لا زال يحيرني حديث رأيتكن أكثر أهل النار لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير!!الذي يفزعني أن هذا الكلام موجه لأطهر نساء الدنيا وألطفهن!فضغط عليهن ﷺ لاستخراج مزيد لطف منهن!!دعك من هذا، فالأكثر فزعا أن النبي ﷺ لم يذكر كارثة عظيمة.أقصد: لم يقل أن النساء يزنين أو يسرقن أو يشركن من خلف أزواجهن، أو أنهن يسبُبْنهم أو يتطاولن عليهم أو أو من الأعمال التي ظاهرها العقوق الكبير والخيانة العظيمة، وإنما ذكرَ أمرا نعده اليوم أمرا عاديا!!- تكثر الشكاة!! تشكو فتكثر 🤷- أو تقول ما رأيت منك خيرا -حين تنزعج من زوجها-!! إن كان هذان التصرفان يدخلان النار = فماذا لو رأى النبي ﷺ أفعال اليوم؟! الأكثر فزعا ورعبا من كل ما سبق، أن نساء الجيل القديم كُن من أبر الزوجات وأكثرهن طاعة وخضوعا، فبالله ماذا تتصور أقصى وأسوأ ما يمكن أن تفعله صحابية أو تابعية مع زوجها؟! = لا شيء تقريبا ذا بال، وإنما هو كما سبق (برطمة لسان) فقط!إذا فهمتَ هذا جيدا: لاح لك معنى جديدا لم يسبق إلى ذهنك في قول النبي ﷺ حين أراد علي بن أبي طالب أن يتزوج ابنة أبي جهل فانزعجت فاطمة -لأن لفاطمة تاريخ سابق في غاية السوء مع أبي جهل بأفعاله مع أبيها، وإذا تزوج عليٌّ تلك المرأة سيجعلها تستحضر كثيرا من الانزعاج القديم الذي طالما ودت أن تنساه- فخاف النبي ﷺ على فاطمة فقال: وإني أتخوف أن تفتن في دينها!!قال ابن حجر: تخوف أن يقع منها -عند غضبها- ما لا يليق بحالها في الدين. قلت: بالله ما أقصى ما يمكن أن تفعله الزهراء عليها السلام مع زوجها؟!تخيل أفظع شيء يمكن لفاطمة أن تفعله!! = تقريباً سيكون شيئا لا يلتفت لمثله من زوجة صالحة تاريخها ناصع بالصلاح، ومع ذلك فزع النبي ﷺ هذا الفزع عليها، والخوف على دينها!!انتبه إلى أن النبي ﷺ قال: أخاف أن تفتن في دينها، ولم يقل: تفتن في حياتها الزوجية أو تتعكر 😒فالنبي ﷺ لم يجعل المشكلات -اليسيرة- المحتملة من فاطمة بسبب زواج علي بن أبي طالب من بنت أبي جهل سيعكر حياتها الزوجية، بل خشي أن تتصرف فاطمة مع علي تصرفًا لا يليق بالزوجة الصالحة = فتهلك الزهراء!ولتعلم أن هذا الفهم صحيح مفهوم لدى الصحابيات، هو قول المرأة التي "كرهت" زوجها فطلبت الخلع قائلة: وإني خشيت الكفر في الإسلام.أريدك أن تعلم أن تلك المرأة لم يشعر زوجُها أنها تكرهه، هذا لأن تعاملها معه كان في غاية الاتزان والرشاقة، ولكنها لما امتلأ قلبها بالبغضاء له خافت أن تتصرف معه تصرفا غير لائق بمكانته الكبيرة، فقررت الخلع خشية الكفر!إنما شبهت عقوق الزوج بالكفر! وهي مبالغة منها لعلمها بعِظم جُرم الإساءة إلى الزوج ولو صغرت!فإنها إن عقته فدخلت النار = كان كالكفر الذي يدخل النار.بل في رواية أنها عرضت مالاً -كـ رد للمهر- أكبر مما أعطاها!! وكل هذا للتأكد من الخروج الآمن خشية انزعاج هذا الزوج! فإذا دخلت المرأة النار لأنها تكثر الشكاة من زوجها، فما بالك بما فوق ذلك!!فغضب المرأة أو شدة غيرتها أو انزعاجها أو حتى كرهها لزوجها = لا يبرر أبدآ الإساءة إليه. يا أخت: إذا قال ﷺ إذا باتَ الزوجُ غضبانَ لعنتك الملائكة = فيجب أن لا يغفو هذا الزوج غفوة إلا وهو راض عنك. أقصد: لا تجعلي شيئا في الدنيا يشغلك -بعد التماس رضا الله- إلا رضا هذا الزوج. أريد أن أقول: لا ينبغي أن يشغل بال أب يحب ابنته -بعد زواجها- إلا رضا زوجها وعدم انزعاجه. لا يصح أن ينشغل الأب بغير ذلك، وهو ما شغل النبي ﷺ، وكذا شغل عمر بن الخطاب، وكذا شغل أبا بكر الصديق. أقصد: عندما يقول ﷺ: إنما هو جنتك ونارك = فينبغي أن لا تهنأ بنوم إلا بعد علمك برضا زوج ابنتك عنها.والله أعلم.#قطوف_حول_البيوت#قطوف_في_صلاح_الأزواج
- النساء أكثر أهل النار لكثرة شكاتهن وكفرانهن العشير!
تعليقات وإضافات صاحب المقال3
أحسب أنه سيأتي اليوم الذي أقبل فيه يد زوج ابنتي ألتمس رضاه عنها حتى يطمئن قلبي على آخرتها.
شرح سابق لـ "وأنا أتخوف أن تفتن في دينها"
أرجو من كل زوج أن يغفر لزوجته ويسامحها من قلبه على كل إساءة سابقة ولو صغرت.

