون: أن تراه يأخذ منهما مالاً وهدايا!
كيف ذلك أخي؟
أنتَ تُقِرُّ وتعترف أن حماتك حربوءة تخرب عليك بيتك وتشعله نارًا، وتريد أن تمنع تلك الحربأة وذاك التخريب، ثم أراك تجعل يدك هي السفلى!
تذهب إليها وتمدّ يدك لتأخذ! أو تأتيك هي وتمدّ يدك وتأخذ!
كيف ستقنع زوجتك أن أمها تضرّ بكم، وينبغي أن نمنعها من التدخل في شؤوننا، وهي منذ دقائق ترى يدك سفلى لها؟!
بل أنت نفسك كيف جمعتَ بين هذين؟!
أقصد: كيف تطعن في حماتك، وفي الوقت نفسه يدك سفلى لها؟!
إمَّا ألَّا تقبل هداياها وعطاياها، وإمَّا أن تردّها بخيرٍ منها أو مثلها.
فإذا لم يكن لها فضلٌ عليك = استطعتَ أن تجادل، وتناقش، وتأمر، وتنهى.
ملحوظة: إذا أنفقت الحماةُ المخبِّبة على بيتك = كان ذلك ذريعةً للتدخل عقب إنفاقها.
فارجع إلى منشور: «لا تبدأ الحرب مع الحرباية»، ستجد أني قلتُ: لا تبدأ الحرب إلا بوجود المعلومة؛ فإذا منعتَ المعلومات عن الحرباية = منعتَ كثيرًا من الصدام معها.
والله أعلم.

