إذا رأيتَ خطيبتَك تعاملك بنديّةٍ، وأنها مثلُك، ولِمَ يحق لك قول كذا.. ولا يحق لها ذلك؟! ولِمَ يحق لك فعل كذا.. دون رضاها؟! ولِمَ يحق لك اتخاذ القرار الفلاني دون إخبارها واستشارتها = اهرب.
- يا شيخ يوجد..
= هشششش، اهرب بقولك.
الفتاةُ إنْ لم تكن تعلم أن زوجها فوقها بدرجة: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} وهو الرئيسُ القائدُ وهي وزيرةٌ تابعةٌ له = فاتركها.
- لكن يا أحمد يجوز للرئيس أن يستشير الوزير.
= نعم، قولُك صحيحٌ، يجوز له أن يستشيره إذا قرر هو ذلك، لا أن يقول له الوزير: لا تقطع أمرًا دوني! ولماذا لم تخبرني قبل أن تفعل؟ فلن ألتزم بقولك ما دمت لم تستأذنّي وتستشرْني!
- لكن كذلك يجوز للوزير أن يبادر الرئيس بالاستشارة.
= نعم، قولُك صحيحٌ، يجوز أن يلفتَ الوزيرُ نظرَ الرئيسِ لوجود خلل هو يراه، ثم يفوض الأمر للرئيس:
فإن لاح له إصابةُ الوزيرِ = لزِمه العملُ بالصواب.
وإن لاح له خطأُ الوزيرً = أهدر قولَه ولم يلتفت إليه، ولا يَلْزَمُ الرئيسَ أنْ يُبيّن للوزير خلل رأيه ومفاسدَه.
ثم على الوزير مراعاةُ موقعِه كوزيرٍ.
أقصد: مهما كانت إصابةُ الوزيرِ مع إخفاق الرئيس في مسألةٍ، أو حتى عشرِ مسائلَ = سيظلُّ وزيرًا وهذا رئيسٌ، فيلتزم معه الأدبَ والاحترامَ، وعدم الجرأة والافتئات عليه.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

