أعرف عددا من النساء الصالحات يرفضن أن ينظرن إلى رجال غير محارمهن، ويفعلن كل ما يقدرن عليه حتى لا يَرين رجلا، بَدأ من إعراضهن عن الهاتف التاتش، مرورا بعدم الخروج من بيوتهن إلا لحاجة.
حتى الكتب التي يقرأنها لو كان عليها صورة رجل = يمزقن الغلاف ولو أدى لضرر الكتاب.
كل ما هو رجل = يحمين أنفسهن منه -خجلا وحياء وعفافا-
أما العبادات فهن في الذروة من صيام وقيام وذكر.
أما حسن التبعل فيضرب بهن المثل، فيؤثرن أزواجهن على أنفسهن، بل وعلى عيالهن، لعلمهن أن حق الزوج أعظم من حق العيال.
يكفيك معرفة أن هؤلاء الزوجات لم يختلفن مع أزواجهن خلال 10 أو 20 سنة زواج.
أما الكرم والضيافة وحسن القيام على شؤون البيت من طعام متنوع ونظافة دائمة = فهن المنتهى.
وقبل أن تتمنى زوجة مثل تلك النبيلات = فلْتعلم أنهن لا يفعلن شيئا مقارنة بأزواجهن! ورجالهن أعلى اخلاقًا منهن، وإن رجالهن ليضغطون عليهن لمزيد ارتقاء!
أقصد: رجالهن غير راضين عن أداء هؤلاء النساء، ويقومون على تربيتهن وإصلاحههن
.
فالرجال يرون أن هؤلاء الزوجات ما زلن في حاجة لمزيد تربية وتهذيب وتأديب ورُقي.
ولمعرفتي بهؤلاء الرجال أقول: إن نساءهن يلعبن.
فهم رجال سادة حقا وصدقا.
واعْلم أن تلك النساء إنما بلغن تلك المنزلة بفضل الله أولاً وأخيراً ثم بالتدخلات الصحيحة في التربية والتوجيه من هؤلاء الرجال الممتلئة بالرفق والرحمة والعطف والكرم واللين.
الغريب: كل هؤلاء الرجال مذاهب مختلفة في الإدارة! ولكن يجمعهم جميعا "الرجولة".
نعم الرجولة التي تنزههم عن ساقط الأخلاق وما لا يليق.
لو عرفتَ هؤلاء الرجال = لعرفت لماذا كذلك نساؤهم.
- هل عدد هؤلاء الأزواج -رجال ونساء- كثير؟
= نعم، مع تفاوت.

