• قطوف حول الوعي- المُفتي في أمور لا يتصورها جيدًا ولا يعتركها = تكون فتاويه فاسدة مفسدة عادة.

المفتي في أمور لا يتصورها ولا يعتركها = تكون فتاويه عادة فاسدة، بل ومُفسدة.

- مثل الذي لم يعمل في التجارة في حياته قط، ثم يفتي في نوازل التجار!

- مثل الذي لا علاقة له بالبرمجيات -وكان منذ يومين يحمل هاتفًا بزراير- ويفتي فيها!

- مثل الذي لم يدخل السياسة أبداً، وما قرأ شيئا متعلقا بإدارة الأرض في هذا الزمان، ولا ما يحاك من خلف الستور، ولا طبيعة الصراع الحالي من جميع نواحيه، ولا حتى اطلع مرة على مذكرات، ولا وثائقيات، ثم يتصدر للفتوى والتوجيه في مثل هذه الشؤون الجليلة التي يترتب على الخطأ فيها كثير من الدماء والظلم!

- مثل الذي لا علم عنده بالقوانين والدساتير الحالية، ثم يتكلم بناءً على قوانين كان على علم بها منذ 40 سنة!! ولربما والله ما كان على علم بها حينها

- مثل المفتي في نوازل الأسرة المعاصرة دون علم لا بسياسة دولية، ولا داخلية، ولا فهم للأيدلوجيات المعاصرة، ولا السيكولوجيات، ولا أهداف المفسدين الدوليين والمحليين في بث مناهج الإفساد.

أقول: كثيرا ما تكون فتاوى هؤلاء مضحكة لمعتركي هذا التخصص من إخوانهم من أهل العلم.

سبب خطئهم هو عدم استيعابهم للأمر كما ينبغي (وإن بدا لهم أنهم يستوعبونه)!

فالحكم على الشئ فرع عن تصوره، وأخونا المُفتي لا يتصوره، ولكنه متوهم أنه يتصوره

= فتخرج الأحكام ضعيفة أو قاصرة أو باطلة.

أقول: لو أُسندت الفتوى من المستَفتَى لأحد إخوانه من أهل العلم ممن له علاقة بالمجال المسؤول عنه = لكان خيرا كثيرا.

بل أقول: في مرات كثيرة تكون فتوى أهل العلم في البلد لبعضهم = خير وأصوب وأصح من فتوى الغرباء.

نعم غير المتخصص في أمر ما أو بلد ما أو صراع ما، قد يكون على العموم أعلم من المتخصص فيها.

ولكن العمومات لا تغني عنك شيئاً في معترك الجزئيات غالبا.

والموفق مَن وفقه الله ولم يغتر.

والله أعلم.

#قطوف_حول_الوعي

- المُفتي في أمور لا يتصورها جيدًا ولا يعتركها = تكون فتاويه فاسدة مفسدة عادة. — قطوف حول الوعي